استمتع بحياتك

أحلام الغير!!!

كل شخص منا له أمنياته وأحلامه التي يتمنى أن يحققها ولكن الذي يميز كل واحد منا عن غيره هي طريقة تعامله مع هذه الأحلام، فيوجد من تدفعه الأحلام للأمام ليحققها ويسعى لينالها ويبذل كل جهد ويسعد كلما يحرز خطوة نحوها، وعلى الجانب الآخر نجد من يملأ وقته كله بالأحلام لدرجة أن كثرتها تعطله عن السعي وتدفعه للكسل ويكتفي بالتمنى فقط، وهناك من يحلم بأشياء هي واقع لغيره.

النسبية:

حلم

لن نتحدث عن النسبية التي شرحها آينشتين بل سنستخدمها في التعبير عن تفاوت نسب الأحلام بين الأشخاص, فالله عز وجل خلق البشر كلهم مختلفين وبينهم فروق فردية في القدرات والإمكانيات والأفكار وكذلك الأحلام والأماني فلكل شخص ما يهمه ويشغل باله دائما ولذلك نجد أحلام كل شخص تختلف عن الآخر، لأنها غالبا ما تكون متعلقة بإهتماماته وميوله وإحتياجاته وأيضا مستواه التعليمي والفكري، ونستخلص من ذلك إن أحلامنا تماما مثلنا متفاوتة ومختلفة.

ما انت عليه …. أحلام:

حلم

نعم لو تخيل كل شخص إن ما لديه هو حلم لشخص أخر سينظر كلا منا للنعم التي لديه نظرة أخرى، فمثلا لو كان شخص معين يشعر بالضيق من وظيفته التي تبعد عن بيته كثيرا ويتضايق وهو يركب المواصلات لمدة زمنية طويلة ويعود مرهق وينام حزين يندب حاله على هذه الوظيفة التي سيستيقظ لها باكرا جدا، بالتأكيد مثل هذا الشخص يحلم بوظيفة أقرب للمنزل بمرتب أفضل، لكن الذي لم يفكر فيه إن وظيفته بالنسبة للعاطلين حلم وأمنية يسعوا لتحقيقها ويبحثوا عن مثلها أيام وليالي ويتمنوها بل ومن الممكن أن يغبطوه عليها.

إقرأ أيضاً:  لكي تتحلوا ب"الذكاء الإجتماعي"

ونفس الشخص صاحب هذه الوظيفة البعيدة ربما يحلم بوظيفة مثل وظيفة صديقه أو جاره وهو لا يعلم إن هذا الصديق أو الجار غير راضي عن تلك الوظيفة ويطمح لغيرها، وهكذا إذا تخيل كلا منا إن ما هو فيه وما لديه هو حلم لغيره أو لمن هم أقل منه لتغيرت نظرتنا كثيرا، ولكن هذا لا يعني أبدا الكسل وعدم الحلم أو السعي لكي نكون أفضل، بل يدعونا للرضا والقناعة التي يفتقدها الكثيرين.

الرضا والقناعة أسلحة فعالة:

قهوة

سمعت حكمة تقول: “إن لم تستطع أن تقاوم فحاول أن تستمتع” فهذا هو قمة الرضا والقناعة أن نصل لدرجة المتعة بعد أن كنا نريد تغيير الشئ الذي لا يعجبنا، فمثلا شخص مصاب بمرض السكري ولابد أن يشرب المشروبات بالقليل من السكر وإلا سيزداد المرض عليه، فعندما يشرب أي مشروب يندب حظه ويعكر مزاجه ويتذكر دائما المرض وما هو فيه من معاناة، لكن الواقع إن هذا الشخص لا يستطيع أن يرفض كلام الطبيب وإذا فعل ستكون العواقب وخيمة، فلو فكر بطريقة أخرى وساعد نفسه تدريجيا على الإستمتاع بالمشروبات بالكمية القليلة من السكر سيكون هذا تمام الرضا والقناعة بقضاء الله وقدره.

إقرأ أيضاً:  بخطوات سهلة تحصلون على الإسترخاء الذهني البدني

وإن قسنا على هذا كل شئ مجبورين على التعايش معه سنشعر بالرضا والقناعة وستتغير نظرتنا للبلاء والقضاء، وعلينا دائما أن نحمد الله على ما نحن فيه وننظر لمن هو أقل منا لنزداد رضا وقناعة وسعادة بما لدينا، وننظر فقط لمن هو أعلى منا إن كان هذا سيدفعنا للأمام ويزيدنا طموح ويجعلنا نحلم ونتمنى بشكل إيجابي ونسعى لتحقيق ما حملنا به.

في النهاية نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح وللمزيد تابعونا في قسم استمتع بحياتك، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان: “إغتنموا هذه الفرص!”، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وتجاربكم وأيضا أسئلتكم.

 

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: