علاقات أسرية

لكل زوجة: لا تكوني شمعة

إستكمالا لحديثا عن الأسرة الجديدة و المتزوجين حديثا , و تجنبا لبعض مشاكل الزواج التي من الممكن أن تحدث في البداية بسبب قلة خبرة الزوجين بالحياة الأسرية و كذلك إختلافاتهم الطبيعية عن بعض و التي تحدثنا عنها في مقال سابق بعنوان: “نصائح للأسرة الجديدة “الإختلافات الطبيعية” , سنوجه حديثنا اليوم للزوجة الجديدة و نعطيها بعض النصائح الهامة لتعرف كيف تتعامل مع زوجها و أسرتها الجديدة.

هنفرح بيكي إمتى؟

ورد هذه الجملة و غيرها من الجمل تختصر أسلوب تربية كل بنت شرقية , فمنذ نعومة أظافرها و الأسرة تشترك مع الأهل و الأقارب لزرع هذا المعتقد داخلها , و هو أن جل دورها في الحياة هو أن تحصل على زوج , فالمخطوبة أو المتزوجة قد نجحت في تحقيق هذا الهدف , فتظل كل بنت تحلم باليوم الذي ستحصل فيه على عريس و هي في إعتقادها أنها بعد ذلك ستكون حققت هدف حياتها , و ما يحدث بعد الزواج و تكوين الأسرة أن معظم الزوجات لا تعرف ماذا تفعل و ما دورها بالضبط و ما المطلوب منها الآن , فتتصرف بعض الزوجات تصرفات غريبة و بعضهن تبالغن في الإهتمام بالزوج و تنخرط في مسئولياتها المفاجئة و تبذل قصارى جهدها لتثبت أنها متحملة للمسئولية و هذا لا يجب أن يكون على حساب شخصيتها و ذاتها و نفسها.

إقرأ أيضاً:  بر الوالدين الخفي

زوجك شريك حياتك و ليس كل حياتك:

قلب فالمبالغة في إعطاء أي شئ أكثر مما يحتاج تضر أكثر مما تفيد , فالزوجة التي تهتم بزوجها و كل إحتياجاته و تسعى لفعل ما يحب و تجنب ما يكره هي زوجة جيدة , و لكن حاذري أيتها الزوجة أن تهملي خلال ذلك نفسك و شخصيتك و تهملي ما تحبي و ما تكرهي و تفكري فقط فيما يسعد زوجك و أسرتك و لا تفكري فيما يسعدك , و تنسي إهتماماتك و تركزي فقط على إهتمامات زوجك فهذا له أضرار كثيرة:

  • مع مرور الوقت و عندما تصبحي أم ستنشغلي أكثر عن نفسك و ستصبحي شبح لنفسك و لن تعرفيها إن جلستي يوم مع نفسك و ستشعري شعور سئ جدا حينها من الظلم الذي ظلمتي به نفسك , فلعدم الشعور بهذا الحزن و الظلم من نفسك لنفسك تعاملي مع زوجك على أنه شريك فقط لحياتك و ليس كل حياتك , إهتمي بما يسعدكما معا و لا تهتمي بسعادته دون سعادتك , و قومي بهواياتك و أستمتعي بإهتماماتك في حدود عدم التقصير داخل أسرتك و لا تتركي الأيام تمضي بكي لتصبح كلها متشابهة و تبدئي بعد عدة سنوات تقولي لنفسك ما الذي أوصلني لهذه الحالة؟

زوج

  • وعلى الجانب الآخر أثبتت التجارب السابقة أن الزوج لا يسعد بوجود زوجة ليس لها شخصية أو كيان أو لا تبحث عن نفسها و تسعى لإثبات ذاتها بأي طريقة , فحتى الزوج الذي تسعى الزوجة لإرضاؤه بإهمالها لنفسها وإهتماماتها و شخصيتها سيمل من ذلك , و ربما في بعض الحالات يتركها و يبحث عن زوجة أخرى تكون في وجهة نظره ناجحة و واثقة في نفسها , فلا توصلي نفسك لهذا.
  • كذلك الزوج سيشعر ببعض الضيق و الإختناق من إعتمادك الدائم عليه و إهتمامك الزائد به و سيزيد ذلك من الملل و الرتابة بينكم و ستصلوا تدريجيا للسأم و محاولة الهروب من الحياة الأسرية المملة , و على العكس لو ظلت الزوجة مع مرور السنوات تنمي شخصيتها و إهتماماتها و تتابع كل هواياتها , ستشعر بثقة في نفسها و هذا سينعكس على الأسرة بأكملها و أول شخص سيفتخر بها هو زوجها.
إقرأ أيضاً:  الأسلوب الأفضل في التعامل بين الزوجين

فعليكي أيتها الزوجة الجديدة أن تقومي بكل مهامك الأسرية و الزوجية دون الطمس على شخصيتك أو إهتماماتك , و لا تكوني شمعة تحترق من أجل زوجك أو أسرتك لأن هذا أسوأ شئ يمكن أن توصلي نفسك إليه , بل كوني مهتمة بزوجك و بيتك و أسرتك و كل شئ في حدود عدم المبالغة التي توصلهم للضيق من إهتمامك , و كذلك حاولي إسعاد زوجك و أسرتك و نفسك أيضا و لا تقنعي نفسك أنك صرتي أنتي و زوجك روح واحدة في جسدين كما تشاهدي في الأفلام بل الحقيقة و الواقع أنكم شخصان مختلفان لكن أصبحتم شريكان في أسرة واحدة لكل منكم مهام وواجبات و في المقابل له حقوق.

إقرأ أيضاً:  الرحم ذو القرن الواحد وصعوبات الحمل

أتمنى في النهاية أن تكون كل زوجة إستفادت من هذه النصائح الأسرية , و أنصح بقراءة هذا المقال بعنوان: “زوجي لم يعد يحبني” , و للمزيد من المقالات عن العلاقات الأسرية تابعونا في قسم علاقات أسرية , و أسعدونا دائما بتجاربكم و مشاركاتكم و تعليقاتكم.

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: