الصحة تربية الأبناء

كيف أعرف إن كان طفلي يعاني من (إضطراب الشخصية)؟ “الجزء الثاني”

إستكمالا للمقال الذي بعنوان: “كيف أعرف إن كان طفلي يعاني من إضطراب الشخصية الجزء الأول” والذي تحدثنا فيه عن تعريف إضطراب الشخصية وأعراضه وعلاماته سنكمل حديثنا وسنذكر العلاقة بين المرض النفسي وإضطراب الشخصية ثم سنتناول العلاج بشئ من التفصيل.

العلاقة بين المرض النفسي وإضطراب الشخصية:

بنت

قد وجدت البحوث العلمية في هذا الخصوص أن 35% – 67% من الذين يعانون من إضطراب في الشخصية يعانون كذلك من أمراض نفسية، وهذه النسبة أكبر بكثير من نسبة إنتشار الأمراض النفسية في المجتمع الطبيعي، ووفقا للموسوعة الحرة فإن إضطرابات الشخصية علاجها أسهل بكثير من علاج الأمراض النفسية ويمتاز البعض ممن يعانون من إضطرابات الشخصية بالإستعداد للعلاج وتعديل سلوكهم وببصيرتهم.

علاج إضطرابات الشخصية:

ليس هناك وصفة عامة لكل هذه الإضطرابات لكنه يحسن في الغالب عمل ما يلي:

  • القيام ببعض الفحوصات المخبرية للتأكد من عدم وجود إستخدام للمخدرات.
  • القيام بإختبارات نفسية تدعم التشخيص الإكلينيكي والمساندة.

أما العلاج فإنه يمكن أن يكون كالآتي:

1- العلاج التحليلي: ويهتم برؤية المريض للأحداث من حوله بإعتبار أنها ربما تشكلت من خلال علاقاته الإنسانية في حياته المبكرة، ومن خلال  إستبصار المريض بالعلاقة بين خبراته المبكرة وواقعه يمكن أن يحدث التغيير نحو الأفضل.
2- العلاج المعرفي: ويهتم بتشوهات الإدراك التي تكونت نتيجة تبني أفكاراً غير عقلانية لمدة طويلة، ودون النظر في الأسباب تهدف هذه المدرسة العلاجية إلى مساعدة المريض في التعرف على هذه التشوهات والأفكار ومن ثم تعليمه الأسلوب الأمثل للتغيير.
3- مجموعات الدعم ومجموعات المساعدة.
4- التعليم النفسي.
أما العلاج الدوائي فإن دوره في علاج إضطراب الشخصية محدود جداً، ولكنه يمكن أن يستهدف أعراضا محددة أو إضطرابات نفسية أخرى قد يتزامن وجودها مع وجود إضطراب الشخصية في مرحلة ما.

إقرأ أيضاً:  عندما يطلب منك طفلك أن تحضر له كمبيوتر لا تخف!

توصيات للمساعدة الذاتية:

1- بالمعرفة والقراءة ما أمكن عن إضطراب الشخصية الذي تعاني منه تحديداً.
2- إذا حدث لك حالة نفسية تمنعك من العمل، الإختلاط أو أنك فكرت في الإنتحار فأنت بحاجة لمشورة طبيبة متخصصة.
3- إذا إستبعدت وجود إضطراب نفسي حاد، فيمكنك القيام بالتالي:

  • لا تستخدم أي عقار ممنوع ولا دواء نفسي ما لم يكن مصروفاً لك من قبل طبيب.
  • تعلم أن تحدد مشكلاتك، متجنباً الحيل الدفاعية مثل الإسقاط (إتهام الآخرين)، التبرير (البحث عن الأعذار لنفسك).
  • تعلم أن تبحث عن تفسيرات بريئة ومعتدلة لتصرفات الآخرين قبل أن تتضايق أو تأخذ منهم موقفاً سلبياً أو تتجنبهم أو تتعامل معهم بشكل هجومي.
  • تجنب أن تؤذي نفسك أو تؤذي غيرك.
إقرأ أيضاً:  طريقة ناجحة تربويا في التعامل مع الأطفال

توصيات لمساعدة المريض بإضطراب الشخصية:

يد

1- بالمعرفة والقراءة ما أمكن عن إضطراب الشخصية الذي يعاني منه تحديداً.
2- إذا حدث له حالة نفسية تمنعه من العمل الإختلاط أو أنه تحدث عن الإنتحار فهو بحاجة لمشورة طبيبة متخصصة، ولكن تجنب الدخول معه في صراع حول ذلك.
3- إذا إستبعدت وجود إضطراب نفسي حاد، فيمكنك القيام بالتالي:

  • إذا كانت علاقتك بالمريض قوية فقد تجد نفسك في محور المشكلة، لذلك لا تهتم بالدفاع عن نفسك ولا تبادر بالهجوم لأن ذلك ينقل المشكلة من شخصية المريض إلى حيز العلاقة بينكما، فتظهر أنت طرفاً في المشكلة أو متحملاً وزرها كاملاً.
  • إستفد من أوقات الهدوء للإشارة لنمط السلوك أو التفكير المشكل بتتبُّعه مع المريض ومساعدته في التعرف على مسبباته وعواقبه.
  • تجنب الظهور بمظهر الحكيم الواعظ دائماً فأنت قد تخطئ أيضاً، كذلك فإن النفس ترفض أن تشعر دائماً بالرقابة أو الدونية والتبعية.
  • ساعده في الحفاظ على أساسيات التوازن النفسي والتوافق الإجتماعي من خلال الإبقاء على قدر من الأداء الجيد في مجال العمل أو الدراسة أو العلاقات الإجتماعية.
  • ساعده في تحمل بعض المسئوليات تجاه نفسه وتجاه الغير وشجعه على ذلك ولكن تجنب أن يكون ذلك بشكل مباشر.
  • لا تنزعج إن لم يتعاون معك أو إرتكب حماقة في حق نفسه أو الغير وأوصل له رسالة هادئة أنه مسئول عن كل تصرفاته.
إقرأ أيضاً:  نصائح ذهبية لتنظيم نوم الأطفال الرضع

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان: “ما يجب أن تفعلوه قبل عقاب الأطفال“، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وأسئلتكم وكذلك تجاربكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: