تربية الأبناء

ما هي أسباب “نفور الأبناء من الآباء”؟

إن النفور من الآباء هو عبارة عن ديناميكية إجتماعية تحدث عادةً نتيجة للطلاق أو الإنفصال، وذلك عندما يشعر الطفل بكراهية غير مبررة أو شعور قوي وغير معقول بالبغض نحو أحد الأبوين، مما يجعل إمكانية وصول الطرف المنبوذ من الأبوين إلى الطفل صعبًا أو مستحيلاً، وقد تتأثر هذه المشاعر بالتعليقات السلبية التي يصدرها أحد الأبوين وببعض الخصائص مثل إفتقاد التعاطف والحب تجاه الطرف المنبوذ من الأبوين، ولا ينطبق ذلك المصطلح على حالات العنف ضد الأطفال الفعلي، وذلك عندما يرفض الأطفال التعامل مع الطرف الذي يسيء لهم من الأبوين لحماية أنفسهم، ويعد النفور من الآباء أمرًا مثيرًا للجدل في المهن القانونية والصحة النفسية، وذلك بشكل عام وفي مواقف محددة على حد سواء، تشمل المصطلحات المرتبطة بالنفور من الآباء نفور الأطفال، والإنحياز المرضي، ورفض حقوق الرؤية، وغسيل المخ، والنفور المرضي، ونشر الأفكار السلبية عن طريق أحد الأبوين، ومتلازمة النفور من الآباء.

مصطلح نفور الأبناء من الآباء:

كتب

لقد تم وصف هذا المصطلح في البداية في عام 1976 كنوع من “الإنحياز المرضي”، حيث تشير الديناميكية إلى الحالة التي يشعر من خلالها الطفل بالنفور بشكل غير منطقي تجاه أحد الأبوين الذي لا يملك حقوق الوصاية، فاقترح ريتشارد إيه جاردنر مصطلح متلازمة النفور من الآباء خلال الثمانينيات وفقًا لخبرته الإكلينيكية مع الأطفال الذين حصل آباؤهم على الطلاق، ومنذ ذلك الحين إقترح باحثون آخرون التركيز بشكل أقل على تشخيص المتلازمة والتركيز بشكل أكبر على ما تم وصفه “بالطفل المتسم بالنفور”، وديناميكية الموقف التي ساهمت في الشعور بهذا النفور، فمن وجهة النظر هذه يُعتبر النفور نهاية للتعلق بين أحد الأبوين والطفل، وقد ينجم ذلك من خلال عدة عوامل، فقد تؤدي سلوكيات جميع أفراد العائلة، بما في ذلك الطرف المنبوذ من الأبوين، إلى الخلل الوظيفي بالعائلة والنفور من أحد الأبوين، ويُنصح بتقييم جميع العوامل المساهمة وجميع الحلول الممكنة في تقييم حالات إنفصال الأطفال عن أحد الأبوين.

إقرأ أيضاً:  20 خطأ تربوي لا تفعلوهم!

التعريف:

يفتقر مصطلح النفور من الآباء إلى تعريف موحد وبشكل خاص فإن وصف هذا المصطلح على أنه متلازمة مازال مسألة خاضعة للنقاش ولم يبت فيها بعد، وقد أكدت بعض الصياغات الخاصة بالمفهوم على دور أحد الأبوين في النفور، والذي يوصف بأشكال مختلفة “ببرمجة” أحد الأبوين و”إتسام أحد الأبوين بالغضب المشوش”، والأوصاف الأحدث التي أثرت على بحث كيلي وجونستون، قدمت تحليلاً أكثر تعقيدًا، حيث يقوم كل فرد من أفراد العائلة بدور، وأقرت وجهة النظر “القائمة على الأنظمة” أن الطفل قد يشعر بالنفور من أحد الأبوين بدون أي سلوك “منفر” من الطرف الآخر من الأبوين.

الأسباب:

طفل

وإستنادًا إلى دراسة تجريبية فقد تم الإقتراح أيضًا بأن السلوكيات المنفرة من الآباء هي الأساس في حالات الطلاق الناتجة عن الخلاف المتزايد، ووفقا للموسوعة الحرة فقد يتسم الأبوان المنبوذان، وعادةً الآباء، بإفتقار الحميمية والتعاطف مع الطفل، والإشتراك في تربية خالية من المشاعر والسلوكيات الهامة، كما يتسمون بالسلبية والإكتئاب والقلق والإنسحاب – وهي خصائص من شأنها أن تؤدي إلى تحفيز الشعور بالنبذ.

إقرأ أيضاً:  كيفية التغلب على صعوبات المذاكرة والتعلم

قد يقوم أحد الأبوين الذي ينحاز إليه الطفل – الطرف المنحاز إليه من الأبوين – بالمساهمة في إنتاج سلوكيات النفور، وذلك من خلال التقليل من شأن الطرف الآخر: وقد تكون هذه السلوكيات مقصودة ومتعمدة أو غير ذلك، فقد تعكس ،نعدام الوعي حول تأثير أفعالهم على أطفالهم. وتحدث سلوكيات التنافر المباشرة عندما يقوم أحد الأبوين بالتقليل من شأن الطرف الآخر، وذلك بإبداء التعليقات المهينة حول الطرف الآخر أو إخبار الطفل بأن الطرف الآخر هو المسئول عن الإنفصال أو هو سبب المشكلات المالية.

أما سلوكيات التنافر غير المباشرة فهي تحدث عندما يفشل أحد الأبوين في دعم الوصول إلى الطرف الآخر أو التواصل معه، أو يقبل سلوك الطفل وملاحظاته السلبية تجاه الطرف الآخر من الأبوين ضمنيًا.

وستجدوا بعض النصائح للتعامل بعد الطلاق خصوصا للمرآة المطلقة في هذا الفيديو:

القبول والإنتشار:

تعلم

أشار إستطلاع الرأي لأصحاب المهن القانونية والصحة النفسية أنه يوجد دعم متوسط لوجود النفور من الآباء، ولكن ظهر التردد في قبول مفهوم متلازمة النفور من الآباء، وقد جادل ويليام بيرنت لإدراج مصطلح “إضطراب النفور من الآباء”، وهو التشخيص المرتبط بالنفور من الآباء، في الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للإضطرابات النفسية، الذي تم إصداره في عام 2013، ويشير مفهومه إلى متلازمة النفور من الآباء ومجموعة متنوعة من الأوصاف الأخرى للسلوكيات التي يعتقد بأنها تمثل المفهوم الأساسي لإضطراب النفور من الآباء.

إقرأ أيضاً:  صعوبات التعلم

التمييز:

تختلف ظاهرة القطيعة الواقعية عن “النفور المرضي” فإن الظاهرة الأولى هي عبارة عن رفض مفهوم للطفل لرؤية الطرف المسيء من الأبوين، بينما تكون الظاهرة الأخرى ضارة عاطفيًا وغير مبررة.

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح والمعلومات ولمتابعة المزيد من المقالات التربوية المفيدة زوروا قسم تربية الأبناء، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان:”التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة الجزء الأول“، وأشركونا دائما بتعليقاتكم وتجاربكم وأيضا أسئلتكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: