الصحة

ما لا تعرفوه عن إلتئام الكسر

يعد إلتئام العظم أو إلتئام الكسر عملية فسيولوجية تكاثرية يقوم فيها الجسم بتسهيل علاج الكسر، وعادة ما يتضمن العلاج رد الطبيب الكسر المنزاح إلى مكانه أولاً وذلك بإستخدام طريقة نقل الموضع التي تكون مع التخدير أو بدونه، و تثبيته ثانيًا ثم إنتظار إلتئامه ذاتياً.

إلتئام الكسر:

كسر

وكانت الدراسات قد كشفت أن تناول وجبات غذائية متكاملة له تأثير ملحوظ على سلامة عملية ترميم الكسر، كما اكتُشِف مؤخرًا أن تعرض منطقة الكسر لمجال مغناطيسي ثابت يحفز العمليات الفسيولوجية التي تقبع خلف معظم مراحل تكون العظم؛ مما يزيد من سرعة الإلتئام وتكون العظم، ووفقا للموسوعة الحرة تعتمد عملية إعادة تجديد العظم بالكامل على زاوية الخلع أو الكسر، وفي حين أن تشكل العظم عادةً ما يستغرق مدة الإلتئام بأكملها إلا أنه في بعض الحالات قد يشفى نخاع العظم المتواجد داخل الكسر قبل المرحلة النهائية لإعادة التشكيل بأسبوعين أو أقل.

قد تسهل جراحة العظم وتثبيته من إلتئام الكسر إلا أنه يلتئم في نهاية المطاف من خلال العمليات الفسيولوجية، وتعتمد عملية الإلتئام إعتمادًا أساسيًا على السمحاق، وهو غشاء من النسيج الضام يغطي الطبقة الخارجية للعظام، ويعد السمحاق مصدرًا من مصادر الخلايا الطليعية التي تتحول إلى أرومات غضروفية و عظمية ضرورية لإلتئام العظم، ويعد كل من النخاع العظمي والبطانة العظمية والأوعية الدموية الصغيرة والأرومات الليفية مصادر أخرى من مصادر الخلايا الطليعية.

إقرأ أيضاً:  معلومات هامة لكل من يعاني من أمراض القلب

وهذا الفيديو يوضح لنا دور الطبيب في إلتئام الكسور وكيفية حدوثه – سبحان الله – :

مراحل الإلتئام:

هناك 3 مراحل رئيسية للإلتئام، ومرحلتين منهن يمكن أن تقسم إلى أقسام تحت فرعية ليكون المجموع خمس مراحل:

1- المرحلة التفاعلية:

  • مرحلة الكسر والإلتهاب.
  • النسيج الحُبَيبي.

2- المرحلة الترميمية:

  • تشكل ثقن الغضروف.
  • ترسب العظم الصفاحي.

3- مرحلة إعادة التشكيل:

إعادة تشكيل كِفاف العظم الأصلي.

1- المرحلة التفاعلية:

أول تغير يُرى من خلال الفحص المجهري الإلكتروني الضوئي هو وجود كريات دم ملاصقة لمكان الإصابة في الأنسجة، ويتبع الكسر إنقباض في الأوعية الدموية لوقف أي نزيف آخر، وبعد الكسر ببضعة ساعات تُشَكل خلايا الدم التي تقع خارج الأوعية الدموية جلطة دموية تُعرف بورم دموي، وتتحلل جميع الخلايا المتواجدة في الجلطة الدموية وتموت، وهذا ينطبق أيضًا على بعض الخلايا الواقعة خارج الجلطة الدموية الملاصقة لمكان الإصابة، بينما تنجو وتتضاعف الأرومات الليفية داخل هذه المنطقة نفسها حيث تُشكل تكدس خلوي مرخي متخلل فيما بين أوعية دموية صغيرة تُعرف بالنسيج الحُبَيبِيّ.

2- المرحلة الترميمية:

مريض

بعد الكسر بعدة أيام تتضاعف خلايا السمحاق وتتحول وتتطور الخلايا السمحاقية القريبة من فجوة الكسر لأرومات غضروفية والتي تُكون الغضروف الهياليني (الزجاجي)؛ بينما تتطور الخلايا السمحاقية البعيدة عن فجوة الكسر لأرومات عظمية التي تُكون العظم المحبوك، وتتطور الأرومات الليفية المتواجدة في النسيج الحُبَيبيّ لأرومات غضروفية والتي تُكون أيضًا الغضروف الزجاجي، وينمو هذان النسيجان الجديدان حتى يلتئما مع نظيريهما من أجزاء الكسر الأخرى، وتبلغ هذه العمليات ذروتها في كتلة جديدة من الأنسجة المتغايرة المنشأ والتي تُعرف بثقن الكسر، وفي النهاية تُسد فجوة الكسر عن طريق الغضروف الزجاجي والعظم المحبوك؛ مستعيدًا العظم بعضًا من قوته الأصلية.

إقرأ أيضاً:  هشاشة العظام عرض أم مرض؟ "الجزء الثاني"

وتعد المرحلة التالية مرحلة حلول العظم الصفاحي محل الغضروف الزجاجي والعظم المحبوك، وتُعرف عملية إحلال المحل هذه بالتعظم الغضروفي بالنسبة للغضروف الزجاجي أو بالإستبدال العظمي بالنسبة للعظم المحبوك، ويسبق حلول العظم الصفاحي محل العظم المحبوك حلوله محل الغضروف الزجاجي، ويبدأ العظم الصفاحي في التشكل بعدما يتمعدن (ترسب الكالسيوم) كلاً من قالبا الكولاجين للنسيجين، وفي تلك اللحظة تخترق القنوات القالبان الممعدنان وتحتوي كل من هذه القنوات على أوعية مجهرية وأرومات غضروفية عديدة، وتشكل الأرومات الغضروفية عظم صفاحي جديد على السطح المكشوف للقالبين الممعدنين، ويكون العظم الصفاحي الجديد على هيئة عظم تربيقي، وفي آخر الأمر يحل العظم التربيقي محل كلاً من العظم المحبوك وغضروف ثقد الكسر الأصلي؛ مسترجعًا العظم معظم قوته الأصلية.

3- مرحلة إعادة التشكيل:

عظم

يحل العظم المكتنز محل العظم التربيقي في عملية إعادة التشكيل، ويكون هذا بإرتشاف الأرومات العظمية للعظم التربيقي مكونة وحدة إرتشاف مسطحة تُعرف ب”جوبة هاوشيب”، ثم تُرسب الأرومات العظمية العظم المكتنز داخل وحدة الإرتشاف، وفي النهاية يعاد تشكيل ثقد الكسر تشكيلاً جديدًا يطابق قوة وهيئة العظم الأصلي، وتأخذ مرحلة إعادة التشكيل مابين ثلاث إلى خمس سنوات معتمدةً على عوامل كالسن والحالة الصحية، وبالإمكان تعزيز هذه العملية من خلال مواد حيوية صناعية قابلة للحقن كالسيرامينت الذي ينمي العظم على السطح ويعزز من الإلتئام.

إقرأ أيضاً:  تعرفوا على أنواع الذكاء السبعة وتمارين خاصة لتنميتها

المضاعفات:

وتتضمن:

  • إلتئام آجل؛ إمدادات دم ضعيفة أو إلتهاب.
  • عدم الإلتئام؛ فقدان العظم أو تلوث الجرح.
  • إلتئام تليفي؛ تثبيت خاطئ.

وفي النهاية نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات الطبية وللمزيد تابعونا في قسم الصحة، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان:”عرق النسا ما هي أعراضه ومسبباته؟“، كما نتمنى أن تشركونا بتجاربكم وتعليقاتكم وأيضا أسئلتكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: