تربية الأبناء

لو أمكنني إعادة تربية طفلي

عندما سمعت هذه العبارة تأثرت كثيرا، فقد كانت إحدى الأمهات تتمني أن يعود بها الزمان لتتاح لها فرصة أخرى لإعادة تربية طفلها بعد أن أصبح الطفل سئ الخلق، فما الذي يدفع هذه الأم لأن تقول مثل هذه العبارة المؤثرة عليها وعلى من يسمعها؟، وكيف يمكن لكل أم أن تتجنب الوقوع في مثل ما وقعت فيه هذه الأم؟، والسؤال الأهم هو كيف نربي أطفالنا بشكل صحيح حتي نجني ثمار ما زرعناه فيهم ولا نجني الشوك؟.

التربية والرعاية:

كثيرا ما يختلط الأمر علي الوالدين ويعتبروا التربية هي الرعاية وهذا خطأ شائع، فالرعاية هي توفير الإحتياجات الأدمية للطفل مثل المأكل والمشرب والملبس والمال اللازم للتعليم وشراء الألعاب، لكن التربية هي شئ مختلف عن الرعاية فالرعاية تبني الطفل من الخارج: شكله وجسده وملابسه وألعابه لكن التربية تبنيه من الداخل، وهي تتمثل في زرع القيم والمبادئ داخل النفوس، وتدريب الطفل علي الإعتماد علي النفس وتحمل المسئولية والتعاون والصبر والحلم وكل الصفات الحميدة.

إقرأ أيضاً:  لا تظلم طفلك! "الجزء الثاني"

والأمر الأهم في التربية هو أننا قدوة لأطفالنا، فالأطفال يقلدون كل ما يشاهدونه لكنهم يفعلوا فقط 10% مما ننصحهم به ونجبرهم عليه، فعلي كل أم وكل أب أن يستشعروا أهمية التربية ويزرعوا في نفوس أطفالهم كل ما هو محمود، وتذكروا أنكم قدوة.

وأتذكر هنا قصة تدل علي أن الأبوين هما القدوة الأولي والمؤثرة بشكل كبير في سلوك أطفالهم، حيث يحكي أنه في يوم ممطر كانت الأرض مبتلة جدا ومن الصعب السير دون إنزلاق، وكان هناك أم وابنتها تمشيان في هذا اليوم وقالت الأم للطفله:” احذري فالأرض مبتلة جدا وانظري جيدا أين تضعي قدميكي حتي لا تنزلقي”، ولكن البنت ردت علي الأم:”بل احذري أنتي يا أمي لموضع قدمك فأنا أسير علي خطاكي وأهتدي بآثار أقدامك”.

إقرأ أيضاً:  فكروا مرتين قبل أن تحضروا لأطفالكم الوجبات السريعة!

تربية الأطفال مثل باقي الفنون:

إن تربية الأطفال لا تباع في المحلات ولا تأتي بمفردها، بل هي مثل أي فن أو علم علينا أن نبذل بعض الجهد لتعلمه ونبذل الكثير من الجهد لتطبيقه، فهناك الكثير من المتخصصين في علم تربية وسلوك الأطفال، والكتب التي تتحدث في هذا المجال تعد بالآلآف وتتزايد، فالأمر ليس كتناول قطعة من الكيك بل علي الوالدين أن يبذلوا بعض الجهد ليتعلموا كيف يربوا أطفالهم ليصبحوا أعضاء فاعلين في المجتمع ويفيدوا نفسهم وغيرهم، وكما ذكرنا إن الأب والأم هم أول من سيجني ما تطرحه هذه النبته التي يزرعوها الآن، فإن طرحت ثمار ناضجة ومفيدة سيجنوها بسعادة أما إن طرحت غير ذلك فهم أيضا المسئولين.

و في النهاية أتمنى أن تكونوا إستفدتم من تلك النصائح التربوية وأنصح كل زوجين بقراءة هذا المقال الذي يتحدث عن المشاكل الزوجية بشئ من التفصيل و هو بعنوان: “إستراتيجية جيدة للتعامل مع المشاكل الزوجية” وللمزيد عن العلاقات الأسرية أو التربية تابعونا في قسمي تربية الأبناء و العلاقات الأسرية , وأشركونا دائما بتجاربكم وأسئلتكم و أيضا تعليقاتكم.

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: