تربية الأبناء

العقاب الوهمي للأطفال

كثيرا ما يخطئ الأطفال ويلجأ الوالدين لعقابهم ولكن المشكلة هي عدم معرفة الأهل للطريقة الصحيحة والتربوية للعقاب وأيضا خطواته السليمة، فالعقاب في حد ذاته غير مهم بل المهم هو تقويم وتعديل سلوك الطفل بالطرق التربوية الصحيحة واليوم سنتحدث عن طريقة مختلفة للعقاب لكن بداية دعونا نعرف طرق العقاب وكيفيته.

العقاب:

بنت

بعض الأمهات تعتبر العقاب إنتقام من الطفل وتفريغ شحنة الغضب التي تسبب هو فيها أو حتى لو لم يكن هو السبب الحقيقي لها، ولكن على من يتعامل مع الأطفال أن يدرك حقيقة العقاب وسبب وجوده، فالعقاب يهدف لتقويم وتعديل سلوك الطفل الغير لائق فمثلا لو أخطأ الطفل ورمى الملابس على الأرض على الأم أولا أن تسأله عن سبب تصرفه وتعرفه جيدا إن هذا خطأ ولا يجب أن يفعله ثانية، ثم إن كررها عليها أن تكون أكثر حزما معه – دون عنف أو إنتقام – وتخبره أن هذا خطأ ويجب عليه ان يجمع الملابس ويضعها في مكانها ولا يرميها مرة أخرى وإن فعلها ثانية سيعاقب وفي المرة التالية التي يفعل فيها الطفل نفس السلوك الخطأ تعاقبه الأم بحسب عمره فمثلا يمكنها أن تخبره أنه محروم من مشاهدة حلقة اليوم من الكرتون المفضل لديه.
و هنا سيتعلم الطفل إن رمي الملابس على الأرض خطأ وإن تكرار الخطأ يؤدي للعقاب ولكن إن تعاملت الأم مع الطفل بقسوة شديدة وصرخت عليه وهددته أو ضربته ستنشأ طفل غير مدرك للأخطاء بشكل صحيح وأيضا ستكون نفسيته غير سوية وربما يلجأ بعد ذلك للكذب أو الغش حتى يهرب من العقاب العنيف.

إقرأ أيضاً:  أساليب التربية الإسلامية الصحيحة

طرق العقاب:

أولاد

أما طرق العقاب فمختلفة ومتنوعة ولا تنفع نفس الطريقة مع كل الأطفال، وهناك مقومات لا بدَّ من أن نأخذها في إعتبارنا عندما نعاقب الأطفال فلكل منهم شخصيته وعمره الذي يناسبه عقاب معين لا يناسب الأخرين وهكذا، فيجب على الوالدين البحث في طرق العقاب التربوية السليمة وتحديد الطريقة التي تناسب طفلهم، فهناك من يتأثر إن منع من الحلوى والآخر أن منع من الكمبيوتر والثالث يجدي معه الضرب الغير عنيف، فكل طفل حسب شخصيته وميوله يمكن اختيار طريقة عقابه.

العقاب الوهمي:

بنوته

هذه طريقة مختلفة عن كل طرق العقاب المذكورة سابقا وهي مجدية جدا وغير مؤثرة بشكل كبير على نفسية الطفل وتناسب بعض الأطفال، وهي أن يعاقب الأهل الطفل بطريقة وهمية فمثلا لو كان الطفل يمسك لعبة طوال الوقت ويفضلها عن غيرها وقام بسلوك خاطئ وكرره يكون عقابه أن يحرم من كل ألعابه ولا يلعب إلا بهذه اللعبة فقط وهذا في حد ذاته ليس بعقاب لأنه لا يلعب أصلا بباقي اللعب لكن الأم أو الأب جعلوا ما يفعله هو ويفضله كأنه عقاب فسيتأثر بالعقاب نفسيا ويتعلم ألا يفعل الخطأ ولكن في الواقع الوالدين لم يعاقبوه فعليا بل وهميا.
و في النهاية نتمنى أن تكونوا استفدتم من هذه النصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان: “لحظة قبل أن تطلبوا البر من أولادكم“، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: