تربية الأبناء

لكل أم: تعاملي هكذا مع إبنتك في سن المراهقة! “الجزء الأول”

“إبنتي تمردت على، فبعد أن ربيتها وتعبت من أجلها تسخر مني ولا تطيع كلامي؟” هذه الشكوى نسمعها كثيرا من الأمهات بعد ما تصبحن بناتهن بسن حرجة وهي سن المراهقة المعروفة بمشكلاتها المتعددة، فالأم وأيضا الأسرة بأكملها تحتار كثيرا في طرق التعامل مع المراهق أو المراهقة، فهم – على حد قولهم – جربوا معهم كل الحيل والطرق ولا فائدة، لهذا نقدم بعض الوسائل والطرق التي نتعامل بها مع الفتيات المراهقات.

وسائل ونقاط – ينصحنا بها أ. نسيم نجد – تقربنا لفتياتنا في سن المراهقة والنضج:

بنت

1. هدية مخبأة وسط ملابسها أو ملابس جديدة موضوعة بداخل دولابها تلك الهدية لن تنساها.

2. طبع قبلة على خدها أثناء نومها ينشر بجسمها إحساساً بالسعادة، وأعلمي إنها سوف تحس بها يوماً من الأيام حتى وإن كانت مغمضة العينين.

3. لا تحرميها من أحضانك فبين كل فترة وفترة احضنيها بقوة، عند سماع خبر سعيد أو إن قدمت لك شيئاً جديد فأعيديها لمنبع سعادتها.

4. عالجي أخطاءها بالبحث عن المسببات لا بنقد الأفعال، فعندما تجدين عليها أي تصرف لا يعجبك، ابحثي عن مصدر هذا الفعل ومن أين تلقته؟ و ماهي دوافعها؟ فقد يكون خلفه أمور أعظم تحتاج إلى إعادة بناء وتصحيح.

5. تقربي من صديقاتها واسألي عنهن وحاولي أن تجلسي معهن وأن يأتين لبيت ابنتك، فذلك يبني بينكم جسور محبة وثقة وألفة.

6. اتفقي مع مدرستها، أن تقدم لها جائزة مدفوعة من قبلك إذا تفوقت في أي عمل أو أي جهد مدرسي.

7. حافظي على زيارتها في مدرستها وقابليها أمام مدرساتها ومديرتها وأظهري مدى فخرك بها أمامهم ومدى مساعدتها لك في بيتك ثم انفردي بأعضاء التدريس واسأليهم عن كل مايخصها من سلوك وتجاوب وتعاون.

قلب

8. عالم الفتيات المدرسي مليء بأشياء كثيرة وعجيبة فهناك التفاخر والتنافس والمظاهر، كيف تجعلين فتاتك تعيش وسط تلك الأجواء ولا تتأثر بالسيئ منها؟ هذا يتطلب أن تكوني مطلعة على مايحدث في الساحة من تلك المظاهر، فإذ لم تكوني مدرسة مطلعة، فيجب أن تسألي القريبات من المدرسات عن حال الطالبات وما الذي يجذب إهتمامهن؟ و كيف يتأثر الأخريات ببعض ومن يروج لتلك المظاهر؟، وكيف الحلول التي يعمل بها في المدراس للخروج من تلك المآزق؟

9. من الأشياء التي يجب أن تزرع في نفوس الفتيات، أن العالم من حولنا يعج بالحسن والسيئ، وأن الإنسان الموفق هو الذي يحافظ على دينه وعاداته وتقاليده بدون أن يكون عرضة لكل صيحة أو صرخة تؤثر عليه، وأن أكثر الناس فهماً لتلك الأشياء السيئة والحسنة هم الذين عركتهم الحياة ولهم تجارب فيها، وأحرص الناس على مصالح أبنائهم هم آباؤهم، لذا فعندما تواجهنا بعض الشكوك أو الخيارات التي يصعب علينا أن نميز الحق والباطل فيها، فيجب أن نعود إلى من هم عونٌ لنا بعد الله، وهم الوالدين والمقربين من الأخوات والإخوان والصالحين.

إقرأ أيضاً:  إستخدام المدح لتعديل سلوك الأطفال

10. تعريف الفتيات بالحلال والحرام، ثم زرع الرقابة الذاتية في نفوس الفتيات وهذا يحرك في نفوسهن الخوف من الله في كل وقت وفي كل حين، فالأم قد تغفل والأب قد ينشغل والأخ قد يلهوا ولكن يبقى السميع العليم البصير هو الرقيب على كل شيء الله سبحانه وتعالى.

11. إن كانت فتاتك تملك جهاز جوال فرسالة حب ترسلينها لها تنعش قلبها وتنير بصرها وتشعرها بقدر المحبة التي تجمعك بها فاجعليها مفاجأة بين كل فترة وفترة.

12. إن علمت أي نشيد تفضل فاجعلي نغمة الإتصال القادمة منها هي بنشيدها المفضلة.

قلب

13. غزو الروايات يحط رحالة بين الفتيات فيغري الصغيرة بعيش المغامرة ويشعر الغافلة بأن الجميع لهم نفس تلك الحكاية ويحرك القلوب إلى إتجاهات عدة، لذا فيجب أن تصل يدك إلي قلبها قبل أن تصلها أيدي كتاب الروايات الماجنة أو الخيالية الغير محافظة، فادفعي إليها بقصص السيرة، والروايات الإسلامية والعالمية العفيفة والمجلات الدورية أو العلمية المفيدة.

14. اجعلي كل شيء تريدين إيصالها لها وأنت لا تعرفين مقدار الميول له اجعلي معه شيئاً تضمنين أنها تحبه، فمثلاً إذا كنت لا تعرفين مقدار حبها لأشرطة الأناشيد و متيقنة لحبها للهدايا من الساعات، فادفعي لها بهدية مكونة من ساعة ومعها أشرطة، فتلك الهدية المحبوبة سوف تقرب إليها الأخرى التي لا تعلمين مدى حبها لها …وهكذا.

15. الحياة ليست قائمة على الترفيه فقط، كيف نصل بها لهذه القناعة والعالم من حولها يعج بطلبات الترفيه ويتفننون بذلك وباقتنائه، وجود المراكز التي تعتمد على التعليم بالترفيه قد فك أزمة، وأوجد بديل يمكن أن يستفاد منه لذا رتبوا زيارة لمثل هذه المراكز.

16. دخول النت فتح للعلم، وإنفتاح على العالم وتوسيع للمدارك والمعارف، ولكن كيف الرقابة على من هم في سن المراهقة، هذه مشكلة يعيشها الآباء والأمهات، ومصدر المشكلة أن النت مليئة بالصالح والطالح، فكيف لفتاة غضة الغصن تتفتح عينيها على هذا العالم، وكيف لعقلها الذي غادر قبل فترة قليلة مراحل الطفولة يسقط في عالم غريب مثل هذا العالم، فهنا يجدر بالأمهات أن تشارك إبنتها عالمها النتي، وتعيش معها رغبتها وإن كانت لا تتماشى مع هواياتها، فتطلب منها أن تشترك لها باسم معرف لمنتداها أو موقعها المفضل وتشارك بقوة وأن تتناقش مع صغيرتها بأمور موقعهما المحبب وأن تعيش معها كعضوة فاعلة فتشارك مع صغيرتها همومها المرحلية، ومن الحلول كذلك أن يشارك البيت في خطوط النت التي تتفحص المواقع، وتحجب ما يخالف.

إقرأ أيضاً:  أكثر من 40 فكرة لقضاء أجازة الصيف بدون ملل

17. إشتركي لصغيرتك بمجلة دورية تناسب عمرها في كافة المراحل، وأقرئي معها فصول تلك المجلة وتباحثي معها وشاركيها إعجابها.

18. كما تحب الفتيات زيارة الأسواق فلماذا لا نجعلهم يطلعون على المكتبات، وأن يتزودوا بأي كتاب يناسبهم ويوافقهم، و يجب أن نزور بهم المكتبات المحافظة والتي لا توقعنا بحرج عندما يختارون كتبهم أو يريدون أن يكتشفوا كتاباً جديداً لا نعرفه أو يعرفونه.

19. إتفقي مع صغيرتك أن تقوم بدعوة العائلة كلها على وجبة عشاء في مطعم تختاره هي، وأن تقدمي لها – إن أمكن ذلك – المساعدة المالية التي تفي بإحتياج هذه الدعوة، فهذا ينمي في قلبها حب الكرم والألفة وإجتماع الأسرة.

20. تعليم الفتاة بالأوراد اليومية والحفاظ عليها وعلى الواجبات اليومية، وتعريفها أن الحفاظ عليها هي بإذن الله وقاية لها بالدنيا والآخرة من كل مكروه.

21. الحياة لا تخلوا من المنغصات، فعلينا أن نذكرهم عند الإصابة بمكروه أن يلجئوا إلى الله بالدعاء، والإلحاح عليه في كل وقت، ويستعينوا بعده بأهلهم وأن يقدموا الصالحين من أصدقائهم وأقربائهم في الإستشارة والمصارحة.

22. إن هذه الدنيا دار زرع، فالواجبات الدينية مقدمة على كل شيء، ومع ذلك فيحسن بنا أن نجعلهم أكثر قرباً إلى الله، وذلك بأداء النوافل والسنن كمثل: صيام الإثنين والخميس وثلاث أيام من كل شهر ويوم عرفة وستة من شوال وقيام الليل في بعض الأيام والسنن الرواتب وسنة الضحى والصدقة على المحتاجين والتقرب للناس بالكلام الجميل والحفاظ على قراءة حزب يومي من القرآن وأفضل الوسائل لحثهم على ذلك أن تكون الأم هي القدوة لهن في أفعالها.

بنت

23. البشاشة والكلمة الطيبة والقلب الصافي هما الجمال الحقيقي لأي إنسان، هي آداب وسلوك وفضائل نغذيها بأن ننشرها بالتعامل بها وأن نحسنها في نظرهم وأن نوطنها في أنفسهم.

24. الإعجاب بين الفتيات هو مرض عضال أصاب بعضاً منهن، فمن قبل أن تقع فتياتنا بالخطر فيحسن بنا أن نوجد التوازن العاطفي في قلوبهن وذلك بإمدادهن بالعطف اللازم وأن نغرس في نفوسهن ميزان الحب والبغض ونشعرهن أن القلب هو كأس فإن ملئ بحب الأشخاص فقد افرغناه من حب رب الناس لذا فلنجعل حبنا ولاءً و كرهنا عداءً ومقياسنا في ذلك بمقدار قربهم لله وبعدهم عنه.

25. في هذه الفترة قد تجد الفتاة نفسها أقرب إلى صديقاتها من أمها وذلك بحكم السن المتقارب فهنا يحسن بالأم أن تتقرب إليها و أن تكون بمنزلة صديقتها.

إقرأ أيضاً:  هكذا تنمو موهبة أطفالكم

26. الفتاة في هذه المرحلة بحاجة لأشياء عدة ومن أهمها إشباع رغباتها العاطفية والوصول لقلبها بكل طريقة فحدثيها برفق ولاطفيها بلين وأطلقي عليها أسمى آيات الحب.

27. ضعي بين كتبها ورقة مكتوب فيها بعض عبارات الحب والأمنيات بالتوفيق وذلك من أجل أن تجدها عند فتح دفاترها في مدرستها ولتكتبيها بشكل واضح وبخط جميل وزخرفيها بزخارف مناسبة وعطريها ليفوح منها شذاك.

28. شجعيها بين إخوتها بأعمال مميزة قامت بها وارفعي معنوياتها أمام أبيها وأخبريهم بمدى فخرك بها.

اخت

29. لا تعتبري هذه المرحلة هي مرحلة تغير إيجابي بالنسبة لك فتحمليها بما لا تطيق من الأعمال المنزلية ورعاية إخوتها بل اجعلي ذلك بقدر طاقتها ومقدرتها وحدثيها أثناء ذلك أنك لا تستغنين عنها.

30. علميها أن تكون صريحة معك في كافة أمور حياتها وأنك تحبين أن تستمعي إليها وأنك بخبرتك وعمرك قد تستطيعين حل مشاكلها التي قد تقع فيها مع من حولها.

31. لا تفرقي بين فتياتك بل عامليهم بسواسية ولكن كلاً بما يناسب عواطفه ورغباته فالتفرقة تزرع الشحناء وتسبب الكدر وتجعل الأبناء كلهم بمحل شك وريبة من بعضهم.

32. لا تميزي الذكور عن الإناث، فذلك ضرب من ضروب الجاهلية الأولى ولكن أوصلي لهن المعلومة بأن الإناث يتميزن عنهم برقتهن والمستقبل المبهج الذي سوف يصلنه عندما يكن أمهات المستقبل وأنهن أساس كل عماد وأمل كل فتى وفخر كل أم.

33. أعطيها الضوء الأخضر بأعمال الطبخ والتنسيق والترتيب وعندما تخطئ وجهيها بإبتسامة، وأخبريها بأنك مررت بمثل هذه المواقف في حياتك السابقة.

إلى هنا ننهي الجزء الأول هذه المقالة وسنكمل حديثنا عن سن المراهقة لدى الفتيات في الجزء الثاني فانتظرونا، نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان:”على من تقع المسئولية“، ولا تنسوا أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم.

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: