تربية الأبناء

لمصلحة أطفالكم إستبدلوا التليفزيون بهذه الأشياء

يعد التليفزيون والآيباد والموبيل من أساسيات كل بيت في هذا الوقت، وللأسف أصبحنا نقضي معظم أوقاتنا مع هذه الأجهزة، والأطفال من طبيعتهم تقليد الكبار من حولهم خصوصا الأب والأم، وما يحدث هو تعلق الأطفال بمثل هذه الأجهزة، ومن المحزن أن الوالدين – في معظم الأحيان – يتركوا أطفالهم مع مثل هذه الأجهزة فترات طويلة، وعندما ننصح الأسر بعدم ترك أطفالهم أمام التليفزيون مثلا مدد طويلة يكون السؤال المشهور وما هو البديل؟

أضرار التليفزيون والأجهزة الأخرى:

تليفزيون

لاشك إن ترك الأطفال أمام التليفزيون وباقي الأجهزة الأخرى كالآيباد والموبيل له أضرار كثيرة عليهم، منها مثلا ضعف البصر وإجهاد العين، ثم الأثار السلبية للجلوس مدة طويلة دون حركة، ولا ننسى الأثار السلبية على نفسية الأطفال نتيجة عدم التفاعل الإجتماعي والوحدة لمدد ليست بالقصيرة، إلى جانب ما يتعلموه من الأفلام أو الفيديوهات التي نتركهم بمفردهم يشاهدوها، والحديث عن مثل هذه الأضرار طويل ويوجد محاذير كثيرة من ترك الأطفال أمام التليفزيون والشاشات الأخرى ليقضوا وقتهم.

المدة المسموحة:

ساعة

بالرجوع لكثير من المهتمين بأمور التربية وصحة الأطفال وأيضا المختصين بشئون الطب النفسي نجدهم يحددوا المدة المسموح للطفل بأن يشاهدها بحسب سنه، فالأطفال قبل العامين لا نتركهم أمام أي شاشة لأن المخ لدى الأطفال بهذا العمر لم ينمو بشكل كافي ليستطيع أن يجاري أو يفهم ما يحدث أمام أعينهم، أما الأطفال أكبر من عامين فقد إختلف تحديد المدة التي يمكن أن يشاهدوها وهي بين ساعة إلى ساعتين، وبالطبع كلما قصرت المدة كان أفضل.

إقرأ أيضاً:  نصائح فعالة لتعليم الأطفال القراءة والكتابة (3-6 سنوات)

الرقابة:

تليفون

إن فترات التليفزيون يعتبرها الكثير من الأسر فترات الراحة بالنسبة لهم، فعندما يجلس الأطفال أمام كرتونهم المفضل يضعون كل تركيزهم فيه ولا يطلقون أصوات ولا يتشاجرون ولا يسألون، بل يعم المنزل الهدوء، وهذا يدفع الأهل لزيادة المدة التي يتركون فيها أطفالهم أمام التليفزيون لينعمو هم بفترات أطول من الهدوء، لكن المشكلة الأكبر أنهم يتركوا لهم التليفزيون بدون رقابة، فمن المفترض أن يعرف الوالدين بالضبط ما يشاهده أطفالهم، بل لا أبالغ حين أطالب كل أم وكل أب أن يجلسوا مع أطفالهم في الوقت الذي يشاهدوا فيه الكرتون أو ما شابه، والأفضل أن يشاهد الوالدين أو المربين الكرتون أو الفيديو أو حتى الأنشودة قبل أن يراها الطفل ولا يتركوا الأمر للصدفة أو للظروف، فصحة أطفالنا النفسية وأخلاقياتهم هي أهم بكثير من أن ننعم ببعض فترات الهدوء، وفي المقابل ستقابلنا معاناة من السلوكيات التي سيكتسبها الأطفال وستظهر فيما بعد.

إقرأ أيضاً:  مراحل تعلم الكلام عند الأطفال

البدائل:

تلفاز

بعد أن ذكرنا كل هذه المضار التي تقع على الأطفال بسبب تركهم أمام الشاشات سيكون الحل هو عدم ترك أطفالنا أمامها، ولكن للأسف سنجد عدم قبول من شريحة لا بأس بها من الأسر لأن التليفزيون بكل بساطة أصبح جزء أساسي من الروتين اليومي للأطفال خصوصا في أوقات الإجازات، فالبديل هو تركهم مدد أقل – تتراوح من ساعة لساعتين – ولابد أن يكون تحت رقابة الوالدين أو أحد البالغين أو على الأقل يكونوا قد شاهدوا ما يراه الأطفال من قبل، ولا ننسى أن يكون مكان جلوس الأطفال بعيد عن الشاشة بقدر كافي حتى نتجنب أو نقلل من الأضرار التي ستقع على عيون أطفالنا.

وأنصح ببعض الفيديوهات التي يمكن أن نترك أطفالنا أمامها وهي من جهة موثوقة ومنها فيديوهات السيرة النبوية للدكتورة رشا رشاد، وستجدوا في هذا الرابط الحلقة الأولى:

ويمكنكم متابعة باقي الحلقات على اليوتيوب أيضا، فهي تقدم السيرة النبوية بأسلوب سهل مدعم ببعض الصور وفي نفس الوقت بطريقة شيقة ومفيدة جدا، فمن وجهة نظري الشخصية تعتبر بديل جيد لباقي أفلام الكرتون التي تحتوي على العنف أو التلميحات الغير مستحبة.

إقرأ أيضاً:  فوائد قصص القرآن والسنة لأطفالنا بمختلف أعمارهم "الجزء الثاني"

وفي النهاية نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان:“من أين يأتي الطفل بمثل هذا السلوك؟ الجزء الأول“، ولا تنسوا أن تشركونا بتجاربكم وتعليقاتكم و أيضا أسئلتكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: