تربية الأبناء

لتمر مرحلة المراهقة بسلام عليكم معرفة هذا

كثير من الأسر تعاني مع طفلها أو طفلتها إن أصبحوا بسن المراهقة، فمن المعروف للجميع إن مرحلة المراهقة مليئة بالتغيرات الجسدية والنفسية للأطفال وفي نفس الوقت مليئة بالتحديات للوالدين أو المربين، فكيف تستطيع الأسرة التعامل مع المراهق\ة في هذه المرحلة الحرجة؟

المدرسة:

طفل

لأن الأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة يعيشون أفضل مراحل نموهم، لذا يأتون إلى المدرسة ليضيفوا شيئًا جديدًا إلى حياتهم، فهم يرغبون في تعلم الدروس التي تؤدي بهم في نهاية المطاف إلى العمل مثل أبويهم، وعلى الرغم من ذلك عندما تكون مراحل النمو الأولى قد ذهبت أدراج الرياح – على المبدأ القائل بأنه ‘إن فاتتك خطوة، دائمًا سيأتي وقت تستطيع تعويضها فيه’ (ما لا يدرك كلّه لا يترك جُلّه) – حينئذ يأتي أطفال آخرون في سن الطفولة المتوسطة إلى المدرسة بحثًا عن شيء آخر لا ليتعلموا ولكن ليجدوا بيتًا يعوضهم عن بيتهم، يبحثون عن حالة عاطفية مستقرّة يستطيعون أن يعبروا فيها عن إستعداداتهم العاطفية، التي قد يصبح بعضها بالتدريج هو شغلهم الشاغل.

الإعلام:

تليفزيون

يكون الأطفال في فترة المراهقة أكثر عرضة للثقافة الشعبية أكثر من الأطفال الصغار، ويكون لديهم إهتمامات تتعلق بالإنترنت وبرامج التلفاز والأفلام (لم تعد تقتصر على أفلام الكرتون) والموضة والتكنولوجيا والموسيقى، وعادة يفضلون ماركة بعينها وهم السوق المستهدفة بشدة من كثير من المعلنين، وميلهم إلى شراء المواد ذات العلامة التجارية ربما يعود إلى رغبتهم في مجاراة الآخرين.

إقرأ أيضاً:  لماذا قد يصاب الطفل فجأة ب"طفح جلدي"؟

ويرى بعض العلماء أن أطفال مرحلة المراهقة وما قبلها كثيرًا ما يصدمهم الإعلام بمواد جنسية، فيقدرون المعلومة التي تستقى منها ويستخدمونها كوسيلة تعليمية، ويقيمون المضمون عن طريق ما يعتقدون أنه من الآداب الجنسية، مع ذلك تشير أبحاث أخرى إلى أن الإعلام الجنسي له تأثير محدود على السلوك الجنسي لدى أطفال ما قبل المراهقة والمراهقين.

الطلاق:

قد يكون الأطفال في بدايات سن المراهقة من تسع إلى اثنتي عشرة سنة من العمر أكثر ضعفًا في حال حدوث إنفصال بين الأبوين، ومن بين المشاكل التي تبرز على السطح تشوقهم الشديد إلى الإبتعاد عن المشاجرات بين الأبوين، ورغبتهم في إتخاذ موقف داعم، وعلاقات الرحمة والشفقة البالغة تجعل هؤلاء الصغار يحاولون إنقاذ الأبوين البائسين اللذين يدمران حياة الصغار.

فرويد:

فرويد

أطلق فرويد على مرحلة المراهقة اسم فترة الكمون في إشارة منه إلى أن المشاعر والرغبات الجنسية تختفي وتبدأ المشاعر التي تخلق أول “علاقة ثلاثية دائمة” مع بدء خفوت الشعور بالأبوين، وتطلق طاقة تتجه إلى إهتمامات ونشاطات أخرى، ويؤكد إريك إريكسون (Erik H. Erikson) أن دوافع العنف تكون عادة خاملة كالهدوء الذي يسبق عاصفة البلوغ، عندما تتجلى الدوافع السابقة من جديد في خليط واحد يخضع لسيطرة الأعضاء التناسلية.

وفي مرحلة الكمون يستطيع الأطفال توجيه أكبر قدر من طاقتهم إلى الجوانب اللاجنسية مثل المدرسة والألعاب الرياضية والصداقات من نفس الجنس: والأطفال في مرحلة الطفولة المتوسطة خصوصًا يتميزون بإهتمامهم بالمدرسة والفرق والحصص والأصدقاء والعصابات والأنشطة المنظّمة، والبالغون هم من يشرفون على إدارة هذه الأنشطة، فضلاً عن هذا تشير تقارير حديثة إلى أن أغلب الأطفال لا يكفون عن النمو والإهتمام والسلوك الجنسي لكنهم [يجارون] الكبار في إعتقادهم بأنهم غير مهتمين بالأمر، وفضولهم يبقى برمته، ويستمرون في تجارب عديدة فيما بينهم لإكتشاف الأمر.

إقرأ أيضاً:  حيلة مفيدة لمعرفة ما يخفيه الطفل

ولكن حين بلوغ الثامنة من العمر بينما لا يزالون ينتظرون سن البلوغ والمراهقة وصفات البلوغ الجنسي ينتابهم حالة من الهدوء قبل سن البلوغ، ومع مقتبل سن المراهقة (9 -12 )، والإنتقال من مرحلة الطفولة المتوسطة إلى ما يسمى بالمخاوف الإستنباطية والإجتماعية في مقتبل البلوغ، نجدهم يميلون لإحراز تقدم أكبر في الإكتشاف وإثبات الذات.

العلاقات بين الجنسين:

أطفال

يظهر المزيد من التعقيد في العلاقة بين الجنسين في مرحلة المراهقة ويكون ذلك واضحًا بشكل كبير، فحينما يبلغون من العمر ثلاث سنوات نجد أن حوالي نصف أصدقائهم من الجنس الآخر، وبمرور السابعة تقريبًا فلا يوجد هناك فتيان أو فتيات يقولون أن لديهم أفضل صديق من الجنس الآخر حتى بداية مرحلة المراهقة، فمن سمات هذه المرحلة – عكس مراحل الطفولة التي تسبقها – الإنجذاب للجنس الآخر والقيام بأشياء غريبة وغير مفسرة لجذب إنتباه الغير كأن يرتدي المراهق ملابس بلون فوسفوري مثلا إعتقادا منه أن كل من يراه سينظر إليه ويلتفت له ويتحدث عن ملابسه.

إقرأ أيضاً:  هكذا تنمو موهبة أطفالكم

لذا وجب على الوالدين إحتواء المراهق والتحدث معه بطريقة يفهم هو منها أنهم يعاملوه ككبير وأنهم مؤمنون حقا أنه لم يعد طفل الخمس سنوات الذي ينفذ ما يطلب منه دون إعتراض، وإن استطاع الوالدين أو أحدهما مصاحبة المراهق\ة فعليهم فعل ذلك، ولكن المصاحبة التي تعني للمراهق نفسه مصاحبة كما يريد هو، وليست مصاحبة تعني إن كل الوقت بينهما يتمثل في توجيهات وإرشادات وأوامر فهكذا لن تنجح علاقة الصداقة بينهما.

وفي النهاية نتمنى أن تمر مرحلة المراهقة على كل أسرة بسلام كما نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح والمعلومات التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم مع مرحلة المراهقة.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: