استمتع بحياتك

باب من أبواب السعادة

يبحث الكثير منا عن السعادة، فكلنا يتفق على ذلك لكن الطرق التي نسلكها أثناء البحث عن السعادة تختلف، فبما أن كل شخص منا مختلف عن الأخر في أشياء كثيرة – فهذه سنة الله في خلقه – فبالتالي ستختلف أيضا الطرق التي تسعدنا، فنجد كل شخص يطرق باب من أبواب السعادة بشكل مختلف، ولكن يوجد باب من هذه الأبواب ربما يحقق لنا جميعا الشعور بالسعادة.

فعل الخير باب من أبواب السعادة:

زهرة

إن فعل الخير باب مهم جدا من أبواب السعادة فهو يشعرنا بالسعادة لأننا أدخلنا هذه السعادة على غيرنا، ففطرة الإنسان النقية تشعره بالسعادة والسرور إذا ما أدخل السرور على قلب غيره، وإن كان هناك بعض الأشخاص لا يتمتعون بهذه الفطرة النقية التي تميل لحب الخير ومساعدة الغير، لكن الذي يتمتع بهذه الفطرة ويقدم الخير لغيره سيشعر دائما بالسعادة والراحة والسرور، وليس في الدنيا فقط بل في الآخرة أيضا.

جربتم هذا:

وبالطبع كلنا مر عليه مثل هذا الموقف من قبل ألا وهو أننا نضحك ونسعد إن رأينا غيرنا يضحك أمامنا، فإن كنا نشاهد مثلا مقطع فيديو لنا ونحن نضحك أو حتى لأشخاص أخرين ينتقل لنا الضحك وتنتقل لنا السعادة بشكل غير مباشر، والعكس أيضا صحيح فلو شاهدنا موقف مؤثر أو محزن ورأينا أنفسنا ونحن نبكي أو حتى أشخاص أخرين لا نعرفهم بكوا أمامنا بالطبع سنتأثر ونحزن وربما بكينا أيضا لبكائهم، فمن نفس المنطلق إن أردنا أن نشعر بالسعادة علينا أن ندخلها على قلوب غيرنا ومن حولنا سواء من نعرف أو حتى من لا نعرف فكلنا بشر.

إقرأ أيضاً:  تغذية الإنسان بطرق صحية

داين تدان:

شمس

قديما قالوا: “كله سلف ودين حتى مشي الرجلين”، فإن قمنا بفعل الخير – بأي شكل كان – سواء صدقة أو مساعدة الغير قادرين أو زيارة المسنين أو رعاية الأيتام أو حتى الإكتفاء بالإبتسامة في وجه من نعرف ومن لا نعرف بالتأكيد سترد لنا، ففي بعض الأحيان تحدث لنا مواقف لا نعرف كيف مرت أو من أين جاء هذا الشخص ليساعدنا ويخفف علينا وربما يحدث هذا كنوع من أنواع رد الدين لأننا في موقف ما ساعدنا غيرنا أو حتى خففنا عنه، فدائما إفعلوا الخير وتأكدوا أنه عائد إليكم لا محالة.

مثال:

رجل

وهناك الكثير من الأمثلة التي توضح لنا كيف إن الذي يفعل الخير يعود عليه بنفس القيمة أو أزيد وربما أضعافه.

إقرأ أيضاً:  عندما نريد تنمية ذكاء الأطفال والكبار "الجزء الأول"

تحضرني الآن قصة لرجل عجوز كان مريض وزوجته أيضا وكانا محجوزين بالمستشفى ويزورهما بإستمرار شاب يسأل عنهما ويكرمهما ويجلس معهما يوميا وأحيانا كان يحضر أطفاله ليجلسوا أيضا معهما والكل بالمستشفى يعتقدوا إن هذا الشاب إبنهما الوحيد، وذات يوم قالت الممرضة للرجل العجوز: “إن إبنك بار بك جدا فالجميع بالمستشفى يحسدك عليه”، فأجاب بأنه ليس إبنه وهو لم يربه ولا حتى يعرفه عن قرب، ولم يقابله في حياته كلها إلا مرة واحدة قابله فيها أمام المسجد وكان صغير يبكي فسأله عن أبوه فعرف أنه طفل يتيم فاشترى له بعض الحلوى وأعطاها له ولم يره منذ ذلك اليوم إلا عندما دخل للمستشفى، عرف إنه ذهب ليسأل عليه فعرف إنه مريض فحضر ليسأل عليه ويزوره وعندما عرف إنه وحيد هو وزوجته كرر زيارتهما، وهو مازال يذكر الحلوى التي اشتراها له العجوز ويشكره عليها، فهذه القصة الحقيقة توضح لنا إن الخير لا يضيع بل يظل ويبقى حتى وإن مرت عليه سنوات.

إقرأ أيضاً:  طور نفسك

وفي النهاية نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح وللمزيد تابعونا في قسم استمتع بحياتك، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وأسئلتكم وتجاربكم مع فعل الخير كباب من أبواب السعادة.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: