تربية الأبناء

العوامل المؤثرة على تربية الأطفال “الجزء الأول”

لاشك أنه يوجد بعض العوامل التي تؤثر على تربية الطفل، فالأسرة لا تعيش بمفردها في هذا العالم بل يحيط بها مجتمع وثقافات مختلفة، لذلك وجب على كل أسرة أن تراعي هذه العوامل التي تؤثر على “تربية الأطفال”.

العوامل المؤثرة على تربية الأطفال:

اطفال

العائلة هي أول عالم إجتماعي يواجهه الطفل، وأفراد الأسرة هم مرآة لكل طفل لكي يرى نفسه، والأسرة بالتأكيد لها دور كبير في التنشئة الإجتماعية ولكنها ليست الوحيدة في أداء هذا الدور ولكن هناك الحضانة والمدرسة ووسائل الإعلام والمؤسسات المختلفة التي أخذت هذه الوظيفة من الأسرة؛ لذلك تعددت العوامل التي كان لها دور كبير في التنشئة الإجتماعية سواء كانت عوامل داخلية أم خارجية، فهنالك عوامل إجتماعية تملك أقوى تأثير على أساليب تربية الأطفال،

إن التربية فن وعلم ولعلها من أهم المهام المنوطة بالوالدين وأخطرها، ومع أنها مسئولية كبيرة على كلا الوالدين لما فيها من صعوبات وتعقيدات ومشاكل إلا أنها متعة حين يشعران أنهما يربيان أولادهم ويغدقان عليهم من العطف والحنان والرعاية ما يجعلهم ينطلقون في الحياة بثقة وثبات وصلابة إرادة، ووفقا للموسوعة الحرة فإن مجموع العوامل الخارجية التي تحيط بالإنسان والتي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في تربيته تسمى المحيط،

وهذه العوامل المتعددة تؤثر في الإنسان بأنحاء مختلفة وأهم هذه العوامل المحيطة:

إقرأ أيضاً:  من أين يأتي الطفل بمثل هذا السلوك؟ "الجزء الأول"

1- العوامل الداخلية:

  • الدين: يؤثر الدين بصورة كبيرة في عملية التنشئة الإجتماعية وذلك بسبب إختلاف الأديان والطباع التي تنبع من كل دين؛ لذلك يحرص الإسلام على تنشئة أفراده بالقرآن والسنة والقدوة الصالحة لسلف الأمة ومن تبعهم بإحسان.

اسرة

  • الأسرة: هي الوحدة الإجتماعية التي تهدف إلى المحافظة على النوع الإنساني؛ فهي أول ما يقابل الإنسان، وهي التي تسهم بشكل أساسي في تكوين شخصية الطفل من خلال التفاعل والعلاقات بين الأفراد؛ لذلك فهي أولى العوامل المؤثرة في التنشئة الإجتماعية، ويؤثر حجم الأسرة في عملية التنشئة الإجتماعية ولاسيما في أساليب ممارستها حيث إن تناقص حجم الأسرة يعد عاملاً من عوامل زيادة الرعاية المبذولة للطفل.
  • نوع العلاقات الأسرية: تؤثر العلاقات الأسرية في عملية التنشئة الإجتماعية حيث إن السعادة الزوجية تؤدي إلى تماسك الأسرة، مما يخلق جواً يساعد على نمو الطفل بطريقة متكاملة.

2- العوامل الخارجية:

اطفال

  • المؤسسات التعليمية: وتتمثل في دور الحضانة والمدارس والجامعات ومراكز التأهيل المختلفة، فالمدرسة كالعائلة أيضاً هي عامل مهم على صعيد تربية الأطفال وتتكون البيئة المدرسية من عناصر مختلفة؛ من المعلم إلى المدير والناظر والمسئول التربوي والموظفين والأصدقاء والزملاء في الصف وغيرهم بحيث يمكن أن يساهموا جميعهم أو بعضهم في تشكيل شخصية الطفل وفي رسم معالم منظومته الفكرية والسلوكية، وربما اتخذ الطفل أيضاً أحد هذه العناصر قدوة وأسوة له في الحياة، ويعد دور المعلم في بناء البعد الأخلاقي أو هدمه عند الأولاد مهما جداً، فالمعلم وبسبب نفوذه المعنوي يقدم القدوة والأنموذج للتلاميذ من خلال سلوكياته، فهم يتأثرون بشدة بكافة الحركات والسكنات والإشارات وحتى الألفاظ التي يستخدمها المعلم أثناء قيامه بوظيفته التعليمية.
إقرأ أيضاً:  أسباب الإصابة بمرض إلتهاب الحوض والوقاية منه

اولاد

  • الرفاق والأصدقاء: حيث يعتبر الأصدقاء من المدرسة أو الجامعة أو النادي أو الجيران وقاطني المكان نفسه وغيرهم من العوامل المهمة التي تؤثر على تربية الطفل، فمن الطبيعي أن ينجذب الطفل لمن هم بمثل سنه ويرغب في تقليدهم أيضا.
  • دور العبادة: مثل المساجد فإن الأجواء الدينية والمعنوية الحاكمة على دور العبادة لها تأثير كبير في غرس النواة الأولى للتوجهات الإيمانية والدينية في نفوس الأطفال؛ كالمراسم الدينية وجلسات الدعاء وصلاة الجماعة وأمثالها، التي توفر الأرضية اللازمة للتربية الدينية والأخلاقية والإقبال نحو المعارف الإسلامية، ومن البديهي أن يؤدي تواجد الشيوخ والمربين مع الطلاب في جلسات ومراسم كهذه إلى زيادة نسبة التأثر والتأثير.
  • ثقافة المجتمع: لكل مجتمع ثقافته الخاصة المميزة له والتي تكون لها صلة وثيقة بشخصيات من يحتضن الطفل من أفراد؛ لذلك فثقافة المجتمع تؤثر بشكل أساسي في التنشئة وفي صنع الشخصية القومية.

تليفزيون

  • وسائل الإعلام: لعل أخطر ما يهدد التنشئة الإجتماعية الآن هو الغزو الثقافي الذي يتعرض له الأطفال من خلال وسائل الإعلام المختلفة ولاسيما التليفزيون، حيث يقوم بتشويه العديد من القيم التي إكتسبها الأطفال فضلاً عن تعليمهم العديد من القيم الأخرى الدخيلة على الثقافة.
  • الوضع السياسي والإقتصادي للمجتمع: حيث إنه كلما كان المجتمع أكثر هدوءاً وإستقراراً ولديه الكفاية الإقتصادية أسهم ذلك بشكل إيجابي في التنشئة الإجتماعية، وكلما اكتنفته الفوضى وعدم الإستقرار السياسي والإقتصادي كان العكس هو الصحيح.
إقرأ أيضاً:  لكل أم تعاملي هكذا مع إبنتك في سن المراهقة! "الجزء الثاني"

إلى هنا ننهي الجزء الأول من هذه المقالة وسنتابع حديثنا عن العوامل المؤثرة في تربية الأطفال في الجزء الثاني، ونتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، كما نتمنى أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم .

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: