تربية الأبناء

الحل لمشكلة عناد الأطفال بعمر 4 – 5 سنوات

الأب: “احضر لي يا بني هذا القلم”

الطفل: “لا، لا أريد”

إذا سمعنا هذا الحوار ماذا سنقول على هذا الطفل؟ بالتأكيد سنقول إنه عنيد وشقي وغير مطيع، لكن هل فكرنا ما الذي دفع هذا الطفل لمثل هذا الرد؟ وهل فكرنا في الطريقة التربوية المثلى للتعامل مع مثل هذا الطفل؟ وما هو الحل لمشكلة “عناد الأطفال”؟

الجهل التربوي:

إن التربية مثل أي شئ في الكون تحتاج لتعلم ومعرفة ودراية، فكوننا أباء أو أمهات هذا لا يعني بالضرورة أننا مؤهلين لأن نكون مربيين جيدين، بل هذا يدفعنا لأن نكون كذلك، والغريب أن البعض يعتبر التربية أمر بديهي متوفر مع التعليم والدرجة الدراسية، فلو كان الأب مثلا طبيب أو مهندس والأم مثلا مترجمة أو موظفة هذا يعني أنهم مؤهلين لأن يربوا الأطفال، ولكن الواقع غير ذلك فحتى لو كنا نتقلد أعلى المناصب هذا لا يغني أبدا عن التعلم والبحث والتثقيف في التربية مادمنا أباء وأمهات، وهذا يجعلنا نصف من ليس لديه خبرة ودراية بأمور التربية والتعامل الصحيح مع الأطفال بالجاهل تربويا، فلا تصابوا بالغرور وتقنعوا أنفسكم أنكم مؤهلين لتربية أطفالكم دون دراية أو تعلم.

إقرأ أيضاً:  تسنين الأطفال ... أعراضه وطرق التعامل معه

ولحل مشكلة عناد الأطفال علينا أن نتعلم ونتثقف ونبحث عن أسباب المشكلة وعلاجها وإن عجزنا أن نحلها بأنفسنا علينا أن نستعين بمن له خبرة وعلم ودراية في أمور التربية.

الطفل البصري:

إن سمة هامة جدا من سمات طفل الرابعة أنه بصري، وهذا يعني أنه يتعلم ويدرك وينفذ ما يراه لا ما يسمعه، فمثلا لو عدنا للموقف الذي بدأنا به وكان الأب يطلب من ابنه أن يحضر له القلم وكرر الطلب مرات عديدة والطفل لم يستجيب فهذا شئ نعتبره طبيعي في مثل هذا السن ولكن الغير طبيعي أن يعاقب هذا الطفل على رد فعله الطبيعي والمناسب لسمات عمره، والحل والتصرف الأمثل في مثل هذا الموقف وغيره أن يقول الأب للطفل: “يا بني انظر لي” وبعد أن ينظر له يقول له: “أترى هذا القلم؟” وبعد أن ينظر الطفل للقلم يقول له الأب: “أحضره لي”، فما يحدث سيكون جيد جدا وهو أن الطفل سيحضر القلم بكل بساطة، وهذا يرجع إلى أن ما نقوله للطفل في هذا العمر يكون خارج مستوى تركيزه لكن ما يراه يكون في مستوى تركيزه.

إقرأ أيضاً:  كيف تجعلوا الألعاب الإلكترونية مفيدة للأطفال

فلو عرف الأباء والأمهات سمات كل مرحلة عمرية والطرق المثلى للتعامل مع الأطفال وفقا لأعمارهم ستكون العملية التربوية أمر يسير إن شاء الله.

عناد الأطفال:

من الصعب أن نطلق لفظ عناد الأطفال على أي تصرف دون أن نفهم لماذا يقوم الطفل بهذا التصرف، ومن الصعب أيضا إتهام الطفل أو وصفه بصفة لمجرد أنه يتصرف بطريقة غير متوقعة، وأتذكر موقف يحكيه د. جاسم المطوع عندما جاءه أب قد ضرب ابنه 20 مرة بسبب عناده وتصرفه الخطأ وما كان هذا التصرف إلا أن الطفل لا يجيبه عندما يطلب منه أن يحضر له كأس المياه، فأخبره الدكتور جاسم المطوع إن هذه سمة من سمات عمر الطفل إذا كان بعمر أربع سنوات، ومن الطبيعي أن هذا الطفل يدرك بالبصر لا بالسمع، فلو قلت له إحضر الماء وكررتها على مسامعه من الصعب أن يجيبك لأن هذا الأمر خارج نطاق تركيزه لكن علينا أن نخاطب بصر الطفل بهذا العمر حتى نحصل على نتائج جيدة.

إقرأ أيضاً:  قريبا سيعم الهدوء

وفي النهاية نتمنى أن تكون كل أسرة إستفادت من هذه النصائح التربوية، وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء ، وأنصح بقراءة هذا المقال بعنوان: “لحظة قبل أن تطلبوا البر من أبنائكم”، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وتجاربكم وأيضا أسئلتكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: