استمتع بحياتك الصحة

كيف تعرفوا أنكم مصابين ب(القلق العام)؟ “الجزء الأول”

القلق هو أحد الأعراض الشائعة جداً في كثير من الإضطرابات النفسية مثل القلق العام، الرهاب بأشكاله المختلفة، الوسواس القهري، الفزع، إضطرابات التكيف وغيرها، ولكن أعراض القلق تختلف عن غيرها من الإضطرابات النفسية وكذلك طرق العلاج والأسباب والتشخيص.

ما هو القلق النفسي العام؟

حزين

هو أحد أنواع إضطرابات القلق ويكون فيها هو الصفة السائدة والمزمنة ويزيد بسبب التحفز، والتوتر، والتفكير المستقبلي الذي ينزع لفرض الأسوء حتى وإن لم يوجد ما يدعو إلى هذه الدرجة من الخوف والقلق، لذلك فإن من يعاني من هذا الإضطراب يكون دائماً في حالة ترقب لخبر سيء أو أمر مخيف أو مفاجأة غير سارة، وهو بالتالي يعني قلق على الصحة والمال والعائلة والعلاقات والعمل والموت إلخ، ويسبب الشعور بعدم الراحة والتفكير المستمر والعصبية وكثرة الخلافات مع الأصدقاء والأقرباء.

كيف يتم تشخيصه؟

دكتور

يمكن تشخيص الحالات بناءً على الأعراض التالية حسب معايير الدليل التشخيصي الإحصائي الرابع للإضطرابات النفسية الذي تصدره جمعية الطب النفسي الأمريكية، والتي تتلخص فيما يلي:

1- قلق وإهتمام مفرطان (توقعات مخيفة)، تحدث أغلب الأيام لمدة لا تقل عن ستة أشهر، تجاه عدد من الأحداث أو الأنشطة (مثل العمل أو الأداء المدرسي أو الأسرة…)
2- يجد الشخص صعوبة بالغة في التغلب على الإهتمام والقلق.
3- يصاحب القلق والإهتمام ثلاثة أعراض (أو أكثر) من الأعراض الستة التالية:
-التوتر وعدم القدرة على الإستقرار وسرعة الإستثارة والخوف.
-سهولة الإنهاك والتعب.
-صعوبة التركيز أو فقد الإنتباه.
-سرعة الإنفعال.
-إنشداد العضلات.
-إضطرابات النوم (صعوبة الدخول في النوم، تقطع النوم، النوم غير المريح)
4- يجب أن لا يكون محور القلق والإهتمام المذكوران مقتصراً على إضطراب نفسي آخر مثل الخوف من حدوث نوبة فزع (إضطراب الفزع) أو الخوف عند إلقاء كلمة في مجمع من الناس (الرهاب الإجتماعي) أو خروج ريح عند الوضوء (إضطراب الوسواس القهري) أو الإبتعاد عن الأهل والمنزل (قلق الإنفصال) أو زيادة الوزن (داء النحافة العصبي) أو أعراض جسمانية مختلفة (إضطراب الجسدنة) أو الخوف من وجود مرض خطير (إضطراب هجاس المرض).
5- يؤدي القلق والإهتمام وما يصاحبهما من أعراض جسمية إلى إنزعاج كبير أو إضطراب أو خلل في القدرة على أداء الوظائف الإجتماعية أو المهنية أو غيرها من الوظائف الأخرى.
6- لا ينبغي أن يكون هذا الإضطراب بسبب إستخدام عقاقير طبية أو مواد مخدرة أو نتيجة لمرض عضوي مثل فرط إفراز الغدة الدرقية أو يرتبط حدوثه بوجود إضطراب وجداني أو ذهاني أو إضطراب نمائي مثل التوحد وزمرته.

إقرأ أيضاً:  تشقق الجلد وجفافه مشكلة كل الأعمار

ما هي أعراض القلق النفسي العام؟

رجل

يمكن تصنيف الأعراض إلى ما يلي:

  • أعراض جسمية: وتشمل آلام العضلات والجسم عموماً، الغثيان أو القيء، الإسهال، آلام المعدة، سرعة النبض، إرتفاع ضغط الدم، الصداع، ضيق التنفس، التعرق، الرعشة وبرودة الأطراف، الدوار، صعوبة النوم، ضعف الشهية وفقدان الوزن، صعوبة في البلع، تنميل الأطراف وعدم القدرة المؤقت على الحركة.
  • أعراض نفسية: وتشمل الشعور بالخوف وعدم الأمان، التفكير السلبي الذي يتوقع أسوء الإحتمالات، السلوك التجنبي وعدم القدرة على المواجهة، ووقت نوبة الفزع يشعر المريض بأنها آخر لحظات في حياتة وتسيطر عليه فكرة الموت.
    ملحوظة: القلق العام يعطى إحساس بالموت والتفكير فيه ولكنه غير مميت ولا يسبب الموت.
إقرأ أيضاً:  كيف تجعلوا طفلكم يتصف ب"الصفات الحميدة"؟

ما هي أسباب القلق النفسي العام؟

يد

ليس هناك سبب محدد للقلق النفسي العام، بل هناك عوامل تجعل من هذا الشخص أو ذاك أكثر عرضة للقلق النفسي من غيره. ومن هذه العوامل:

  • الوراثة: يبدو أن إضطراب القلق العام يكثر في أفراد الأسرة الواحدة، لكن دور الوراثة في هذه الحالة لا يمكن فصله عن دور التعلم مادام الأبناء نشئوا في نفس البيئة القلقة.
  • الجنس: تزيد نسبة إحتمال الإصابة بإضطراب القلق العام في النساء عن الرجال بمقدار الثلثين.
  • العمر: ليس هناك مرحلة عمرية محددة تتميز بالقلق أكثر من غيرها، لكن محور القلق قد يختلف من مرحلة عمرية إلى أخرى بإختلاف ما يهم كل مرحلة، مثل الدراسة والعمل والأسرة…
  • طبيعة الشخصية: من أنماط الشخصية ذات العلاقة الوثيقة بالقلق العام: الشخصية الوسواسية، والشخصية الهستيرية، والشخصية الحدية.
  • العوامل الإجتماعية: ليس هناك علاقة بين العوامل الإجتماعية مثل الثقافة أو الحالة المادية وبين القلق النفسي.
  • الخبرات الشخصية: عندما تمر بالطفل ظروف أو تجارب تربوية تجعله يشعر بالخوف، فإن ذلك يخلق لديه شعوراً بعدم الأمان تجاه المستقبل، كما أن الإحباطات المتكررة ذات علاقة بإضطراب القلق العام.
  • الضغوط النفسية: قد تزيد الضغوط النفسية مثل المرض، والطلاق، والخلافات، ومشكلات العمل من إحتمال الإصابة بالقلق النفسي.
  • الطعام: من المعروف أن بعض المشروبات مثل القهوة والشاي والكولا تسبب زيادة في مستويات القلق لمن لديهم الإستعداد لذلك.
  • أمراض عضوية أخرى: مثل إنخفاض سكر الدم، وفرط إفراز الغدة الدرقية وإستخدام العقاقير المضادة للإكتئاب التي تعمل على زيادة معدلات السيروتونين.
إقرأ أيضاً:  حساسية العين .. المرض المزعج

أما عن كيفية حدوثه فوفقا للموسوعة الحرة يعتبر القلق النفسي سببه إستثارة الجهاز العصبي المركزي المستقل مما يؤدي إلى إفراز مادة الأدرينالين (Adrenaline) التي تتسبب في الأعراض الجسمية والنفسية للقلق.

إلى هنا ننهي الجزء الأول من المقال وسنكمل في الجزء الثاني إن شاء الله فانتظرونا، ونتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح والمعلومات وللمزيد تابعونا في قسم الصحة وأيضا قسم استمتع بحياتك، كما نتمنى أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: