تربية الأبناء

أرسل رسالة لنفسك!

إن أطفالنا هم نعمة كبيرة جدا قد حبانا الله إياها و يجب على كل أسرة أن تستشعر وجود هذه النعمة و يشكروا الله عليها , فلو نظرت كل أسرة من حولها لوجدت الكثير من الأسر التي حرمت من الأطفال و يتمنوا لو يكون لديهم طفل واحد فقط , فمابال الأسر التي لديها أطفال تتضجر و تضيق بهم و لا تعطيهم حقوقهم , ففي خضم الحياة الصعبة و الظروف المادية القاسية على كل رب أسرة و الضغوط النفسية التي تتعرض لها ربة الأسرة تجدهم يشعروا العكس تماما وهو أن هذه الأطفال هم عبء و أشخاص وظيفتهم في الحياة الإزعاج و الفوضى و الضوضاء , بل إن الأسواء من ذلك أن يقول أحد الوالدين أو كليهما للطفل “أنت ليه بتتعبني هو ربنا خالقك تعصبني ؟ ” و أمثلة كثيرة مختلفة من هذه العبارات القاسية جدا.

رسالة لنفسك:

رسالة علماء النفس يقولوا إن الإنسان بإمكانة إقناع نفسه بشئ مادام هو يريد ذلك , فمثلا: لو أقنع طالب نفسه أنه لن يستطيع فهم درس الرياضيات فمهما بذل المدرس من جهد ليشرح و يفهم هذا الطفل لن يشعر أنه فهم لأنه من البداية هيئ نفسه و أقنعها أنه لن يفهم , و كذلك الوالدين إن أقنع كل واحد فيهم نفسه إن أطفاله عبء و مشاغبين و متعبين و لا يسمعوا الكلام و أنه يعاني معهم و غير سعيد و غير قادر على تربيتهم بالتاكيد الرسالة التي ستصل للمخ أنه تعبان و متضجر منهم بالفعل , و سينعكس هذا الإنطباع و الرسائل اللاشعورية على تقييم المخ للمواقف الحياتية مع الأطفال و بالتالي المواقف العادية المتكررة بكل أسرة ستصبح لديهم كوارث و عقابهم سيكون عسير , فلو ظل الوالدين يبعثوا بهذه الرسائل السلبية لأنفسهم سيولدوا فاللاشعور إنطباع عن إن الأطفال و الأسرة عبء و مسئولية متعبة و مؤلمة . فحتى إن كانت عملية التربية ليست بالسهلة و كذلك الأعباء المادية أو الأسرية تحتاج لكثير من الجهد فعلى الوالدين أن يقولوا لأنفسهم إن هذا شئ طبيعي و هذا دورهم في الحياة , و الحقيقة المسلّم بها أنه لا توجد راحة في الدنيا و كل الأباء و الأمهات لابد أن يبذلوا الوقت و الجهد من أجل أسرهم , و لابد أن يكرروا ذلك على نفسهم – و حتى ما يتعلق بالأطفال – و عليهم تقبل فكرة أنهم أطفال و بالتأكيد ردود الأفعال التي يؤديها الشخص الكبير لا يمكن أن تحصل عليها من طفل صغير فيجب أن يهيئ الوالدين أنفسهم نفسيا و أن يقولوا دوما لأنفسهم إن الأطفال نعمة من الله و لابد أن نراعيهم و لا نضرهم بتعاملنا القاسي معهم و إن كل الأطفال هكذا و تصرفاتهم طبيعية و عليهم تقبلها و التعامل معها بهدوء .

إقرأ أيضاً:  هل تريدون تعليم أطفالكم "الأخلاق الحميدة"؟

تمرين المرآة:

مرآة وهذا تمرين مفيد جدا للوالدين أولا عليهم النظر في المرآة لأنفسهم و هم في حالات الغضب و العصبية و كيف يكونوا مخيفين لأطفالهم ثم بعد ذلك يحاولوا أن يدربوا أنفسهم على الإبتسامة , أجل الإبتسامة لا تتعجبوا فلو وقف كل أب و كل أم أمام المرآة عشر دقائق يوميا يبتسموا و ينظروا لنفسهم و هو مبتسمين سيرسلوا إشارة للمخ بأنهم أشخاص فعلا سعداء و سيؤثر ذلك على نفسيتهم و رودود أفعالهم طوال اليوم .

أطفالي ملائكة:

ملالئكة نعم إقنعوا أنفسكم أن اطفالكم عاديين و طبيعيين و مواقفهم الحياتية المختلفة من شجار و كسر أشياء و علو الصوت و نشر الفوضى و غيرها هي التي تعلمهم الخبرات و التصرفات الصحيحة ليتعاملوا على أساس ما تعلموه في المستقبل , و على الوالدين محاولة إلتزام الهدوء و الصبر و التعامل بحكمة لأن هذا كله شئ طبيعي مع الأطفال , و لو أقنع الوالدين أنفسهم أنهم أسرة سعيدة سيؤثر ذلك عليهم داخل الأسرة أما لو أقنعوا أنفسهم بالعكس بالتأكيد سيحدث ما لا تحمد عقباه , فلكل أم قولي لنفسك أطفالي ملائكة بأجنحة حتى لو كانت تصرفاتهم عكس ذلك إقنعي نفسك بما تريدي أن تشعري به تجاههم و تفائلي دائما. وأخيرا نود أن نقول إن الحياة ليست جنة و ليست أيضا نار فعلى كل شخص أن يبذل جهد ليحقق ما يتمناه و الوالدين عليهم إستشعار النعم التي منّ الله عليهم بها و هي الأطفال فلو أقنعوا أنفسهم أنها نعم سيحفظوها أما إن أقنعوا أنفسهم أنها نقم فلن يسعدوا أبدا بالنتائج التي سيصلوا إليها.    

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: