استمتع بحياتك

جربتم التفكير بالعكس؟

إن من أصعب الأحاسيس و المشاعر المؤلمة لدى أي زوج أو زوجة أن يعتقد أحدهم أن الآخر لا يقدر ما يقوم به من أجله و من أجل الأسرة , و كثيرا ما نسمع شكاوى من الطرفين يتهمون فيها بعضهم البعض بعدم التقدير أو المراعاة لما يبذله كل واحد منهم من جهد لإسعاد الآخر ,  و لكن هذه المشكلة التي قد تحدث بين الزوجين ربما يكون حلها في التفكير بالعكس و قلب الموقف ووقوف كل منهم مكان الآخر.

إعكس تفكيرك:

عكس نطلب اليوم من أي زوج أو زوجة التفكير بالعكس بمعنى أن يضع كل منهم نفسه مكان الآخر و يفكر من منطلق أنه الشخص الآخر و لديه نفس مهام و ضغوط الآخر فلو فكر الزوج أن يقف في المطبخ ويطبخ ثلاث وجبات و بعض الحلوى و يغسل الأطباق و الملابس و ينشر و يكوي و ينظف و ………. أن يقوم بمهام زوجته أعتقد أنه سيلتمس لها أكثر من عذر و لن يتهمها بالدلع أو عدم القيام بشئ طوال اليوم , و العكس صحيح فإن جربت الزوجة أن تتحمل هم الأسرة بالكامل من مأكل و ملبس و أدوية و مشاوير و واجبات للأهل و الأقارب و مصروفات المدارس و الإيجار و أن تتخيل ضغوط العمل أو صاحب العمل على الزوج الذي لا يمكن أن يترك العمل أو يفكر في أخذ راحة لأن هذا سيؤثر على الدخل المادي للأسرة , بل إن بعض الأزواج يضطر للخروج و العمل في عملين مختلفين و يظل طوال اليوم خارج المنزل فإن جربت الزوجة وضع نفسها مكانه لن تشتكي من أنه يلقي عليها بالأعباء كلها و أنه يقضي معظم وقته بالخارج و يغير جو المنزل و يفعل ما يريد . فلو فكر كل واحد منهم أن يرى وجهة نظر الآخر ستحل مشاكل كبيرة حتى قبل أن تبدأ.

إقرأ أيضاً:  تغذية الإنسان بطرق صحية

مثال رائع جدا:

عشاء جلست زوجتان تتحدث كل واحدة عما فعلت هي و زوجها بالأمس قالت الأولى: خرجنا تعشينا بالمطعم و طلبنا الحلوى و العصير ثم تسوقنا و أشتريت كل ما أريد و إستكمالا لليلة الرومانسية تمشينا معا حتى وصلنا للمنزل ونمنا سعداء , أما الثانية فقالت : ياه أنا لم يحالفني الحظ أبدا بالأمس فقد طبخت كل ما يحبه زوجي فعاد متعبا من العمل و أكل حتى دون أن يتلفظ بكلمة واحدة ثم طلب العصير و شربه و نام , وعلى الجانب الآخر كان الزوجين الرجال في العمل وكل منهم يتحدث عن نفس الليلة فقال زوج السيدة الأولى: عدت متعبا جدا و زوجتي لم تطبخ أي عشاء فاضطررنا للعشاء بالخارج و هي لم تكتفي بهذا بل طلبت أيضا حلوى و عصير و إستكمالا لليلة الشاقة و المكلفة طلبت أن تتسوق و صرفت كل ما معي من أموال و عدنا سيرا على الأقدام و كدت أسقط من التعب لقد كانت أسواء ليلة في حياتي و نمت و أنا غاضب جدا , أما الزوج الأخر فقال: لا أنا عكسك تماما فقد كانت أفضل ليلة في زواجي فعند عودتي كانت زوجتي حبيبتي طبخت كل ما أحبه من طعام فتناولت عشاء من أفضل ما يكون ثم أعدت لي عصير من يديها الجميلة و من كثرة سعادتي نمت مرتاحا جدا و لم أحدث أحد. أظن أن هذا المثال يوضح بشكل جميل جدا مفهوم التفكير بالعكس فلو أن الزوجة الأولى لم تفكر بنفسها فقط و فكرت أن زوجها عائد متعب من العمل و لم تضغط عليه بالخروج و الشراء ربما لم تكن هذه الليلة هي أسوأ ليلة بحياته , و الزوجة الأخرى التي اعتقدت أنها ليلة مملة أو غير مرضية بالنسبة لها لو وضعت نفسها مكانه لتغيرت نظرتها للحكم على الأمور , و كذلك لو الزوجين كل منهم و ضع نفسه مكان زوجته و أحس بها لتغير كثير من الحكم على الأشياء. فعلى كل زوجين أن يلتمس كل منهم للآخر العذر و يفكر للحظة أنه هو الطرف الآخر و يبني حكمه على هذا الأساس , فلو استخدم كل زوجين أسلوب التفكير بالعكس لتغيرت كثير من الأمور التي يراها البعض داخل الأسر مشكلة معقدة .

جربوا هذه الطريقة بالتفكير و أشركونا بتجاربكم و مقترحاتكم و تعليقاتكم.

4 تعليقات

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: