تربية الأبناء

كيف تتعاملوا مع سلوك الأطفال الفوضوي؟ “الجزء الأول”

مع رغبة الأهل بأن ينموا أولادهم ويكبروا بشكل جيد، ومع بدء تحقيق هذه الأمنية تكثر الصعاب، وتزداد سلوكيات الأطفال نشاطا وإزعاجا، ولا شك أن الأبوين هما الوعاء الأكبر الذي عليه إستيعاب كل ذلك، وإحتضان ما يعتمل بداخل أبنائهم من أفكار وأسرار، وما يعتريهم من تغيرات سلوكية تكون مزعجة في كثير من الأحيان، ومع تفهم طبيعة الطفل وسمات كل مرحلة عمرية يمر بها، يمكننا تعديل سلوك الأطفال كما يمكننا أيضا أن نتفاعل بإيجابية مع كل النصائح التي يقدمها لنا التربويون، لنخرج للمجتمع بطفل سوي يجيد لغة البناء لا لغة الهدم.

نصائح هامة للتعامل مع سلوك الأطفال الفوضوي:

1- إضبطوا غضبكم:

ولد

تذكر نصيحة مضيفي الطيران قبل الإقلاع والتي ينبهونك فيها إلى ضرورة وضع قناع أوكسجين في حالة حدوث أي طارئ، فقبل أن تساعد طفلك على وضعه، من الأهم أن يكون التعامل مع عواطفنا محط أنظارنا أولاً، فكل ما عليك فعله هو الإنتباه قبل كل شيء إلى نفسك، ويقول (د. وولف): «قد لا يكون غضبك في حد ذاته هو المشكلة، وتكون المشكلة الأهم هي كيفية تعاملك مع غضبك هذا، أن تقسم بألا تغضب أبداً قد يكون شيئاً مستحيلاً، وسيجعلك تشعر بإستياء كبير، إضافة إلى أن الأطفال يشعرون بإنزعاجك حتى وإن حاولت أن تخفي هذا الأمر عنهم، كل ما عليك أن تفعله هو أن تحد من غضبك».

إقرأ أيضاً:  التفكير الإبداعي "الجزء الثاني"

فإذا ما ترعرعت وسط عائلة صاخبة، كل من فيها يصرخ، فقد يصبح ضبط الطريقة التي قد تعبر فيها عن مشاعرك أمراً شديد الصعوبة، وعليك – كما ينصح د. خالد سعد النجار – أن تغير الطريقة التي تعبر بها عن غضبك من سلوكيات طفلك الفوضوي، فبإمكانك أن تعبر عن غضبك دون أن تقول له أية كلمة تجرحه، هدئ أعصابك، فذلك سيساعدك -بدون أدنى شك- على التعامل بطريقة جيدة مع الموقف، بالإضافة إلى أنه سيمنح طفلك فرصة لفهم ما تقوله، وتذكر «إذا ما صرخت في وجه طفلك، فقد يقلل الصراخ من عملية تعليم الطفل نفسه، فكل ما سيركز عليه هو غضبك وطريقة تعبيرك عنه، وسينسى الخطأ الذي إرتكبه».

2- الإتفاق على منهج تربوي واحد بين الأب والأم:

يد

نؤكد على كلا الوالدين أن يتفقا على نفس النظام والقوانين، فلا يجوز أن تتسامح الأم في موضوع معين ثم يأتي الأب ويناقضها كلياً في الموضوع نفسه!!.. إن الأبوين اللذين يشكلان جبهة موحدة فيما يخص الإنضباط هما اللذان يحققان أفضل النتائج التربوية، لذا تبادل أنت وزوجتك الأفكار والمشاعر حول كيفية التصدي للسلوك السيئ، إن النظام الأمثل هو أن ندع كلا من الطرفين سواء الأب أو الأم المتواجد مع الطفل عند إساءة السلوك بمعالجة الأمر كما يتراءى له، فعهد «إنتظر حتى يعود والدك» يجب أن يكون قد اإقضى منذ زمن بعيد؛ لأن مثل هذه العبارات تصور الأب على أنه «الرجل الشرير»، بالإضافة إلى أن هذا التهديد يخلق نوعًا من القلق غير المبرر لدى الطفل الذي كان يمكن من الأفضل أن ترد عليه الأم بشكل فوري قائلة: «قلت لك ألا تضرب أخاك ولكنك ضربته ثانية، تعال واجلس معي واتركه يلعب لوحده في سلام».

إقرأ أيضاً:  مرحلة ما قبل الروضة

3- لا تستسلموا للمزاجية:

وجه مبتسم

فكما ينصحنا د. خالد سعد النجار: “لا تخضع قوانين وروتين الأسرة للحالة المزاجية للوالدين، فلا يجوز أن يتم التغاضي عن إلتزام الأبناء بالنظام حينما يكونان (أحدهما أو كلاهما) في حالة مزاجية طيبة، أو يتشددان في تنفيذ الأوامر مع أبنائهما إذا كانا في حالة سيئة!.. إن الشعار الدائم الذي يجب أن يتبعه أولياء الأمور هو «الإستمرارية والثبات»، فالأطفال يفكرون دائماً بصورة منطقية، وهو ما يجعلهم يعتقدون بأنه إذا لم يكن الأب والأم يطبقان قوانينهما بصورة مستمرة فهذا يعني بأنهما لم يكونا جادين فيما قالاه”.

إلى هنا ننهي الجزء الأول من حديثنا عن سلوك الأطفال الفوضوي وسنكمل إن شاء الله في الجزء الثاني من المقال فانتظرونا، كما نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وأسئلتكم وكذلك تجاربكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: