تربية الأبناء

تعلموا كيف تحكوا لأطفالكم قصة مفيدة

كثير من الأمهات تؤمن بأن للقصص فوائد تربوية عديدة لأطفالها , و تسعى دائما للبحث و التعرف على قصص جديدة و جيدة و مفيدة لهم , و لكن أحيانا لا يتم الأمر كما تريده الأم و ينفر أطفالها من سماع القصة و لا يتعلموا ما كانت تخطط له , فعلى كل أم أو أب أن يعرفوا الطريقة الصحيحة و أيضا يتبعوا بعض النصائح لتصبح حقا قصة مفيدة.

الوقت المناسب:

قصة

على من يريد أن يحكي للأطفال قصة أن ينتقي الوقت المناسب , فمثلا لو كان الأطفال مشغولين بلعب لعبة معينة و لديهم بعض الشغف تجاهها فليس من المناسب أن تخبرهم الأم أن هذا وقت القصة لأنهم في الغالب لن يهتموا بالقصة , و إن أرغمتهم الأم – ربما لأن هذا الوقت مناسب لها هي – لن يركزوا بل إن الأمر من الممكن أن يتطور لأكثر من ذلك و يؤدي لكرههم لوقت القصة , فأفضل وقت هو الذي يريدون هم فيه سماع قصة , و لعل أنسب الأوقات هو قبل النوم , فالقصة في هذا الوقت سيكون لها أكثر من فائدة: فإلى جانب الفوائد التربوية التي تريد الأم لأطفالها أن يتعلموها فهي تساعد على نوم الأطفال السريع و الهادئ , و لكن عليكم إختيار قصص مناسبة من حيث الموضوع فليس من الجيد إختيار قصة تتحدث عن الوحوش مثلا خصوصا قبل النوم.

إقرأ أيضاً:  فخ الحب المشروط!

الطريقة المشوقة لكي تصبح قصة مفيدة :

حيوانات

أما الطريقة الجيدة لقص القصة هي أن يحاول من يقصها أن يعيش و يجعل الأطفال المستمعين يعيشون معه فيها , و هذا يحدث بأسلوب التشويق و المؤثرات الصوتية , فمثلا لو جاء جزء في القصة حزين تخفض الأم صوتها و تطأطئ رأسها و تجعل ملامحها حزينة , و إن جاء جزء سعيد تبتسم و تتهلل ملامح وجهها و تبين السعادة , و إلى جانب ذلك أسلوب الحكي بصوت متنوع مرة عالي و مرة منخفض , و لا بأس من تقليد بعض أصوات الحيوانات أبطال القصة , أو حتى لو كان أبطال القصة رجل و إمرأة عليها أن تتحدث بصوت خشن عندما يأتي دور الرجل و بصوت ناعم عندما يأتي دور المرأة , و هكذا ستجدوا إن الأطفال يسعدوا بوقت القصة و ينتظروه بفارغ الصبر , و تستطيعون أن تعلموهم ما تريدون بسهولة أثناء هذا الوقت.

إقرأ أيضاً:  هل أنتم والدين إيجابيين حقا؟ "الجزء الثاني"

التأليف المفيد:

لمبة

في بعض الأحيان عندما تريد الأم أو الأب تعليم طفلهم قيمة معينة أو تعديل سلوك سئ لديه لا يجدوا قصة مناسبة لهذه الأهداف التي يريدوها فما الحل؟ -الحل في التأليف فلا بأس من أن يطلق الأب أو الأم لخيالهم العنان و يؤلفوا قصة بشخصيات وهمية و يدخلوا ضمنها ما يريدوا من فوائد تربوية و سلوكية و نفسية و أيضا علمية , و للتأكد من أن الطفل إستفاد من القصة و تعلم المراد منها على والديه أن يسألوه ما الذي إستفاده أو تعلمه من هذه القصة؟ و أيضا من الممكن أن يطلقوا لخيال طفلهم العنان بسؤاله أسئلة من نوعية: ماذا كان على البطل أن يفعل حتى لا يحدث له الضرر الذي حدث في القصة؟ أو مثلا: برأيك ماذا كان يمكن أن يقول البطل في الموقف السئ الذي مر به؟ و هكذا.

إقرأ أيضاً:  الإمساك لم يعد مشكلة

و في النهاية نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح التربوية بشأن طريقة قص القصة لتكون مفيدة و للمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء , و أنصح بقراءة هذا المقال بعنوان: “هل تعرفي كم فائدة تربوية لقصة قبل النوم؟” , و أشركونا بتجاربكم و تعليقاتكم و أيضا أسئلتكم.

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: