تربية الأبناء

ضرورة إشراك الطفل في وضع إستراتيجيات التعامل

“التلفاز ممنوع بعد الساعة السابعة! – يجب أن تنام الساعة الثامنة! – ممنوع اللعب إلا في نهاية الأسبوع!”، هذه الفرمانات واجبة النفاذ التي يطلقها الوالدين لفرض الإنضباط داخل البيت ربما لا تؤتي ثمارها، ويتفاجئوا بكسرها خلسة، أو على الأقل تطبق بصعوبة وضيق من الطفل، هل فكرتم في طريقة فعالة لينفذها طفلكم دون عناء؟ هل تعتقدوا إن إشراك الطفل في وضع هذه الإستراتيجيات أمر مهم؟

الأوامر:

قلم

إن الأوامر تزيد من عناد الأطفال وتخلق نوعا من المقاومة، فهذه هي طبيعة في نفوس البشر جميعا -فمن منا يحب الأوامر والفرمانات – لكنها تزداد مع الأطفال لأنهم يريدوا أن يثبتوا إنهم كبار ولهم رأي مستقل مثل البالغين، وللأسف بعض الآباء والأمهات يقتلوا هذه الإستقلالية داخل نفوس أطفالهم منذ نعومة أظافرهم ولا يسمحوا لهم حتى بأخذ أنفاسهم إلا بإذن، ثم يأتوا ويشتكوا بعد ذلك من ضعف شخصية أطفالهم أو عدم إعتمادهم على أنفسهم أو حتى التمرد والعناد الزائد، وهنا يأتي دور إشراك الطفل في وضع إستراتيجيات التعامل.

إقرأ أيضاً:  20 خطأ تربوي لا تفعلوهم!

إشراك الطفل في وضع إستراتيجيات التعامل:

بنت

وعلى العكس تماما فإن إشراك الطفل في وضع منهج للتعامل من شأنه أن يعطي نسبة إستجابة عالية جدا خاصة إذا كان هو من اقترح بعض بنود هذا المنهج، فلو كان هناك قضايا مثل (مشاهدة التلفاز – لعب بالكرة – الذهاب للحديقة) فبدلا من وضع حدود فردية لهذه المسائل ثم تتلي على الطفل كقرارات غير قابلة للنقاش، يفضل أن تجلسوا معه وتضعوا سويا خططا لهذه المشاريع.

أمثلة وفوائد:

قولوا له: ما رأيك لو جعلنا للتلفاز أو الكمبيوتر ساعة في اليوم، قد يقول لكم: بل ساعتين، لا مانع أبدا من أن تتفاوضوا، فإذا انتهيتم إلى كيفية مرضية فهذا من شأنه أن يفرز فوائد جمة أهمها:

  • أنكم وبإحترامكم له وتحاوركم معه عززتم لديه قيمة الحوار وقبول الآخر واحترامه.
  • وبهذا يشعر هو أيضا بأهميته ويحترم ذاته.
  • يثق أكثر بذاته ويتمكن من إتخاذ بعض القرارات الخاصة به.
  • وهذا يمكنكم من الحد من لعبه ولهوه بطريقة إيجابية ومقبولة لديه.
إقرأ أيضاً:  إستراتيجية حسن الظن

غموض الهدف:

قاضي

كما يقول ا. كريم الشاذلي في كتابه:( الآن أنت أب): هناك مشكلة تنشأ من عدم فهم الطفل للهدف الذي من أجله تم منع هذا أو إباحة ذاك، فقد يظن أن الأب أو الأم يريدان فقط التضييق عليه، أما بتشاورهم وحوارهم معه وإظهارهم تفهما لحاجته للعب مثلا أو التنزه أو حتى الجلوس على الكمبيوتر ولكن – عندما يفهم أن – خوفهم من أن يكون هذا عائقا لتحصيله أو خوفا على صحته هو السبب لوضع هذا النظام يضئ في ذهنه جوانب غطاها اللبس وقصر الفهم”.

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان:”هكذا تتقبلوا أطفالكم“، كما نتمنى أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم في التعامل مع أطفالكم.

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: