تربية الأبناء

إهمال الأطفال “الجزء الأول”

كثير من الأباء والأمهات يعتقدوا إنهم إذا وفروا لأطفالهم الطعام والشراب والملبس والألعاب والأدوات المدرسية سينتهي دورهم وليس من حق الطفل أي شئ أخر، ولكنهم في الواقع يقعون في فخ “إهمال الأطفال”، فهم يهملون إحتياجات كثيرة لهؤلاء الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة، فما هي أوجه إهمال الأطفال؟ وأسباب ذلك؟ ونتائجه؟

إهمال الأطفال:

ولد

ويعرف إهمال الأطفال بأنه “عدم وجود شخص مسئول عن رعاية الطفل وتربيته لحماية صحته النفسية والجسدية والسلامه العامة، وأيضا الفشل المستمر في تلبية إحتياجاته الأساسية المادية أو النفسية مما يؤدى إلى وهن خطير في الصحة أو النمو”.

مفاهيم:

الإهمال هو أمر بالغ الصعوبة حيث لم يعد هناك معايير عبر الثقافات واضحة لممارسات تربية الطفل الملائمة والمرغوب بها، وتبين البحوث أن الإهمال غالبا ما يتواجد مع غيره من أشكال سوء المعاملة، والإهمال عموما يشير إلى غياب الرعاية الأبوية، والفشل المزمن لتلبية الإحتياجات الأساسية للأطفال، والفشل المستمر لتلبية إحتياجات الطفل الأساسية المادية و/أو النفسية، ومن المرجح أن يؤدي إلى ضعف في صحة الطفل أو نموه، والإهمال قد يحدث أثناء الحمل مثلا نتيجة لتعاطي الأمهات المخدرات، إلا أنه يشمل أيضا عدم ضمان الحصول على الرعاية الطبية المناسبة أو العلاج وأيضا عدم الإستجابة لإحتياجات الطفل العاطفية الأساسية.

الأنواع:

  • الفشل في التوفير المادي.
  • الإهمال العاطفي.
  • الإهمال الطبي، وخير مثال على ذلك إهمال الأسنان.
  • الإهمال التعليمي.
  • التعرض للعنف.

إلى جانب ذلك يوجد تدرجات للإهمال نفسه فيوجد البسيط والمتوسط والشديد وكل منها له تأثير سئ على الطفل.

إقرأ أيضاً:  كيف تجعلوا الألعاب الإلكترونية مفيدة للأطفال

الأسباب:

أسباب إهمال الأطفال معقدة ويمكن أن تعزى إلى ثلاثة مستويات مختلفة: “داخل الشخص نفسه – على المستوى الشخصي أو العائلي – على المستوى الإجتماعي أو الأيكولوجي”، وعلى الرغم من تنوع أسباب الإهمال إلا أن الدراسات تشير إلى أنها تنحصر في أمور مختلفة مثل”مشاكل الصحة العقلية للأبوين – تعاطي المخدرات – العنف المنزلي – البطالة – الفقر”، بحيث يمكن إعتبار هذه الأمور هي العوامل التي تزيد من إحتمال وقوع الإهمال، ووفقا للموسوعة الحرة فإن الأطفال الذين ينتجون عن حالات حمل غير مقصودة هم أكثر عرضة للمعاناة مع سوء المعاملة والإهمال.

المستوى الأول”داخل الشخص نفسه”:

بنت

على الصعيد الداخلي للشخصية والنقاش حول خصائص الوالدين المهملين غالبا مانركز على الأمهات، والتي تعكس المفاهيم التقليدية للمرأة بوصفها من مقدمي الرعاية الأولية للأطفال، فمن سمات الإهمال عدم القدرة على التخطيط، وإنعدام الثقة حول المستقبل، وصعوبة إدارة المال، وعدم النضج العاطفي، وعدم معرفة إحتياجات الأطفال، وكثرة الأطفال، وكون الأم في سن المراهقة، ومستويات عالية من التوتر والظروف الإجتماعية والإقتصادية السيئة، وقد تم الربط بين المشاكل الصحية النفسية وخاصة الإكتئاب وعدم قدرة أحد الوالدين لتلبية إحتياجات الطفل.

المستوى الثاني”الشخصي أو العائلي”:

على الصعيد الشخصي أو العائلي وجد أن عددا كبيرا من العائلات المهملة تترأسها الأم وحيدة، كما تم ذكر العلاقات الغير المستقرة على أنها تزيد من مخاطر إهمال الأطفال، ولا ننسى أثر العيش مع العنف المنزلي على الأطفال فهو كثيرا مايشمل إما العنف المباشر أو الإجبار على مشاهدة العنف وهذا من المحتمل أن يكون ضار جدا للأطفال، ومن الجدير بالذكر إن البحوث التي أجريت بشأن العنف المنزلي أظهرت أن دعم الوالد الغير مؤذي هو جيد لحماية الطفل، وأيضا هناك بعض المؤشرات على طبيعة الإهمال الدوري بين الأجيال، وأظهرت دراسة أخرى عن الإساءه منذ الطفولة ومشاعر الطفل الحساسة بأن الأمهات اللآتي لديهن تاريخ مع سوء المعامله ترتفع لديهن مؤشرات عدم الإكتراث لمشاعر القاصرين أكثر من الأمهات اللآتي ليس لديهن تاريخ مع سوء المعاملة، وعلى الرغم من أن الكتابات تشير إلى أن الآباء المهملين قد يكونوا متضررين من تجاربهم السابقة الخاصة إلا أنه لابد من المزيد من الأبحاث لإستكشاف العلاقة بين التجارب الماضية لسوء المعاملة وبين سلوكيات الوالدين المهملين.

إقرأ أيضاً:  التمارين التطبيقية ضمن الحياة العملية لمنهج منتسوري ( 3- 6 سنوات) الجزء الثاني

المستوى الثالث”الإجتماعي أو الأيكولوجي”:

ولد

على الصعيد الإجتماعي أو الأيكولوجي وجد أن كثيرا ما يتم الربط بين الفقر والإهمال وهناك دراسة تدعم إرتباط الإهمال بالطبقة الإجتماعية والإقتصادية الدنيا، وقد أظهرت الدراسات الأخرى أن الأسر الأقل ثراء من المرجح أن تسيء معاملة أطفالها، وخاصة على شكل إهمال وسوء معاملة جسدية أكثر من أسر الأثرياء، وقد يربط البعض هذا بوجود الكثير من أشكال الإهمال البدني مثل الملابس الغير كافية، والتعرض للمخاطر البيئية والصحية السيئة والي تعزى مباشرة إلى الفقر، في حين أن البعض الآخر أكثر حذرا في الحكم بوجود صلة مباشرة، ولكن إذا إعتقدنا أن الفقر يؤدي إلى زيادة إحتمال وقوع الإهمال فمن المهم تسليط الضوء على أن الفقر لا يحدد الإهمال المسبق، فهناك العديد من الأسر ذات الدخل المنخفض ليسوا مهملين بل يقوموا بتوفير منازل جميلة لأطفالهم، ومع ذلك وجد أنه عندما يتعايش الفقر مع غيره من أشكال المحن يمكن أن يؤثر سلبا على قدرة الأسرة أو الأم على التعامل مع الضغوطات مما يضعف قدرتها على الإستجابة على نحو كاف لإحتياجات الطفل.

إقرأ أيضاً:  إلتهاب الحنجرة والقصبة الهوائية

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان:”على من تقع المسئولية“، ولا تنسوا أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: