علاقات أسرية

الأسلوب الأفضل في التعامل بين الزوجين

يحكى أن ملك رأي رؤيا و هي أن أسنانه كلها سقطت فلم يستطيع تفسيرها و أحضر إثنان ممن يعرفوا تأويل الرؤى , فقال له الأول: “هذه الرؤيا سيئة جدا و تفسيرها أنك ستعيش لترى كل أهلك يموتون قبلك و تحزن عليهم” , ففزع الملك و غضب و حبس هذا الرجل , أما الآخر فقال له: “هذه رؤيا جميلة جدا و تفسيرها أنك أطول أهلك عمرا” , ففرح الملك بهذا التفسير و أعطى الرجل المال و الهديا , أرأيتم تأثير الكلمة الطيبة على النفوس , هل لاحظتم إن طريقة صياغة الكلام تغييره تماما بالرغم من أن التفسيرين حقيقتهما واحدة , لكن الأول نظر للجانب السئ و اختار كلمات و صياغة تحمل المعاني الغير مستحبة , أما الثاني فقد اختار كلمات و صياغة جميلة مريحة للنفس و في النهاية وصل للملك نفس الحقيقة التي تحويها الرؤيا لكن بأسلوبين مختلفين تماما.

الكلمة الطيبة لها مفعول السحر:

كوب

نعم فقديما قالوا: “لقيني و لا تغديني” يعني إستقبلني بترحاب حتى لو لم تقدم لي طعام الغداء , فالبشر يميلون دائما لمن يتحدث بأسلوب الكلمة الطيبة , فما بالكم بالزوجين؟ كيف ستكون الحياة الزوجية بينهما إن تعمد كلا منهما إختيار الكلمات و الأساليب الغير مستحبة , بل إن البعض يتفنن في إختيار الكلمات التي تظهر عيوب الطرف الآخر و تحسسه بالنقص أو التقصير , و على العكس كيف ستكون الحياة إن اختار كل واحد من الزوجين الكلمات الجميلة و صاغها بأسلوب رقيق و ملئ بالحب و المودة , فالحياة تحملنا جميعا ما يكفي فلا يمكن أن يزيدها أيضا شريك الحياة سواء و هما و غما.

إقرأ أيضاً:  كيفية الإعتناء بتاج المرأة (شعر الرأس)

لا نطلب المستحيل:

بالرغم من أن الكذب بين الزوجين مباح شرعا فيما يخص التعبير عن الحب و المودة بينهما , إلا أننا أحيانا لا نطلب ذلك , بل إن بعض المواقف المتعثرة قد تحلها كلمة طيبة أو حتى أسلوب عرض جميل , فما نطلبه ليس بالصعب أو المستحيل , فما تريد أن تقوله قله لكن بكلمات و أسلوب جميلان , لا تبني كلامك كله على السلبيات بل حاول أن تطلق بصرك ليرى الإيجابيات.

ركزوا على الإيجابيات:

سعيد

لا تجعلوا عيونكم تري فقط نصف الكوب الفارغ بل ركزوا على الجوانب الجيدة و استخدموا أسلوب الكلمة الطيبة لتحسنوا باقي الجوانب الغير جيدة , و تذكروا دائما إننا بشر و الخطأ شئ طبيعي لدينا فلا تبحثوا عن الكمال و تحملوا أنفسكم و أزواجكم فوق طاقتهم , وتطلبوا منهم أن يكونوا خارقين فوق كل البشر.

كونوا واقعيين:

و هذا أيضا شئ هام فالحياة مليئة بالضغوط و التحديات و بذل الجهد و الفشل و النجاح , فبالتأكيد لا يمكن أن تكون الزوجة في كل الأوقات مرتاحة و مبتسمة و تتعامل بلطف , و أيضا الزوج لا يمكن أن يكون هو أيضا طوال الوقت هادئ و مبتسم و مجامل , فهذه هي الحياة و هذا هو الواقع و من يقول غير ذلك نعتبره يطلب المستحيل , لكن نصيحتنا اليوم أن يحاول الزوجين بقدر الإمكان إتباع أسلوب الكلمة الطيبة فهي إن لم تفيد لن تضر , و كلنا يتمنى سماع الكلمة الطيبة بإستمرار , أليس كذلك؟

إقرأ أيضاً:  كل ما تريدوا معرفته عن العدسات اللاصقة

مثال:

طعام

لو قدمت الزوجة في يوم الطعام عبارة عن أرز و لحم و خضار و سلطة و شوربة و لكن كان اللحم مالح قليلا ماذا يفعل الزوج؟

الزوج رقم 1 : يغضب و يقلل من زوجته و يعنفها على هذه الغلطة.

الزوج رقم 2 : يقوم غاضبا دون أن يتكلم و لم يكمل طعامه.

الزوج رقم 3 : ينصحها بلطف أن تأخذ في إعتبارها المرة القادمة و تقلل الملح و يكمل طعامه.

الزوج رقم 4 : يمدح في باقي الطعام الجيد و يقول لزوجته أنها ربما نسيت و وضعت الملح مرتين.

أي رد فعل سيكون الأفضل؟ أترك لكم الإجابة.

و في النهاية على الزوجين بما أنهما أصبحا شريكين في أسرة و حياة واحدة أن يحاولوا تجميل هذه الحياة لبعض و هذا يحدث بإستخدام أسلوب الكلمة الطيبة , فكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم: “و الكلمة الطيبة صدقة” , فحتى لو من باب زيادة الحسنات و أخذ ثواب الصدقات إستخدموا الكلمة الطيبة و ستشعروا بالفرق إن شاء الله , و أنصح بقراءة هذا المقال بعنوان: “إستراتيجية جيدة للتعامل مع المشاكل الزوجية” , وتابعونا في قسم علاقات أسرية للمزيد من النصائح الأسرية , نسعد دائما بمشاركاتكم و تعليقاتكم و أسئلتكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: