تربية الأبناء

المغزى التربوي

أطفالنا يعيشون معنا أهم سنوات عمرهم ويتعلمون منا معظم قيمهم وعاداتهم وما نغرسه فيهم يظل مصاحبا لهم طوال العمر لذا وجب علينا جميعا إستشعار هذا وبذل مزيد من الجهد لإفادتهم وتربيتهم بأفضل الأساليب والطرق التربوية.

المجاملات البسيطة:

شكرا

كثيرا ما نجامل الأهل والأصدقاء بأعذب الألفاظ ونقول لهم: “شكرا وجزاكم الله خير ولو سمحت” و نتصور أننا بذلك مثال لحسن الخلق وهذا ليس خطأ أو عيب لكن الذي يحدث مع أطفالنا بالمنزل هو الخطأ، فالكثير من الأباء والأمهات بمجرد دخول المنزل يتحولوا لأشخاص أخرين صوتهم عالي ولسانهم لا تفارقه الألفاظ الغليظة ويأمروا أطفالهم بصوت عالي وبدون إستخدام أبسط العبارات الأدمية ثم يأتوا ويشتكوا من سوء تصرفات أطفالهم وعدم تأدبهم وتمردهم وعنادهم.

فلو تخيل الأب وتخيلت الأم إن أطفالهم مثل الغرباء الذين يمدحوهم ويحترموهم دائما، ويجب أن بعاملوهم بلطف وود ومجاملة لتغير حال أطفالهم إلى الأفضل ولتأدبوا دون معاناة معهم للتأدب، فقط عاملوهم مثل ما تعاملوا غيرهم بل حاولوا أن يكون بشكل أفضل فهم أطفالكم الذين ستحاسبوا وتسئلوا عنهم.

إقرأ أيضاً:  قريبا سيعم الهدوء

المغزى من كل كلمة:

ولد

تعودوا قبل أن تنطقوا بكلمة أن تفكروا فيها جيدا خصوصا مع أطفالكم لأنهم يركزوا في الكلمات التي تقال لهم بشكل كبير ويتأثروا بها جدا وهناك الكثير من الأمثلة للأطفال الذين أصبحوا عباقرة وعظماء بمدح الأهل لهم ولأنهم صدقوا ما كان يقال لهم طوال الوقت ووثقوا في قدراتهم، ويوجد أمثلة صحيحة لعكس ذلك لبعض الأطفال الذين فشلوا في كل شئ سواء الدراسة أو العمل أو حتى الزواج لأنهم كثيرا ما كانوا يسمعوا العبارات الهدامة من أهلهم أثناء الطفولة، فلو ظل يسمع الطفل كلمة “يا فاشل” سينتقل له شعور – حتى لو بشكل غير مباشر – إنه فاشل وسيتصرف على هذا الأساس وسيقنع نفسه بذلك.

فالمطلوب من الوالدين أن يركزوا على المغزى والرسالة والهدف الذي سيصل للطفل من وراء ما يقال له والأمثلة كثيرة:

طفل

  • طفل يريد أن يجرب كل الأشياء ويتفحصها عن قرب نصفه بالمخرب.
  • طفل ينسكب منه الكوب مرة أو اثنين فنصفه بالفاشل الذي لا يقدر على حمل أي شئ.
  • طفلة حساسة وتتأثر بما حولها وتبكي لأبسط الأسباب فنصفها بالزنانة.
  • طفل يسأل كثيرا ليتعرف على كل ما حوله فنصفه بالمزعج.
  • طفل طبيعة شخصيته حركي فيتحرك ويجري هنا وهناك فنصفه بالشقي.
إقرأ أيضاً:  15 طريقة سهلة لجعل الطفل مطيعا "الجزء الأول"

وهكذا أمثلة كثيرة تحدث وتتكرر مع الأطفال ويكون رد فعل الوالدين وعباراتهم مضرة للطفل نفسيا وعاطفيا وأيضا تربويا فلو عرف الأهل مدى تأثر الأطفال بما يقال لهم لفكروا ألف مرة قبل أن يلجأوا للعبارات الهدامة ثم يسعوا ليصلحوا ويقوموا سلوك طفلهم بعد أن تسببوا هم في إعوجاجه بشكل يصعب التعامل معه.

فما نطلبه من الوالدين هو حق الطفل عليهم فهم لا يمنوا عليه بالتعامل معه بشكل تربوي بل هذا ما يجب عليهم أن يفعلوه فهذا هو واجبهم ودورهم ووظيفتهم في الحياة ومن يقول إن بعض الأباء والأمهات لا يعرفوا تلك الطرق التربوية في التعامل مع أطفالهم عليهم أن يتعلموا ويبحثوا بأي طريقة فهناك الكثير من الكتب التربوية والمقالات وأيضا البرامج التليفزيونية التي انتشرت وتتحدث عن أخطاء التربية والطرق الصحيحة.

إقرأ أيضاً:  من أين ياتي الطفل بمثل هذا السلوك؟ "الجزء الثاني"

وفي النهاية نتمنى من كل أب وكل أم ألا يبخلوا على أطفالهم بالوقت أو الجهد فهم يستحقوا، وتأكدوا من أنهم يتأثروا بكم جدا ويسعدوا بالقرب منكم وتأكدوا أيضا أنكم ستسعدون بذلك.

كما نتمنى أن تشركونا بتجاربكم وتعليقاتكم وأيضا أسئلتكم وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان: “ما الحل مع أسئلة الأطفال الكثيرة“.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: