تربية الأبناء

عفوا لقد نفذ رصيدكم!

لا شك إن كل أم و كل أب يحبوا أطفالهم لكن يوجد فارق كبير بين والدين يوصلوا هذا الحب لأبنائهم و أخرين لا يعبروا عنه و لا يوصلوه لأبنائهم , بل إن كثيرا من الأطفال قد يصل الأمر معهم إلى أن يسألوا أحد الأبوين ” إنت بتحبني؟” ,  مثل هذا السؤال يوضح بشكل مؤلم مدى شعور الطفل بكره والديه له , فإن كنا نحب أبناءنا فلما لا نخبرهم؟

قولي بحبك!

بنوته

إن الأطفال هم أكثر الكائنات نقائا على وجه الأرض و لا يكّنوا أبدا كره أو حقد داخلى لأي أحد بل يتصرفوا بالفطرة و العفوية , و مشاعر الحب و الكراهية التي تتكون لديهم تكون الأسرة هي السبب فيها , و العجب كل العجب من والدين لا يقولوا لطفلهم أبدا إنهم يحبونه بل كل علاقتهم به طوال اليوم أوامر و نواهي و محاذير ,  و بعد أن ينام الطفل أو حتى يخرج ذاهبا للمدرسة غاضبا بعد صراخ أبويه له نجد أحد الوالدين أو كليهما يقولوا لطفلهم بحبك دون حتى أن يسمعها منهم , فرجاء قولوا لأطفالكم أنكم تحبوهم و أكثروا من قولها و أشبعوهم من هذه الكلمة التي لها مفعول السحر على النفوس.

إقرأ أيضاً:  نصائح هامة عند شراء مستلزمات المدارس

حط نفسك مكانه:

عناد

لو إن كل أب أو أم وضع نفسه مكان الطفل و تخيل إن مديره في العمل مثلا لا يتعامل معه إلا من خلال الغضب و الصراخ و الأوامر و النواهي و لا يمدح في أي شئ حسن يقوموا به , بل على العكس تماما يذم و يلوم , فما هي مشاعرهم تجاه صاحب العمل؟ و هل سيتقبلوا منه النصح بصدر رحب؟ بالطبع لا. لكن لو كان الأمر بالعكس و كان رئيس الوالدين في العمل دائم التعبير عن حبه لهم و تقديره لمجهوداتهم و يمدح دوما في أي شئ حسن يقوموا به , و لكن في بعض الأحيان يطلب منهم تعديل سلوك ما أو تصحيح أمر معين فكيف سيتقبلوا الأمر؟ بالتأكيد سيسعوا جاهدين لتنفيذ ما يريده مديرهم لأنهم يحبوه و يطلبوا رضاه و يسعدوا لسعادته و هذا ما نطلبه منهم بالضبط , أن يتعاملوا مع أطفالهم بحب وود و يجب عليهم أن يوصلوا هذا الحب لأطفالهم و يعبروا عنه كثيرا.

إقرأ أيضاً:  التمارين البصرية ضمن “التمارين الحسية” لمنهج منتسوري (3-6 سنوات) الجزء الثاني

بحبك يعني بحبك:

قطار لعبة

بحبك لانك طفلي و لن أكرهك مهما حدث فإن فعلت الصواب بحبك و إن فعلت الخطأ مازلت بحبك , لكن أفرح و أسعد بالتصرف الصحيح و أحزن من العكس والأكيد في كل الأحوال أني بحبك يا طفلي و لن أكرهك مهما حدث.

رصيدكم كام؟

حضن

حاولوا أن تزيدوا رصيد الحب و الود بينكم و بين أطفالكم و عودوهم دائما على سماع كلمات الرضا و المدح و الثناء ففي الوقت الذي توجهوهم فيه أو تعاقبوهم بالتأكيد سيسحب ذلك من رصيد الحب و الود لدى أطفالكم ,فإن كان رصيد الحب كبير جدا لن يتأثر ببعض السحوبات الضرورية أثناء العقاب أو التوجيه , و لكن إن كان الرصيد من البداية ضعيف و لا يسعى الوالدين إلى زيادته بالتأكيد سيأتي اليوم الذي سيقول فيه لسان حال أطفالهم “عفوا لقد نفذ رصيدكم!” , و في هذه اللحظة سيكون الأمر خرج عن السيطرة و ربما يفقدوا لغة التفاهم مع أطفالهم للأبد , و كثيرا ما نسمع شكاوى من أسر أثناء فترة المراهقة التي يمربها أطفالهم و لسان حالهم يقول ياليتني لم أستنفذ كل رصيدي لدى طفلي .

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: