تربية الأبناء

احذروا من أن يدفعكم الغضب الشديد للقيام بذلك مع أطفالكم

أحيانا كثيرة يكون الوالدان مضغوطين بسبب العمل أو ظروف الحياة وعندما يقوم الطفل بأي شئ خاطئ نجدهم يعاقبوه بشدة، والحقيقة إن العقاب الذي تلقاه الطفل كان من باب تفريغ الغضب الشديد للوالدين وليس لتقويم سلوكه، وللأسف معظم الأسر – خصوصا في الآونة الأخيرة – تكرر نفس التصرف حتى مع معرفتهم إن هذا خطأ.

ضوابط العقاب البدني أثناء الغضب الشديد للمربي:

اب

أكاد أصاب بالهلع عندما أسمع من أم أو أب أنهم يضربوا أطفالهم أو يعاقبوهم بشدة بسبب سلوك معين، فبعضهم قد يصل به الأمر إلى أن يترك علامات على جسد الأطفال ولا أنسى أبدا الأم التي كانت تلسع طفلها بالنار حتى يتوقف عن التبول اللاإرادي ليلا، بالتأكيد مثل هذا العقاب الغير إنساني بالمرة لن يجدي في تقويم سلوك الطفل.

فعلى المربي أن يضبط تصرفاته مع الطفل ولا يدع نوبات الغضب الشديد توجهه وتؤثر بالسلب على العقاب أو التصرف التربوي الذي يتخذه مع الطفل الذي يربيه، ففى مثل الحالة التي ذكرناها وهي التبول اللاإرادي لا يجدي أبدا الضرب أو العقاب البدني الشديد لحل هذه المشكلة، بل إن الخوف – من هذا العقاب الشديد أو من أشياء غيره – قد يكون هو السبب الأصلي في مثل هذه المشكلة، فلو فكرت تلك الأم في الطريقة التي تتعامل بها مع مشكلة التبول اللاإرادي ستجد إنها طريقة مؤلمة جدا لجسد الطفل ولنفسه أيضا ولن تجدي غير في تدمير هذا الطفل، وربما يكون للأم حسابات أخرى مثل الملابس التي إتسخت والسرير الذي أصبح رائحته كريهة والتعب الذي ستتكبده في تنظيف كل هذا، فبعد أن تركت هذه الأم عقلها وتفكيرها للشيطان خرجت بطريقة سيئة جدا تفرغ بها شحنات الغضب الشديد وهي لسع الطفل بالنار.

إقرأ أيضاً:  على من تقع "المسئولية"؟

فقبل أن تعاقبوا أطفالكم حاولوا أن تفصلوا بين نوبات الغضب الشديد وبين التصرف التربوي السليم في مثل هذه المواقف، لا تفكروا أبدا في إن هذا الطفل هو السبب وأنه يستحق هذا العقاب الشديد لأنه هو الذي قام بخطأ كبير، لا هذا غير صحيح بالمرة، بلا على المربي أن يركز في الطريقة التي يخرج بها من الموقف وقد علم طفله الخطأ الذي قام به وأنه – إن شاء الله – لن يقوم بهذا الخطأ مرة أخرى، فالهدف الأساسي من العقاب هو تقويم وتعديل سلوك الطفل وليس العقاب لمجرد العقاب وإلحاق الأذى به حتى لا يكرر الأمر.

عند العقاب يجب أن نلتزم بالآتي:

رجل

ويذكر لنا د. ياسر نصر في كتابه:”25 خطأ وأسلوبا مرفوضا في تربية الأطفال” بعض الأشياء التي يجب أن نلتزم بها كمربيين عند عقاب الأطفال:

إقرأ أيضاً:  تعاملوا هكذا مع أحلام الطفولة

1- أن يكون أخر ما نلجأ إليه، فالعقاب لا يوجد أسهل منه، والمرب الذي يلجأ للعقاب وخصوصا العنيف يعتبر قليل الحيلة وليس لديه تصرف أفضل من ذلك ليواجه به المشكلة.

2- أن نتجنب وقت الإنفعال والغضب الشديد، ويمكن القيام بنصائح رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أثناء الغضب مثل تغيير الحالة إن كن الشخص واقف يجلس والوضوء ثم الصلاة، فالإبتعاد عن الموقف أو عن الطفل أثناء الغضب ثم المناقشة والتوجيه بعد ذلك أفضل كثيرا من التسرع في العقاب ثم الندم بعد ذلك.

3- عدم تثبيت سياسة واحدة “الضرب” للتعامل مع أخطاء الطفل.

4- يجب أن يكون هناك تدرج في العقاب من البسيط للشديد حسب الخطأ.

5- عدم ضرب الطفل من أول مرة يقوم فيها بالخطأ.

6- تجنب الضرب قبل 10 سنوات وأيضا تجنب الرأس والوجه.

7- لابد أن يكون الضرب – إذا إستخدمناه – غير شديد.

إقرأ أيضاً:  خطوات سهلة لتنمية ذكاء الأطفال "الجزء الأول"

8- حذار أن يتم ضرب الطفل أمام الآخرين.

9- يجب أن يراعي المربي وجود العدالة في العقاب وهذا يتحقق بأن يكون العقاب مساوي للخطأ وأيضا بالعدل بين الإخوة أثناء العقاب، فلا يصح ضرب الأخ الكبير وترك الصغير – إذا تشاجرا معا أو فعلا نفس الخطأ – بحجة أن الكبير يفهم والصغير لا.

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان: “كيفية التعامل مع أسئلة الأطفال التي ليس لها إجابة“، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وأسئلتكم وكذلك تجاربكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: