تربية الأبناء

خطوات سهلة لتنمية ذكاء الأطفال “الجزء الأول”

إذا أردتم تنمية قدرات الطفل وذكائه فهناك أنشطة تؤدي بشكل رئيسي إلى ذلك وتساعده على التفكير العلمي المنظم وسرعة الفطنة والقدرة على الإبتكار، حيث يمكن للأهل ببعض الطرق والأفكار السهلة والتي ربما تستدعي اللعب بطريقة معينة أو تدريبه على لعبة بعينها أن يساعدوا في زيادة ذكاء الأطفال بشكل كبير.

1- اللعب وتنمية ذكاء الأطفال:

شطرنج

إن بعض الألعاب تنمي القدرات الإبداعية لأطفالنا مثل ألعاب تنمية الخيال، وتركيز الإنتباه والإستنباط والإستدلال والحذر والمباغتة وإيجاد البدائل لحالات إفتراضية متعددة مما يساعدهم على تنمية ذكائهم، ويعتبر اللعب التخيلي من الوسائل المنشطة لذكاء الطفل، فالأطفال الذين يعشقون اللعب التخيلي يتمتعون بقدر كبير من التفوق، كما يتمتعون بدرجة عالية من الذكاء والقدرة اللغوية وحسن التوافق الإجتماعي، كما أن لديهم قدرات إبداعية متفوقة، ولهذا يجب تشجيع الطفل على مثل هذا النوع من اللعب كما أن للألعاب الجماعية أهميتها في تنمية وتنشيط ذكاء الطفل، لما تحدثه من إشباع الرغبات النفسية والإجتماعية لدىه، وأيضا تزيد لديه الرغبة في التعاون والعمل الجماعي ذلك لكونها تنشط قدراته العقلية بالإحتراس والتنبيه والتفكير الذي تتطلبه لذا يجب تشجيعه على مثل هذا.

2- القصص وكتب الخيال العلمي:

كتاب

إن تنمية التفكير العلمي لدى الطفل يعد مؤشراً هاماً للذكاء وتنميته، والكتاب العلمي يساعد على تنمية هذا الذكاء، فهو يؤدي إلى تقديم التفكير العلمي المنظم في عقل الطفل، وبالتالي يساعده على تنمية الذكاء والإبتكار، ويؤدي إلى تطوير القدرة العقلية للطفل، فالكتاب العلمي لطفل المدرسة يمكن أن يعالج مفاهيم علمية عديدة تتطلبها مرحلة الطفولة، ويمكنه أن يحفز الطفل على التفكير العلمي وأن يجري بنفسه التجارب العلمية البسيطة، كما أن الكتاب العلمي هو وسيلة لأن يتذوق الطفل بعض المفاهيم العلمية وأساليب التفكير الصحيحة والسليمة، وكذلك يؤكد الكتاب العلمي لطفل هذه المرحلة تنمية الإتجاهات الإيجابية له نحو العلم والعلماء كما أنه يقوم بدور هام في تنمية ذكاؤه، إذا قدم بشكل جيد، بحيث يكون جيد الإخراج مع ذوق أدبي ورسم جميل، وهذا يضيف نوعاً من الحساسية لدى الطفل في تذوق الجمل للأشياء، فهو ينمي الذاكرة وهي قدرة من القدرات العقلية.

إقرأ أيضاً:  10 أخطاء في تربية الأبناء لابد من تجنبها

أما الخيال فهو هام جداً للطفل ولتربية الخيال عند الطفل أهمية تربوية بالغة ويتم من خلال سرد القصص الخرافية المنطوية على مضامين أخلاقية إيجابية بشرط أن تكون سهلة المعنى وأن تثير إهتماماته، وتداعب مشاعره المرهفة الرقيقة، ويتم تنمية الخيال كذلك من خلال سرد القصص العلمية الخيالية للإختراعات والمستقبل، فهي تعتبر مجرد بذرة لتجهيز عقل الطفل وذكائه للإختراع والإبتكار، ولكن يجب العمل على قراءة هذه القصص من قبل الوالدين أولاً للنظر في صلاحيتها لطفلهما حتى لا تنعكس على ذكائه.

كما أن هناك أيضا قصص أخرى تسهم في نمو ذكاء الأطفال كالقصص الدينية وقصص الألغاز والمغامرات التي لا تتعارض مع القيم والعادات والتقاليد ولا تتحدث عن القيم الخارقة للطبيعة فهي تثير شغفهم، وتجذبهم وتجعل عقولهم تعمل وتفكر وتعلمهم الأخلاقيات والقيم، لذلك فيجب علينا إختيار القصص التي تنمي القدرات العقلية لأطفالنا والتي تملأهم بالحب والخيال والجمال والقيم الإنسانية لديهم ويجب إختيار الكتب الدينية بعنايه، فإن الإسلام يدعونا إلى التفكير والمنطق، وبالتالي نسهم في تنمية الذكاء لدى أطفالنا.

إقرأ أيضاً:  كونوا أبطال قصص أطفالكم!

3- الرسم والزخرفة :

بنت

الرسم والزخرفة تساعد على تنمية ذكاء الأطفال وذلك عن طريق تنمية هواياتهم في هذا المجال، وتقصي أدق التفاصيل المطلوبة في الرسم، بالإضافة إلى تنمية العوامل الإبتكارية لديهم عن طريق إكتشاف العلاقات وإدخال التعديلات حتى تزيد من جمال الرسم والزخرفة.

ووفقا للموسوعة الحرة فإن رسوم الأطفال تدل على خصائص مرحلة النمو العقلي، ولا سيما في الخيال عند الأطفال، وتعتبر أيضا عوامل التنشيط العقلي والتسلية وتركيز الإنتباه، ولرسوم الأطفال وظيفة تمثيلية، تساهم في نمو الذكاء لديهم، فبالرغم من أن الرسم في ذاته نشاط متصل بمجال اللعب، فهو يقوم في ذات الوقت على الإتصال المتبادل للطفل مع شخص آخر، فهو يرسم لنفسه، ولكن تشكل رسومه في الواقع من أجل عرضها وإبلاغها لشخص كبير، وكأنه يريد أن يقول له شيئاً عن طريق ما يرسمه، وليس هدف الطفل من الرسم أن يقلد الحقيقة، وإنما تنصرف رغبته إلى تمثيلها، ومن هنا فإن المقدرة على الرسم تتمشى مع التطور الذهني والنفسي للطفل وتؤدي إلى تنمية تفكيره وذكائه.

4- مسرحيات الطفل:

اطفال

إن لمسرحيات الأطفال دوراً هاماً في تنمية الذكاء لدى الأطفال، وهذا الدور ينبع من أن إستماع الطفل إلى الحكايات وروايتها وممارسة الألعاب القائمة على المشاهدة الخيالية، من شأنها جميعاً أن تنمي قدراته على التفكير، وذلك لأن ظهور ونمو هذه الأداة المخصصة للإتصال من شأنه إثراء أنماط التفكير إلى حد كبير ومتنوع، وتتنوع هذه الأنماط وتتطور أكثر سرعة وأكثر دقة، ومن هذا فالمسرح قادر على تنمية اللغة وبالتالي تنمية الذكاء لدى الطفل، فهو يساعدهم على أن يبرز لديهم اللعب التخيلي، بالتالي يتمتع الأطفال الذين يذهبون للمسرح المدرسي ويشتركون فيه بقدر من التفوق ويتمتعون بدرجة عالية من الذكاء والقدرة اللغوية وحسن التوافق الإجتماعي كما أن لديهم قدرات إبداعية متفوقة، وتسهم مسرحية الطفل إسهاما ملموسا وكبيرا في نضوج شخصيته فهي تعتبر وسيلة من وسائل الإتصال المؤثرة في تكوين إتجاهات الطفل وميوله وقيمه ونمط شخصيته ولذلك فالمسرح التعليمي والمدرسي هام جدا لتنمية ذكاء الطفل.

إقرأ أيضاً:  هل لدى أطفالكم أصحاب ؟ إذا إحذروا من هذا !

إلى هنا ننهي الجزء الأول من حديثنا عن ذكاء الأطفال وسنكمل إن شاء الله في الجزء الثاني فانتظرونا، ونتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان: “ضرورة إشراك الطفل في إستراتيجيات التعامل“، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وأسئلتكم وكذلك تجاربكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: