علاقات أسرية

صمام الأمان

كلنا يبحث عن صمام الأمان لأي جهاز جديد، ونتأكد تمام التأكد من مدي قوة هذا الصمام وقدرته علي حفظ ما بداخل ذلك الجهاز، والتأكد تماما من عدم تسريبه لأي مادة خطره بخارجه قد تؤدي إلي إنفجار الجهاز بأكمله، فهل تسائلنا يوما ما هي صمامات الأمان لحياتنا الزوجية ؟؟ سأسرد لكم أهم صمام أمان يحفظ الحياة الزوجية من الإنفجار والفناء.

صمام الأمان للحياة الزوجية:

حفظ السر هو من وجهة نظرى أهم صمام يحفظ الحياة الزوجية من التدخلات التى قد تؤدى بدورها إلى أبغض الحلال، ومن أهم تلك التدخلات هو تدخل الأهل لحل ما يحدث بين الزوجين من مشكلات وذلك لا يحدث إلا إذا ذهبت الزوجة أو الزوج -وفى الغالب الزوجة- للأهل لكى تحكى وتشتكى مرّ الشكوى مما يفعله بها زوجها، وفى حالات كثيرة نجد الأم أو الأب يقولون لتلك الزوجة البائسة بكل بساطة (سيبيه وإحنا نجوزك سيد سيده).

وهذه الزوجة معها من الأولاد اثنين وثلاثة فأى من الرجال فى زماننا سيتزوج من امرأة ليست فقط مطلقة وإنما لديها من الأولاد من يحتاجون إلى الرعاية، ونجد الأخ الأكبر يتدخل ويدلو بدلوه (إطلقى منه وأنا أصرف عليكِ) فبأى عقل يا سيدى فى زماننا هذا تجد من يستطيع الإنفاق سوى على أسرته وبالكاد.

إقرأ أيضاً:  هل لديكم مشكلة؟ إذا تعاملوا معها هكذا!

رسالة للزوجة:

فلنعود بالصورة إلى الخلف قليلاً وأوجه كلامى إلى الزوجة: لأنكِ يا عزيزتى أساس تلك الحياة وأساس ذلك البيت لابد وأن تتسمى بالصبر والحكمة فى تصرفاتك فلقد أصبح لكِ بيتًا خاصًا وحياةً مستقلة عن أهلك، فلم تعودى تلك البنت الخالى طرفها من المسئوليات، وإنما أصبحتى الزوجة التى واجبها إدارة بيت وحياة مستقلة بكل حكمة وإتزان وصبر، فلا توجد حياة سهلة يا عزيزتى ولولا وجود المشاكل لما عرفتى طعم الإستقرار، فاجعليها حلقة فى أذنيكِ “ما يحدث بينك وبين زوجك هو سر لا يتوجب عليكِ البوح به ولا حتى لأمك ولا لصديقة ولا لجارة، فإحفظى حياتك عزيزتى عن الأعين والأسماع إذا كنتى تريدين حياة مستقرة هادئة”.

إقرأ أيضاً:  أفكار فعالة لتخطي مواقف الحياة الصعبة

وكلامى ليس معناه أنه لا توجد مشاكل بل هو الطبيعى بين شخصين من بيئتين وثقافتين مختلفتين أن يتنافرا ويختلفا حتى يعرف كل منهما طباع الآخر، ومع المواقف وتكرارها ومع حدود الإحترام فى التعامل وقدر من الثقافة والتعقل تقل -مع الوقت- المشاحنات والمشاجرات، فبدلا من أن تكون يومية فى أول الزواج تصبح فيما بعد أسبوعية وهكذا إلى أن يتفهم كلاكما طباع الآخر.

ولكى يصل كل منكما إلى مرحلة الفهم هذه فعليكما بحفظ حياتكما عن الأعين والأسماع لأنه مهما حدث بينكما من مشاكل فستعود المياه إلى مجاريها بينكما طالما لم يعرف أحدًا عما جرى بينكما، وإذا وجدتم أن الحال قد تفاقم بينكما ولاغنى عن التدخل فلتبحثوا عن شخص معروف بحكمته فى حل الأمور، وأتمنى من العلى القدير أن يصلح بيوتنا وبيوت المسلمين ويجعلنا أزواجا وزوجات صالحين لبناء مجتمع تقل فيه نسب الطلاق والشقاق بين الزوجين.
وأختم مقالتى بكلام أحكم الحاكمين: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون)َ

إقرأ أيضاً:  لحظة قبل أن تطلبوا البر من أولادكم

وفي النهاية نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح، وللمزيد تابعونا في قسم علاقات أسرية، كما نتمنى أن تشركونا بتعليقاتكم وتجاربكم وأسئلتكم.

فاطمة شمندى
باحثة فى الحياة الزوجية وتربية الأبناء
[email protected]

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: