تربية الأبناء

الألعاب صنعت لكي تكسر

هذه هي الحقيقة التي لا نريد أن نصدقها رغم وضوحها، فالأطفال ليسوا مخربيين صغار كما ننعتهم بل هم مكتشفون صغار لديهم فضول غير عادي وحب إستطلاع لا محدود ولذلك نجدهم يدمرون ألعابهم بغية التحقق من كنهها وطبيعتها ونحن كمربيين نتذمر من ذلك ونعاقب الطفل على فعلته.

الموهبة:

لعبة

إن كل طفل يملك موهبة أعطاه الله جل وعلا إياها وهذه الموهبة تحتاج للتنقيب والبحث وكما يقول ا. كريم الشاذلي في كتابه”الآن انت أب”: وهذا يتأتى حينما نسمح للطفل بالتجريب المستمر فربما لا ندرك أن طفلنا مبدع في الرسم إلا بعد تمزيق الدفتر رقم مائة أو أنه يهوى الفك والتركيب إلا بعد أن يجعل من غرفته ميدان فوضى، ومنعنا للطفل من أن يجرب هو منع للتقدم واكتشاف مواهبه، نعم إننا حينما نعاتب الطفل على أخطائه وتجاربه الفاشلة إنما نعاقبه على التعلم، ومن الثابت علميا أن تعدد إهتمامات الطفل وتنقله من مجال إلى آخر هو البداية الحقيقة لظهور مواهبه.

ويجب أن ننظر للعب على أنه نشاط مشروع للطفل يحصد من خلاله فوائد كبيرة ولا يجب أن نقلق من الطفل الذي يعشق اللعب بل العكس صحيح فالطفل الهادئ الذي لا يحب اللعب ولا يهوى المرح هو الأولى بالخوف والقلق.

إقرأ أيضاً:  تدريب الأطفال على الحمام ... لم يعد مشكلة!

الفوائد التي يجنيها الطفل من اللعب:

ولد

1- إفراغ طاقاته المكبوتة:

فالطفل لديه نشاط جسماني كبير يحتاج أن يفرغه في القنوات الشرعية وهي الألعاب وكبتنا لهذه الطاقة وعدم إعطاء الطفل الحرية في إفراغها يعمل على تعقيده.

2- تنمية مهاراته الإبتكارية والإبداعية:

وهذه المهارات تنمى بالتجربة المستمرة والمحاولات الكثيرة.

3- تنمية السلوك الإجتماعي:

وخاصة في الألعاب الإجتماعية التي يدرك الفرد من خلالها أنه فرد وأن الجماعة هي الأهم وأنه لا يستطيع اللعب حاليا والعيش بعد ذلك بدون التعاون معهم وتقسيم الأدوار فيما بينهم وتساعد كذلك على نبذ الأنانية وحب الذات.

4- تعليمه بعض المهارات:

وهذا يتأتى بأن نمزج التعليم باللعب، فتعليمه ترتيب غرفته يمكن أن يكون بلعبة زمنية فإذا رتب غرفته في 7 دقائق يحصل على 5 نقاط وإن أحرز 25 نقطة في الأسبوع يحصل على هدية أو مكافاة وهكذا.

5-يتخلص الطفل من متاعبه وهمومه:

فباللعب يتخلص من هموم الواقع وقيوده.

6- اللعب يمكن الطفل من إكتشاف القوانين الأساسية للمادة والطبيعة.

ويجب التنبيه على أن من حق الطفل أن يختار ألعابه بنفسه فلا نفرض عليه لعبة لمجرد أننا كنا نحبها ونحن بمثل سنه، فمطالب الأطفال تختلف بحسب ميولهم، ويجب أن نساعد الطفل في أن يتحمل المسئولية ويختار أشياؤه بنفسه منذ الصغر وطبعا لا يفترض أن نتركه هكذا بلا توجيه بل يجب أن نشرح له ماهية اللعبة وفوائدها وعيوبها وننقل له وجهة نظرنا ولكن في النهاية يظل القرار ملكه.

إقرأ أيضاً:  حيل جيدة لتعليم أطفالكم الصيام

أيضا من الرائع أن تشاركوا أطفالكم اللعب بين الحين والآخر فهذا يسعدهم و يسعدكم أيضا ويساعدكم على توجيههم ومراقبتهم بدون أن يشعروا وأنصحكم ألا تضيقوا على أطفالكم بالأوامر والتوجيهات الكثيرة أو أن تقطعوا عليهم لعبهم بإستمرار فلو تذكرتم عندما كنتم صغار ما مدى الضيق الذي كنتم فيه عندما يقطع أحد لعبكم.

ما هي الألعاب المحببة لدى الأطفال؟

بنات

أقل من ثلاث سنوات يحب اللعب البسيطة والتي تكون مصنوعة من القماش أو البلاستيك، ويميلون إلى الألعاب التي تصدر صوتا فهي تجذب إنتباههم وتشعل لديهم الفضول.

من ثلاث إلى ست سنوات يهوى الألعاب الأكثر تعقيدا والتي تساعد على تنمية مهاراته وأفكاره كألعاب الفك والتركيب الآمنه، ويجب مراعاة الفروق بين ألعاب الصبيان والبنات بحيث يفضل أن نختار أو نساعد الولد على إختيار الألعاب التي تنمي مهاراته العقلية وتفجر طاقاته الابتكارية والإبداعية، ونختار للبنات الألعاب التي تعتمد على تنمية المهارات اليدوية والمواهب الجميلة والرقيقة.

إقرأ أيضاً:  النزلات المعوية للأطفال مشكلة كل المواسم

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان:”خطوات زراعة النبتة الصالحة“، وأشركونا دائما بتجاربكم وتعليقاتكم وأيضا اسئلتكم.

4 تعليقات

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: