تربية الأبناء

في بيتنا موهوب

لكل إنسان موهبة وشغف تجاه شئ معين، ولكن المؤسف أن هناك من لا يعطي موهبته أي إهتمام ويرى إن تنميتها وإستغلالها من الرفاهيات، والمؤسف أكثر أن بعض الأباء والأمهات لا يحاولوا تنمية مواهب الأطفال ولا يعطوها أي إهتمام بل إن الأمر يصل بالبعض إلى أنهم يقتلوا تلك المواهب بداخل أطفالهم، ولكن لأن هذه المواهب مهمة جدا للطفل وللأسرة وأيضا للمجتمع سنتحدث عنها بشئ من التفصيل.

حقائق حول مواهب الأطفال:

الوان

إن الطفل الموهوب هبة من الله عز وجل والتعامل معه يحتاج إلى طريقة خاصة حتى لا تضيع موهبته، وهناك بعض الحقائق الهامة التي لابد أن نذكرها عن مواهب الأطفال:

1- المدرسة وإن كانت تمثل مؤشرا إيجابيا على تفوق الطفل، إلا أنها لدى عدد غير قليل من علماء التربية لا يُعبأ بها كثيرا في تحديد الطفل الموهوب أو العبقري، والتاريخ مليء بهؤلاء العظماء الذين كانوا طلابا فاشلين، وهذا الأمر جعل دولة مثل فنزويلا تقرر أن تعين وزير للذكاء ومسماه الوظيفي “وزير الدولة لتطوير الذكاء”، وكان مما نطق به هذا الوزير ذات مرة: “إن العبقرية يمكن خلقها بالتربية المناسبة وإن النظام التعليمي الحالي لا يعلم الأطفال كيف يكونون أذكياء”.

2- يجب أن نعلم أن كل طفل هو مشروع موهبة، وأن اتساع العلوم الكونية والإجتماعية والإنسانية جعل دائرة الموهبة تتسع، وجعلنا ننظر بنظرة أكبر إلى المواهب التي لم تكن تلفت النظر سابقا، كالخطابة واللباقة وفنون التفاوض والإقناع.

بعض السمات التي تدل على مواهب الأطفال:

عدة

لقد عدد المختصون -كما يذكر لنا ا. كريم الشاذلي في كتابه: “الأن أنت أب” – بعض السمات التي غالبا ما تظهر على الطفل العبقري أو الموهوب منها:

  • بناء الطفل لجملة مركبة والبدء مبكرا بالكلام مقارنة بأقرانه.
  • سهولة التعلم وسط الظروف المناسبة.
  • القدرة على القراءة المبكرة أو النضج المبكر للقراءة قبل أقرانه.
  • امتلاك ذاكرة قوية وقوة ملاحظة للتفاصيل.
  • الشغف للمعرفة وطرح المزيد من الأسئلة: كيف، لماذا، متى، أين؟؟؟؟؟.
  • التفكير بشكل منطقي لافت للنظر.
  • الإستقلالية وربما تصل لعدم الإمتثال بصعوبة.
  • المرونة والتكيف مع الأوضاع الجديدة.
  • ممارسة الألعاب التي تستند على الفك والتركيب والتحليل والربط أكثر من استخدام الألعاب التي تعتمد على الحظ.
  • العمل لفترة طويلة في مجال يهتم به.
  • إبداء قدرة عالية على التعامل مع الألعاب التركيبية المعقدة.
  • التمييز المبكر بين اليمين واليسار.
  • الإدراك المبكر لمفاهيم السببية والقياس والحجم والوقت ومقارنة الأشياء بإستخدام هذه المفاهيم.
  • إمتلاك ذاكرة مكانية قوية، والقدرة على تحديد الإتجاهات بدقة.
  • العد المبكر لأعداد فوق العشرة والعشرين وأيضا حل المسائل الحسابية البسيطة.
إقرأ أيضاً:  بر الوالدين الخفي
وأيضا يوجد بعض السمات النفسية الإيجابية والسلبية التي يشترك فيها الموهوب والمتفوق، نذكر منها أولا الصفات الإيجابية:

موتور

  • مهارة التعبير عن أفكاره ومشاعره.
  • الإنجاز السريع لما يطلب منه من أعمال.
  • العمل بعناية وضمير.
  • حب التعلم والإستكشاف والسعي دائما وراء المعلومات ودقة ملاحظة ما يدور حوله واكتساب الخبرات من هذه الملاحظات.
  • الحساسية لإحترام مشاعر الآخرين واحترام حقوقهم.
  • الإشتراك في المنافسات وإثراؤه لها بآرائه.
  • سرعة إدراك العلاقات التي تربط الظواهر أو المشكلات بأسبابها أو العوامل التي تؤثر فيها.
  • القدرة الفائقة على أستخدام مهارات القراءة، واكتساب معارف ومعلومات جديدة للإسهام في خلق جو من المرح والبهجة وإسعاد الآخرين.
هذا بالإضافة لعدد من الخصائص النفسية السلبية منها:

دومينو

  • السعي بإصرار للتحكم في المناقشات التي يشترك فيها.
  • قلة الصبر أحيانا في الإنتقال من مرحلة إلى أخرى في عمله أو أنشطته.
  • إمكانية التهور بذكر ملاحظات كبيرة غير قائمة على أساس سليم في المعلومات والخبرة.
  • معارضة أو تجاوز النظم والقواعد والتعليمات أو المعايير.
  • المعاناة من إحباطات نتيجة غياب المنطق أو تجاوزه في ممارسة الحياة اليومية.
  • احتمال الإندماج لفترات طويلة في أحلام اليقظة التي تبعده عن الواقع المحيط.
  • إمكانية الشرود والخروج عن الموضوع أثناء المناقشة لجوانب لا علاقة لها به.
  • الشعور بالملل بسبب التكرار والإطالة في شرح قواعد أو بديهيات أو مفاهيم.
  • تجاوز الحدود في سرد النكات أو المرح.
  • مقاومة الالتزام بجدول أو نظام قائم على الوقت وليس على العمل نفسه.
  • سرعة فقد الإهتمام بالأشياء أو الهوايات.
  • أخطاء في الهجاء ورداءة الخط بسبب التسرع.
  • المعاناة من إضطراب النوم والقلق.
  • الإحساس بالغرور وما يترتب عليه من عزلة إجتماعية أو تهاون يؤدي للفشل في أعمال بسيطة.
  • الإندماج في أنشطة حركية زائدة مثل الإنتقال من عمل غير مكتمل لآخر خاصة حين الإفتقاد لمتنفس لطاقته العالية في أعمال تتصل بإهتماماته وتتحدى ذكاؤه العالي.
إقرأ أيضاً:  صحة الأظافر

هذا ويجب أن نعلم أنه ليس كل من تتوفر فيه هذه السمات موهوبا، وليس من لم تنطبق عليه الصفات غير موهوب، ولذا يعنينا في هذا الأمر أن نعتبر هذه الصفات مجرد إشارة لإمكانية وجود موهبة لنسرع بتعهدها ونسعر لإكتشاف المزيد منها، بل وغرس بعض ما يمكننا غرسه لإثمار الأداء المتميز.

وفي النهاية نود أن نقول للوالدين إن العبقرية لدى الطفل يمكن أن لا تساوي شيئا إذا لم تتعهدوها بالعناية، وقدرة الطفل على الإبداع تزداد في الثالثة من عمره وتبلغ أوجها في الرابعة وتنحدر عند دخول المدرسة نظرا لطريقة التلقين التقليدية والبعد عن الإبداع في مدارسنا الإبتدائية – إلا القليل ممن يهتم بتنمية مواهب الأطفال-.

إقرأ أيضاً:  هل تعرفوا ما هي الإضطرابات النمائية الشاملة؟

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح والمعلومات التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان: “نصائح فعالة لتعليم الأطفال القراءة والكتابة(3-6سنوات)“، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وتجاربكم وأيضا أسئلتكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: