الصحة

هشاشة العظام عرض أم مرض؟ “الجزء الثاني”

و نستكمل الحديث عن هشاشة العظام في الجزء الثاني من مقالة سابقة كانت بعنوان: “هشاشة العظام عرض أم مرض؟ الجزء الأول” , فهيا لنتعرف على دور التغذية و الوقاية و العلاج من هذا المرض.

التغذية:

خضروات و فواكه

إن النظام الغذائي المتوازن مع سعرات حرارية كافية من مغذيات مناسبة يشكل الأساس لتطوير كل أنسجة الجسم بما فيها النسيج العظمي , فالتغذية المناسبة و الكافية مهمة لكل أفراد الأسرة و لكن في معظم الأحيان لا يلتزم جميع الأفراد بنظام غذائي مثالي يناسب صحة العظم , و لذلك فإن دعم الغذاء بالكالسيوم و فيتامين دال قد يكون ضرورياً , و من العوامل التي تتدخل بالصحة الجيدة و صحة العظم السباق المحموم للحصول على القوام الرشيق , فالنظام الغذائي الذي يحتوي على كمية عالية من البروتينات يؤدي إلى زيادة إفراز الكالسيوم في البول و قد تمّ ربطه بزيادة خطر الكسور في الدراسات البحثية. إلا ان بعض التحقيقات الأخرى أثبتت أن البروتين مطلوب من أجل إمتصاص الكالسيوم ، و لكن الإستهلاك المفرط للبروتين يعيق هذه العملية.

الكالسيوم:

طعام

إن الكالسيوم هو المادة الغذائية النوعية الأكثر أهمية في الحصول على قمة كتلة العظم , و كذلك في الوقاية و العلاج لوهن العظم , و تتوافر حالياً بيانات كافية لتحديد المقدار المناسب الموصى به من الكالسيوم في مختلف مراحل العمر , بحيث يوصي المعهد الطبي الأمريكي بتناول 800 ملغ /اليوم كالسيوم للأطفال من سن السادسة حتى الثامنة , و 1300ملغ/اليوم للأطفال و المراهقين من سن التاسعة إلى السابعة عشر , و مع ذلك يقدر أن 25% فقط من الأولاد و 10% من البنات من سن 9 إلى17 عاماً يطبقون هذه التوصيات , أما البالغين فيجب المحافظة على مقدار يومي من الكالسيوم ما بين 1000 إلى 1500 ملغ/اليوم لكن 50 إلى 60% من السكان فقط يحققون هذه التوصية , و من الجدير بالذكر أن فيتامين D ضروري للحصول على الإمتصاص المثالي للكالسيوم وهذا يجعله مهماً لصحة العظم.

إقرأ أيضاً:  إياكم أن تفعلوا ذلك بطفلكم
ومن العوامل التي تؤدي إلى إنخفاض الكالسيوم المتناول:
  • تحديد إستهلاك منتجات الألبان بشكل عام.
  • إنخفاض مستوى إستهلاك الكالسيوم عموماً.
  • الإستهلاك المرتفع للمشروبات الفقيرة بالكالسيوم كالمشروبات الغازية , و قد جاءت تقارير تذكر أن حمض الفسفور المستخدم في المياه الغازية يضعف العظم عبر تداخله مع قدرة الجسم على إمتصاص و

إستعمال الكالسيوم , و لكن الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم خلصت إلى أنه لا يوجد دليل يؤكد أن مستوى الفسفور في النظام الغذائي الأمريكي مرتفع إلى درجة يؤثر سلباً على صحة العظم , و قد ذكرت بعض التقارير أن الفتيات الصغيرات اللآتي يشربن المياه الغازية بدلاً من الحليب يمتلكن عظاماً أكثر ضعفاً من غيرهن , و هن أكثر عرضة للكسور العظمية , لكن هذه الدعوى لم تثبت بطريقة علمية مطلقاً.

إقرأ أيضاً:  ما يجب أن تعرفه كل أسرة عن غذاء الحامل

الوقاية و العلاج:

علاج

  • للوقاية و علاج تخلخل العظم لدي السيدات يتناولن الإستروجينات الصناعية أو العلاج بدواء بروجستين و لاسيما بعد إنقطاع الطمث.
  • و تناول كالسيوم و مواد تغذية و إتباع التمارين الرياضية التي تبني الجسم.
  • وإعطاء أدوية كالكسيتونين وأدوية غير هورمونية.
  • و قد إتفقت منظمة الغذاء و الدواء على دواء لعلاج تخلخل العظم تؤخذ منه حبة كل شهر بالفم , و الدواء سيباع في أوروبا بإسم (إحياء العظام و هي رميم) و هو يزيادة معادن الكتلة العظمية , و هذا الدواء قد يسبب ألام في البطن و سوء الهضم و إرتفاع ضغط الدم و الغثيان و الإسهال ، و مشاكل في الجهاز الهضمي كالإلتهابات , مما قد يؤدي للقرحة بالمرئ و المعدة , و طبعا يتناول المريض معه الكالسيوم و فيتامين (د) , و الحبة سهلة البلع و تؤخذ مع قليل من الماء عند الإستيقاظ صباحا , و يظل المريض منتصبا , و يتجنب تناول الطعام و الشراب أو تناول أدوية أخرى لمدة 60 دقيقة.
إقرأ أيضاً:  عندما نريد تنمية ذكاء الأطفال والكبار "الجزء الأول"

و أخيرا نتمنى لكل أفراد الأسرة تمام الصحة و العافية , تابعونا لمزيد من المعلومات الطبية و نسعد دائما بمشاركتكم و تعليقاتكم و أيضا أسئلتكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: