الصحة

الأنيميا “الجزء الاول”

كثير من الأسر بها أفراد يعانون من الأنيميا أو فقر الدم و الضعف العام , و البعض يتسائل ما هي أسبابه و كيفية علاجه و الوقاية منه؟ و للأسف ترتكب بعض الأسر أخطاء في التعامل مع الشخص المصاب بالأنيميا , فربما يضغطوا عليه في أكل كميات كبيرة , و لكن العبرة ليست بالكم و لكن بالكيف , فكل ما تريدون معرفته عن الأنيميا و أسبابها و تشخيصها و أيضا الوقاية منها سيكون في الأسطر القليلة القادمة في الجزء الاول من هذه المقالة عن الأنيميا.

الأنيميا أو فقر الدم:

 تحليل

فقر الدم (Anemia مشتقة من اللغة الإغريقية بمعنى بلا دم) هو حالة تحدث بسبب إنخفاض تركيز الهيموغلوبين عن المستوى الطبيعي (الإناث البالغات غير الحوامل أقل من 11 غم/ديسيلتر و الذكور البالغين أقل من 13 غم/ديسيلتر) , و بسبب الهبوط في مستوى الهيموغلوبين تعاني الأجهزة من عدم الحصول على ما يكفي من الأوكسجين و بالتالي يشكو المرضى من عوارض الإرهاق و الصداع و عدم التركيز و الخمول و غيرها , و من الجدير بالذكر أن هناك ثلاث أنواع رئيسية لفقر الدم: “فقر الدم الناجم عن فقدان الدم – فقر الدم الناجم عن خلل في إنتاج كريات الدم الحمراء – فقر الدم الانحلالي” و من المعروف أن فقر الدم هو الحالة المرضية الأكثر شيوعا في أمراض الدم.

أعراض و علامات:

بنت
فقر الدم يمكن ألا يلاحظ في كثير من الناس ، و الأعراض يمكن أن تكون صغيرة و غير واضحة , قد ترجع الأعراض إلى فقر الدم نفسه ، أو لمسبباته و المشاكل الصحية الخاصة بالمصاب فان فقر الدم قد يترافق مع مشاكل طبية أخرى مثل النزيف و القرح ، و مشاكل الحيض أو حتى السرطان ، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض لتلك المشاكل الصحية أولا , و من حكمة الخالق سبحانه أن للجسم البشري قدرة على التعامل في وقت مبكر لتعويض فقر الدم , فإذا كانت الإصابة بسيطة أو تطورت على مدى فترة زمنية طويلة من الوقت ، فقد لا يتم ملاحظة أي عرض , بشكل عام جميع المرضى يعانون من أعراض مشتركة مثل:

  • إرهاق سريع و فقدان للطاقة: معظم الأشخاص الذين يعانون من فقر الدم يشتكون من أعراض غير محددة مثل الشعور بالضعف أو الإرهاق أو التعب العام و أحيانا صعوبة التركيز و يكون هذا نتيجة لإجبار العضلات على الإعتماد على الأيض اللاهوائي.
  • الدوخة.
  • الأرق.
  • تشنجات في الساق.
  • ضيق في التنفس و صداع و خاصة أثناء التمارين الرياضية.
  • في حالات فقر الدم الشديد قد تكون هناك دلائل على وجود الحركة السريعة للجهاز الدورى لا سيما مع ممارسة الرياضة أو بذل مجهود مثل: (زيادة معدل ضربات القلب ، اللغط ، تضخم القلب) كما قد تكون هناك علامات لفشل القلب و السبب أن الجسم يقوم بتعويض النقص في القدرة على حمل الأوكسجين في الدم عن طريق زيادة دقات القلب لهذا يعانى المريض من أعراض مرتبطة بذلك مثل: (خفقان القلب ، و الذبحة الصدرية (إذا كان هناك امراض سابقة بالقلب).
  • القطا و هو إشتهاء أكل أشياء أخرى غير الطعام مثل: (التراب و الورق و الشمع و العشب و الجليد و الشعر) و هو ما قد يكون من أعراض نقص الحديد ، على الرغم من أنه قد يحدث في كثير من الأحيان مع الأشخاص الأخرين الغير مصابين بفقر الدم.
  • كما قد يؤدى فقر الدم المزمن إلى الإضطرابات السلوكية عند الأطفال كنتيجة مباشرة لضعف نمو الجهاز العصبى للرضيع ، و إنخفاض الأداء المدرسي لدى الأطفال في سن الدراسة.
  • متلازمة تململ الساقين أكثر شيوعا في هؤلاء الذين يعانون من فقر دم بعوز الحديد.
  • جفاف أو تصلب الأظافر.
  • عدم تحمل الجو البارد – يحدث في واحد من كل خمسة من المرضى الذين يعانون من فقر الدم المصحوب بنقص الحديد – و يظهر ذلك في التخدر و الوخز.
  • هناك أعراض أقل شيوعا مثل تورم الساقين ، و الذراعين ، الألم بفم المعدة ، كدمات غير معلومة السبب ، القيء ، زيادة العرق ، و الدم في البراز.
إقرأ أيضاً:  كيف تتعاملوا مع "خوف الأطفال"؟
أثناء الفحص السريري تظهر العلامات الأتية:
  • الشحوب (شحوب البشرة ، و البطانات المخاطية و جذور الأظافر) و لكن لا يمكن الإعتماد عليه فقط لتشخيص الحالة.
  • قد تكون هناك علامات مرتبطة بمسببات فقر الدم ، مثل تشوهات بالأظافر (نتيجة نقص الحديد).
  • الصفرة (عندما ينتج فقر الدم عن تكسير كريات الدم الحمراء الغير طبيعية).
  • تشوهات في العظام (وجدت في المتلازمة الكبرى لأنيميا البحر المتوسط) أو قرحة الساق (شوهد في مرض الخلية المنجلية).

الوقاية من فقر الدم:

خضروات و فواكه

إعتماد نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية مثل: الحديد ( المتواجد في اللحوم و الخضروات الورقية الخضراء و الحبوب ) , حمض الفوليك ( المتواجد في الفاكهه و الخضروات الورقية) , فيتامين ب12 ( المتواجد في اللحوم و منتجات الألبان و منتجات الصويا ، فيتامين ج ( المتواجد في الحمضيات و البطيخ فهو يساعد على إمتصاص الحديد)
اذا كان هناك تاريخ مرضي في العائلة لمرض فقر الدم يُوصى بإستشارة الطبيب.

إقرأ أيضاً:  كل ما تريدوا معرفته عن التربية الخاصة

في النهاية نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات الطبية و للمزيد تابعونا في قسم الصحة , و أنصح بقراءة هذا المقال بعنوان: “نحافة الأطفال” , و انتظرونا مع الجزء الثاني من المقال و سنتحدث فيه عن علاج الأنيميا بشكل تفصيلي.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: