الصحة

تعرفوا معنا على التغيرات الفسيولوجية في فترة الحمل

التغيرات الفيسيولوجية أثناء الحمل هي التغيرات الطبيعية التي تطرأ على جسد المرأة الحامل للتكيف مع وجود الجنين ونموه، وتشمل هذه التغيرات الطبيعية تغيرات في القلب والأوعية الدموية والدم, وفي الأيض وفي وظائف الكلى والرئة، فيزداد سكر الدم ومعدل التنفس و النتاج القلبي, كما ترتفع معدلات هرموني الإستروجين والبروجيستيرون على مدار الحمل مما يوقف حدوث الدورة الشهرية أثناء مدة الحمل كاملة.

الغدد الصماء والهرمونات:

الغدد

  • يحدث تغيرات كبيرة في جهاز الغدد الصماء لدى المرأة الحامل, وتعد الهرمونات بمعدلاتها الصحيحة أحد أهم عوامل نجاح الحمل، حيث ترتفع معدلات هرموني الإستروجين والبروجيسترون بإستمرار على مدار الحمل وهما الهرمونان الرئيسيان أثناء الحمل, وهذا ينتج عنه إنقطاع الدورة الشهرية طوال مدة الحمل.
  • يفرز هرمون الإستروجين بشكل رئيسي من المشيمة، وتفرز المرأة أثناء مدة الحمل كمية من الإستروجين ما قد يفوق ما يفرزه جسدها من الإستروجين على مدار حياتها كاملة، وتكون هذه الزيادة مطردة على مدار الحمل وتصل إلى ذروتها في الثلث الأخير من الحمل، وتعمل هذه الزيادة على تطوير الرحم والمشيمة ونمو الجنين وزيادة حجم الثدي وتطوير القنوات اللبنية وقد يرجع إلى هذه الزيادة أيضًا شعور المرأة الحامل بالغثيان خلال الثلث الأول من الحمل.
  • يفرز هرمون البروجستيرون بواسطة الجسم الأصفر في الفترة الأولى من الحمل ثم يتبع ذلك إفرازه بواسطة المشيمة، ويعمل هرمون البروجستيرون على إرتخاء الأربطة والمفاصل وزيادة حجم الأعضاء الداخلية كالرحم والكلى والمثانة، كما يزداد لدى المرأة الحامل هرمون الحمل أو كما يعرف بموجهة الغدد التناسلية المشيمائية وهو الهرمون الذي تفرزه الخلايا الأرومة الجنينة بعد الإخصاب بقليل ويمكن الكشف عنه في بول الحامل للتحقق من وجود الحمل من عدمه.
  • ويزداد حجم الغدة النخامية لدى المرأة الحامل بنسبة 50%، ويزيد إفراز هرمون البرولاكتين, مما يغير في تركيب الغدد اللبنية.
  • كما تزداد إفرازات هرمونات الغدد الجار درقية مما يزيد إمتصاص الكالسيوم من الجهاز الهضمي والكلى، وتزداد أيضًا هرمونات الغدة الكظرية مثل الكورتيزون والألدوستيرون.
إقرأ أيضاً:  عملية ربط المعدة وإنقاص الوزن

وزن الجسم:

تعد زيادة الوزن أحد أوضح التغيرات الفيسيولوجية أثناء الحمل, ويرجع سبب زيادة الوزن إلى زيادة وزن وحجم الجنين والرحم والمشيمة والسائل السلوي ,بالإضافة إلى زيادة تراكم الدهون وإحتباس السوائل في جسم الحامل.

الإحتياجات الغذائية:
طعام

تحتاج المرأة الحامل لزيادة في إستهلاك السعرات الحرارية بمعدل 300 سعر حراري/اليوم، إضافة الى حاجتها اليومية منها قبل بدء الحمل , أما عن إحتياجاتها من البروتين فيفترض أن يتراوح إستهلاكها بين 70 – 75 غرام/اليوم، كما يُوصي العديد من الأطباء بضرورة تناول فيتامينات وتحديدًا حمض الفوليك الذي تتمثل أهميته في الحد من العيوب الخلقية في الأنبوب العصبي للجنين ,والأحماض الدهنية ( الاوميغا- 3 ) ذات الأهمية في دعم التطور العقلي والعصبي للجنين.

الثدي:

تغيرات الثدي أثناء الحمل:

تبدأ زيادة حجم الثدي خلال الأسبوع السادس إلى الثامن ويستمر ذلك على مدار فترة الحمل، وقد تظهر علامات شدّ البشرة وبعض البقع الملونة والأوردة المتمددة والمرئية بالعين المجردة، وتعد كل هذه التغيرات هي تغيرات طبيعية بهدف تهيئة الثدي لعملية الرضاعة بعد الولادة، كما تزداد الحلمات في الحجم ويتغير لونها, وتزداد أيضًا الهالة المحيطة بالحلمة في الحجم وتظهر بلون داكن أكثر و تظهر على أطرافها نتوءات بارزة غاية في الصغر تسمى غدد الهالة.

الدم والأنيميا:

دم

يزداد حجم الدم كليًا على مدار الحمل بمقدار 1.5 لتر، كما يزداد حجم بلازما الدم أثناء الحمل بنسبة 50%, ويزداد حجم خلايا الدم الحمراء بنسبة 20-30% فقط وبالتالي فإنه قد ينخفض مكداس الدم, بمعنى آخر قد تعاني الحامل من الأنيميا طبقًا لنتائج التحاليل المعملية وهو ليس إنخفاضًا حقيقيًا أو أنيميا حقيقية وإنما بسبب ما حدث من تخفيف لحجم كرات الدم الحمراء التي تسبح في بلازما الدم.

 

القلب والأوعية الدموية:

يزداد النتاج القلبي (حجم الدم الذي يضخه القلب من خلال دقيقة واحدة) على مدار الحمل بمقدار 30 إلى 50%، ويعود الناتج القلبي مرة أخرى لمعدلاته الطبيعية كما كانت قبل الحمل بعد 6 أسابيع تقريبا بعد الولادة، كما يزداد معدل نبض القلب إلى 80-90 نبضة\دقيقة (المعدل الطبيعي هو 67 نبضة\دقيقة)، وبإقتراب نهاية الحمل يضخ القلب 1\5 من الدم في الجسم نحو الرحم وحده، ويرتفع ضغط الدم خلال الثلث الثاني من الحمل ويعود إلى معدلاته الطبيعية في الثلث الثالث من الحمل.

إقرأ أيضاً:  ما لا تعرفوه عن المعدة وعملية الهضم

الجهاز التنفسي:

الجهاز التنفسي

تتسبب التغيرات الهرمونية المرافقة للحمل بتغيير في تركيبة الأوعية الدموية المخاطية في القناة التنفسية وينتج عنه إنتفاخ بطانة كل من الأنف , البلعوم , الحنجرة والقصبة الهوائية، فتظهر أعراض إحتقان الأنف, تغيّر الصوت والإصابة بعدوى المجاري التنفسية العُليا و النزيف الغزير من الأنف أو البلعوم، ونظراً لتأثر الحجاب الحاجز بالحمل وإرتفاعه بمقدار 4 سم إلى الأعلى نتيجة لتوسع الرحم فإن سعة الرئتين تتناقص.

العظام والعضلات:

يزداد ميلان الحوض ويصبح إنحناء عظام الظهر أكبر، فتميل العظام إلى الإنحناء للخلف لموازنة البطن المتخم، وبالتالي فإن كافة النساء الحوامل تقريبا يعانين من بعض درجات ألم الظهر في الفترة المتقدمة من الحمل، ويمكن حدوث بعض درجات التشنج (الإحساس بالخدران ، التنميل ) عند النساء الحوامل.

الجهاز الهضمي:

الجهاز الهضمي

الحرقة:

تصيب الحرقة نصف إلى ثلثي النساء الحوامل, وهي نتيجة رجوع عصارة المعدة إلى المريء وذلك نتيجة إرتخاء الصمام بين المعدة والمريء خلال الحمل مع إزدياد الضغط داخل البطن نتيجة وجود الحمل، ومعظم هذه الحالات يزول تلقائيا بعد الولادة.

الإمساك:

تعاني 40% من الحوامل من إمساك الحمل ويعود ذلك لعدة أسباب منها:

  • إعاقة مرور البراز بسبب ضيق القناة .
  • نقص الماء في البراز مما يؤدي إلى صلابة البراز وصعوبة حركة الأمعاء .
  • إرتخاء العضلات الملساء في جدار الأمعاء نتيجة زيادة هرمون البروجيستيرون.
  • زيادة حجم البطن الذي يؤدي إلى الضغط على الأمعاء وبالتالي يؤدي إلى حدوث الإمساك.
  • وعلى الحامل أن تحافظ على نظام غذائي صحي يتضمن الخضراوات والألياف والسوائل, وأحيانا يتم اللجوء إلى المسهلات التي تساعد في التخفيف من الإمساك.
إقرأ أيضاً:  السعال الديكي.. أسبابه وطرق الوقاية منه

البواسير:

قد تتفاقم مشكلة الإمساك للتحول إلى مشكلة البواسير, وهى عبارة عن تورم غير عادى للأوعية الدموية الموجودة فى منطقة المستقيم، ويمكن أن تكون داخل المستقيم أو تبرز من فتحة الشرج، وهى تسبب شعور بعدم الراحة وحكة وألم، وربما نزف فى منطقة المستقيم.

الجهاز التناسلي:

الجهاز التناسلي

الإفرازات المهبلية الكثيفة:

في الحالات الطبيعية يمكن أن تتزايد الإفرازات المهبلية خلال الحمل بسبب الإفرازات اللزجة من جدار عنق الرحم الداخلي، لكن في بعض الحالات، تزداد الإفرازات لأسباب مرضية، والسبب الأكثر شيوعا هو الإتهابات البكتيرية التي قد تسبب إفرازات ملونة, أو إلتهابات فطرية قد تسبب إفرازات كثيفة القوام وسيئة الرائحة تشبه اللبن أو الجبن، وقد تختفي الأعراض تلقائيا بعد الولادة وقد تحتاج الحامل إلى إستشارة الطبيب للعلاج.

النزيف المهبلي:

يجب على الحامل أن تستشير الطبيب سريعًا في حالة حدوث نزيف مهبلي في أي وقت أثناء الحمل، فالنزيف المهبلي يمكن أن يكون علامة خطيرة، و من المهم جداً التأكد ومعرفة السبب على الفور.

وفي النهاية نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح والمعلومات الطبية وللمزيد تابعونا في قسم الصحة، كما نتمنى أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: