استمتع بحياتك علاقات أسرية

هكذا تجدوا حل لمشكلة الصراع بين العمل و”الحياة الأسرية”!

الصراع بين العمل و”الحياة الأسرية” هو أحد أشكال الصراع بين الأدوار حيث تكون ضغوط أحد الأدوار في العمل والحياة الأسرية غير متوافقة مع بعضها البعض في بعض النواحي، ذلك لأن المشاركة في أداء المهام داخل الأسرة يكون أصعب نتيجة العمل، ومن هنا يحدث الصراع بسبب تداخل العمل والحياة الأسرية معا، ويشكل هذا الصراع بين العمل والأسرة أمرًا مهمًا بالنسبة للمؤسسات والأشخاص نظرًا لإرتباطه بنتائج سلبية، فعلى سبيل المثال يرتبط الصراع بين العمل والحياة الأسرية بزيادة نسبة التغيب وزيادة معدل دوران القوة العاملة وإنخفاض الأداء وضعف الصحة البدنية والصحة النفسية وغيرها لذلك عليكم معرفة طريقة فعالة لحل مشكلة الصراع بين العمل والحياة الأسرية.

طبيعة الصراع بين العمل و”الحياة الأسرية”:

صراع

من الناحية النظرية يكون الصراع بين العمل والحياة الأسرية ثنائي الإتجاه، ويميز الكثير من الباحثين بين ما يسمى الصراع بين العمل والحياة الأسرية وما يسمى الصراع بين الحياة الأسرية والعمل، حيث يحدث الصراع بين العمل والحياة الأسرية عندما تتداخل تجارب العمل مع الحياة الأسرية، مثل ساعات العمل الطويلة أو غير المنتظمة أو غير المرنة، وزيادة أعباء العمل وغير ذلك من أشكال ضغط العمل والصراعات بين الأشخاص في العمل والسفر لفترات طويلة وتنقلات الوظائف ووجود مشرف غير متعاون أو العمل في مؤسسة غير داعمة، فعلى سبيل المثال قد يمنع عقد إجتماع طارئ في وقت متأخر من اليوم الأب من أخذ أطفاله من المدرسة.

ويحدث الصراع بين الحياة الأسرية والعمل عندما تتداخل تجارب الحياة الأسرية مع الحياة العملية مثل وجود أطفال صغار وتحمل مسئولية أساسية عن الأطفال وتحمل مسئوليات رعاية شخص مسن والصراع بين الأشخاص داخل الأسرة ووجود أعضاء غير داعمين داخل الأسرة، فعلى سبيل المثال قد يحصل الأب على إجازة من العمل من أجل رعاية طفل مريض.

إقرأ أيضاً:  التفكير الإبداعي "الجزء الثاني"

وعلى الرغم من أن نمطي الصراع من تداخل العمل والحياة الأسرية وتداخل الحياة الأسرية مع العمل يرتبطان إرتباطًا وثيقًا ببعضهما البعض، فهناك المزيد من الإهتمام بنمط الصراع بين العمل والحياة الأسرية عن النمط الآخر، ويرجع هذا إلى أنه من الأسهل تحديد متطلبات العمل، بمعنى أن حدود ومسئوليات دور الحياة الأسرية أكثر إتساعًا من حدود ومسئوليات دور العمل.

ووفقا للموسوعة الحرة فقد وجدت الأبحاث أن إحتمالية تداخل أدوار العمل مع أدوار الحياة الأسرية تزيد عن إحتمالية تداخل أدوار الحياة الأسرية مع أدوار العمل، ويرجع هذا بشكل كبير إلى الفكرة التي أطلقت عليها “أرلي راسل هوشسشيلد” اسم “العامل المثالي”، وتشير هوشسشيلد بذكاء شديد إلى أن صورة “العامل المثالي” في مخيلة أصحاب الأعمال ترتكز حقيقةً على بعض الإفتراضات غير الواقعية عن كيفية سير الحياة الأسرية، فيتوقع الكثير من أصحاب الأعمال أن الموظفين أرباب الأسر لديهم من يقوم بجميع الأعباء في المنزل ولا يثقل كاهلهم بأية مسئوليات، وعلى الرغم من حقيقة أن معظم العائلات يعمل فيها الأب والأم ويدران دخلاً على الأسرة، فلا تزال صورة “العامل المثالي” هي الشائعة وتسبب صراعًا بين العمل والحياة الأسرية من خلال وضع الكثير من الأعباء على كاهل الأبوين العاملين.

إدمان العمل:

رجل

من الممكن أن يحدث صراع بين العمل والحياة الأسرية والعائلية، بيد أن إدمان العمل من الممكن أن يسبب آثارًا عكسية على علاقة المرء بشريك حياته، فإدمان العمل هو “صفة مميزة للشخص تشير إلى مطالب يفرضها المرء على نفسه والإفراط في العمل بشكل قهري وعدم القدرة على تنظيم عادات العمل وزيادة الإنغماس في العمل بحيث يتم إستبعاد معظم أنشطة الحياة الأخرى (روبنسون، 1997).” فقد يؤثر إدمان العمل على حياة المرء الخاصة فهو ينطوي على إستثناء الأنشطة الأخرى ومن بينها قضاء الوقت مع الزوجة وهو أمر ضروري لأية علاقة صحية وسعيدة، وعندما يكون هناك توتر في العلاقة نتيجة كون أحد الزوجين مدمنًا للعمل، قد يصبح كلا الزوجان مضغوطًا وأقل دعمًا لبعضهما البعض مما قد يؤدي بهما إلى سلوكيات سلبية.

إقرأ أيضاً:  جسر الثقة

فالأشخاص الذي يعملون إلى حد تداخل العمل مع بقية حياتهم يميلون إلى إدراك أن خلفية التواصل القوية مع أسرهم ليست على ما يرام، كما يميل هؤلاء الأشخاص إلى إستيعاب أسرهم بإعتبار أن لهم أدوارًا أسرية غير محددة المعالم تمامًا كما يريدونها أن تكون، ولكن إدمان العمل ليس الآلية الوحيدة التي قد تكون أحد عوامل الصراعات بين العمل والحياة الأسرية، فالأسرة بمفردها لها متطلبات تكفي الشخص، ولكن في الألفية الجديدة وبينما يعمل أكثر من شخص لإعالة الأسرة، فإن متطلبات إقامة حياة أسرية والحفاظ على الوظيفة أو العمل متطلبات هائلة.

تقليص الصراع:

حل

  • يمكن العمل على تقليص الصراع بين العمل والحياة الأسرية من خلال وضع سياسات تهتم بالأسرة في محل العمل، فقد تضم بعض السياسات إستخدام سياسة العمل عن بُعد أو عبر الإنترنت بحيث يمكن أن يعمل الموظفون من منازلهم، وسياسات مرونة أوقات العمل بحيث يمكن أن يتحكم الموظفون في جدول أعمالهم.
  • ويمكن أيضًا تقليص الصراع بين الحياة الأسرية والعمل بوضع سياسات تهتم بالأسرة في بيئة العمل، ومن أشكال هذه السياسات الحصول على إجازة وضع وإجازة والديه وإجازة رعاية طفل وإجازة مرضية، مع توفير خيارات رعاية طفل سواء بإقامة مركز لرعاية الأطفال داخل مقر العمل أو بالإحالة إلى مراكز رعاية طفل قريبة أو بمنح علاوة مادية لرعاية الطفل للأسر التي يذهب أطفالها إلى مراكز لرعاية الأطفال، هذا إلى جانب التأمين الصحي.
إقرأ أيضاً:  كيف تتغلبوا بسهولة على "التوتر العصبي"؟

ولكي تؤتي تلك السياسات ثمارها عليكم أن تتأكدوا من أن المديرين والمشرفين العاملين معكم يدعمون تلك السياسات ويسمحون للموظفين بالإستفادة منها.

أنواع الصراع بين العمل و”الحياة الأسرية”:

لقد تم تمييز ثلاثة أنواع للصراع بين العمل والحياة الأسرية:

1- صراع قائم على الوقت – متطلبات زمنية متصارعة بين أدوار العمل والأسرة.
2- صراع قائم على الضغوط – ضغوط في دور الشخص تعيق أداءه في الدور الثاني.
3- صراع قائم على السلوكيات – تناقض السلوكيات الضرورية لكلا الدورين.

نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات والنصائح وإن أردتم الإطلاع على المزيد من المقالات المتعلقة بالأسرة والعلاقات الأسرية تابعونا في قسم علاقات أسرية، وأيضا قسم استمتع بحياتك ولا تنسوا أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم.

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: