تربية الأبناء

لا تظلم طفلك! “الجزء الثاني”

و إستكمالا لمقالة سابقة بعنوان:”لا تظلم طفلك الجزء الأول” و التي تحدثنا فيه عن بعض الطرق التي يظلم بها الوالدين طفلهم , و أرجعنا ذلك لعدم معرفتهم لطرق معاملة الأطفال بشكل تربوي , و اليوم سنكمل الحديث عن باقي الأشياء التي قد يظلم بها الوالدين الطفل – بقصد أو بدون – و كان شعارونا: لا تظلم طفلك!

4- عدم معرفتك لطبيعة شخصيته:

بنوته

فكل شخصية لها نمط و كل نمط له طرق تعامل تنفع معه , فالطفل العنيد غير الحركي غير المثالي غير الإجتماعي , فكل هذه أنماط لشخصيات أطفال و طرق التعامل معها مختلفة تماما , و من الجدير بالذكر إن الأطفال يكونوا الخطوط العريضة لشخصياتهم في أول خمس سنوات من عمرهم , و هذه السنوات التي يعتبرها الكثير غير مهمة و أن الطفل فيها ليس سوى شخص ضعيف غير ناضج و ليس له أي إهتمامات و لا إحتياجات سوى الأكل و الشرب و النوم , لذا كان على كل أسرة معرفة نمط شخصية طفلها , ثم تتعلم كيف تتعامل مع هذا النمط و ما هي الطرق الصحيحة و الخاطئة في التعامل معه , فكم مرة رأيتم أم أو أب يتهموا طفلهم الحركي بقلة الأدب فقط لأنه يكثر التحرك , و هذا يعتبر سمة من سمات شخصيته أي أن هذا شئ طبيعي بالنسبة له , فهم لو يعرفوا هذا لذا ظلموه بإتهامه بأنه قليل الأدب و لا يسمع الكلام , أليس كذلك؟

إقرأ أيضاً:  العلاج البديل للصعوبات التنموية والتعليمية "الجزء الأول"

5- التفرقة بين الأبناء:

بنات

و هذا بالتأكيد ظلم واضح و بين جدا , فللأسف نجد بعض الأسر تفضل طفل على الأخر مثلا لأن أحد الأطفال ذكي و الأخر لا , أو لأنه مطيع أو سريع البديهة أو لديه حس الفكاهة أو لأنه ذكر أو إنثى , و هذا شئ مؤلم جدا و هو الظلم بعينه , فلابد من عدم التفرقه بين الأبناء أيا كانت الأسباب , فعلينا أن نساوي بينهم في الهدايا و في شراء الملابس و الوقت الذي نقضيه معهم بل و حتى الإبتسامة في وجوههم , و هذا ما سيتعلموه أيضا منا فلو تربوا و نشئوا على الظلم سيتعاملوا به مع الغير و يظلموا غيرهم أيضا. 

إقرأ أيضاً:  لمصلحة أطفالكم إستبدلوا التليفزيون بهذه الأشياء

6- التدليل الزائد:

بنت

فكثير من الأسر يلبي للطفل رغباته حتى قبل أن يطلبها و يتمنوا لو يعطوه نور عيونهم , و هذا بالتأكيد من كثرة حبهم له , لكن الذي سيتربى عليه جراء ذلك هو الأنانية و الطمع و عدم الإعتماد على النفس و سيعتبر إن كل ما يريد هو حق لابد أن يحصل عليه من والديه أو غيرهم , و سيتعلم العيش في رفاهية ربما لا يستطيع هو أن يوفرها لنفسه فيما بعد , فمن الممكن أن يضطر لسلك طرق غير مشروعة ليحصل على كل ما يريده لأنه لم يتعود أن يرفض له طلب و لم يفهم أن الحياة يومان: يوم لك و يوم عليك , فإن كنتم من من يدلل طفله و يلبي له كل طلباته فأنتم بذلك تظلموه.

في النهاية اود أن أنصح كل أسرة لديها أطفال أن تنظر للطرق التي تسلكها في معاملة الأطفال و أن تبحث و تتعلم الطرق التربوية الصحيحة فليس هذا عيب , و من كان يظلم منكم طفله بأي طريقة من الطرق السابقة عليه أن يتوقف و يبدأ صفحة جديدة , فكلنا بشر و الخطأ من سماتنا و لكن الذي يخطئ يصلح خطاؤه و لا يكرره , فما نطلبه اليوم هو عدم ظلم الأسرة للطفل بأي طريقة.

إقرأ أيضاً:  فوائد ... تشتيت انتباه طفلك!

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح التربوية , و للمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء , و أنصح بقراءة هذا المقال بعنوان: “تدليل الأطفال ما له و ما عليه” , و أشركونا بتعليقاتكم و تجاربكم و أسئلتكم.

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: