تربية الأبناء

ماذا تعرفوا عن “توتر الطفل”؟

التوتر عند الأطفال من الظواهر التي ظهرت وإنتشرت مؤخرا في المجتمع، لذلك كان من الضروري دق ناقوس الخطر لأن الطفل هو لبنة المجتمع، ولا شك إن للأسرة دور فاعل وهام في القضاء على هذة الظواهر السالبة، فما هو “توتر الطفل”؟ وما هي أسبابه؟

توتر الطفل:

طفل

بداية علينا أن نعرف إن التوتر علمياً في (علوم النفس) هو شعور بالضيق وإضطراب التوازن والإستعداد لتغيير السلوك، أما توتر الطفل فهو:

مرض عارض يصيب نفسية الطفل لأسباب متعددة، ويرافقه طيلة يومه ولا ينفك عنه فيفقده نشاطه ومرحه وتفتحه للحياة، ويختلف تماما عن الغضب وعن ما يسمى بإضطراب العادات، لذلك نعتبره من أحد أسباب ضعف السيطرة على الوظائف الحركية عند الأطفال وتشتمل قضم الأظافر، ومص الإبهام، والتلعثم، وهذه العادات هي عبارة عن متنفس للتوتر العصبي لدى الأطفال، فهيا لنتعرف علي هذه العادات بشئ من التفصيل:

  • مص الإبهام:

هي عادة شائعة في السنة الأولى والثانية من عمر الطفل، وهذه العادة تشوه الأسنان وتسبب صعوبة في المضغ والتنفس، وإذا استمرت العادة بعد بدء تساقط الأسنان اللبنية عند الطفل؛ زاد خطر التشوه في الفك.

  • قضم الأظافر:

طفلة

هذه العادة من أكثر العادات صعوبة من حيث القابلية للتغيير، وللوقاية منها لا بد من قص أظافر الطفل باستمرار؛ بحيث لا يكون لها حواف خشنة، وإشغاله بالنشاطات التي تتطلب إستخدام الأيدي.

  • التأتأة:

هي إضطراب في الإيقاع الصوتي، بحيث لا يكون الحديث متصلاً، ووفقا للموسوعة الحرة فإن معظم المتلعثمين يتحدثون بطلاقة مع الأصدقاء، ولكنهم يتلعثمون بشدة عندما يكونون مع الغرباء؛ وخصوصاً مع من يمثلون السلطة، ومن أهم أسباب التلعثم: “توقعات الوالدين غير الواقعية، حيث يضغطون على طفل السنتين أن ينمي قاموسه اللغوي”.

إقرأ أيضاً:  الإنتماء وبناء شخصية الطفل

مظاهر التوتر عند الأطفال:

بنت

وفيما يلي سنعرض أهم مظاهر هذا المرض لأن أكثر الآباء والأمهات لا يميزون بين الغضب والتوتر عند الطفل،فمعرفة هذه المظاهر سيتيح لهم فرصة تشخيص حالة المرض عند أبنائهم، وهي كالتالي :

1 ـ ضعف ثقته بنفسه:

إن كل الآثار التي يخلفها التوتر على الطفل غير مرغوبة عند الوالدين بشكل عام، فالأم يحزنها أن تجد طفلها قلقاً يقضم أظفاره، ويتعرض للفشل طيلة حياته في نشاطاته المختلفة إبتداء من المدرسة ثم حياته الزوجية والعملية.

2 ـ الجُبن:

مثل الطفل الذي يخشى الظلمة أو النوم في مكان بعيد عن والديه، أو حتى خوفه من الماء إلى غير ذلك من المخاوف التي تجعله جباناً لا يقدم ولا يؤخر، وكل هذه المخاوف تأتي للطفل نتيجة توتره.

3 ـ تقليد الآخرين:

أحيانا قد يأتي الطفل في مرحلته الأولى إلى والديه يوماً بحركة جديدة وتصرف غريب كلما يلتقي بأقرانه، وحالة الطفل بهذا الشكل تثير غضب والديه متصورين الأمر مرتبطاً بإنعكاس أخلاق قرناء السوء، والأمر ليس كذلك، بل هي حالة التوتر التي تدفعه لإكتساب هذا الخلق.

4 ـ إزدياد حالة الغضب:

للغضب نوبات حيث تزيد وتنقص مع الطفل في سنواته الأولى حسب حالته النفسية، فإن كان متوتراً إزدادت عنده وتفاقمت مما يثير إزعاج والديه.

إقرأ أيضاً:  قريبا سيعم الهدوء

أسباب التوتر:

ولد

يجدر بالآباء والأمهات وقاية طفلهم من المرض، وذلك بمعرفة أسبابه وهي كالتالي :

1 ـ التعامل مع الطفل بحده:

إن نفسية الطفل عموما لاتختلف عن الكبير، ولذا يكون ما يزعجهم يزعجنا، فالأم حين يتعامل أحد معها بحده، كأن يطلب الزوج منها أن تفعل كذا ويقولها بعصبية وقوة، بشكل طبيعي تصيبها حالة التوتر إضافة إلى عدم الإستجابة للفعل، والأب كذلك حين يطلب منه رئيسه في العمل إنجاز أمر بصرامة وعصبية، وهكذا الطفل يصيبه التوتر حين تقول له الأم بحده: “إخلع ملابسك بسرعة! – لا يعلو ضجيجك! – إنته من الطعام بسرعة!..إلخ

2 ـ تعرضه للعقوبة القاسية:

إن إستخدام الوالدين للعقوبة القاسية المؤذية للجسد أو النفس، كالضرب أو التحقير أو التثبيط وغيرها، تؤدي إلى توتر الطفل في المرحلة الأولى من عمره، وقد نهت التربية الحديثة عن أمثال هذه العقوبة كما طالبت الأبوين بالتجاوز عن بعض أخطاء أبنائهم.

3 ـ شعوره بالغيرة:

إن الغيرة التي تصيب الطفل في السنوات السبع الأولى من عمره، والتي أحيانا تكون بسبب سوء التعامل معه تعد من الأسباب التي تجعل الطفل متوتراً.

4 ـ توجيه الإنذارات إليه:

إن الطفل في مراحله العمرية الأولى لابد أن يكون سيداً، ومن مصاديق سيادته أن يكون البيت مهيئاً لحركته ولعبه، فتحذيرات الوالدين المتكررة للطفل في هذا العمر – من عدم لمس هذه وعدم تحريك ذاك أو الخوف عليه، فلا تتحرك هنا ولا تذهب هناك! – تجعله متوتراً.

إقرأ أيضاً:  لمصلحة أطفالكم إستبدلوا التليفزيون بهذه الأشياء

وأخيراً  وبمعرفة أسباب المرض يمكن للآباء والأمهات الوقاية منه وتجنيب أبنائهم الإصابة به، وذلك ليتمتع الطفل بالثقة التي تؤهله للنجاح في حياته، وبهذا يكون شجاعاً بإمكانه التغلب على مخاوفه، وهذا يريح الوالدان من بعض التصرفات السلبية التي تكون نتيجة لتوتر الطفل مثل ضعف الشخصية الذي يدفعه إلى محاكاة أفعال الآخرين أو إلى إزدياد نوبات الغضب عنده، ولا تنسوا إن عدم معالجة نفسية الطفل المتوتر تعرضه للإصابة بعدة أمراض وعادات سيئة كالتأتأة وقضم الأظافر وتحريك الرمش والسعال الناشف وغيرها.

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، كما نتمنى أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم.

2 تعليقان

اترك تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: