تربية الأبناء

هل أنتم والدين إيجابيين حقا؟ “الجزء الأول”

إن فترة تربية الأطفال في حياة أي والدين هي فترة تحديات لأنها مليئة بالمسئوليات وتتطلب المزيد من الحكمة والصبر وأيضا معرفة بعض الاستراتيجيات المهمة حتى يجتازوا هذه الفترة بنجاح وراحة ضمير.

النهج الإيجابي:

أب

أول خطوة في الطريق الإيجابي في أثناء تربية الأطفال هي الهدوء والصبر والتعامل مع مواقف الأطفال المختلفة بالحكمة، فمثلا بعض الأطفال يتعمدوا الشجار معا ويكرروه وبالمقابل يتعب الوالدين جدا من كثرة هذه الشجارات ولا يعرفوا السبب الحقيقي وراء كثرتها وتكرارها والجواب بسيط جدا الشجار هدفه لفت إنتباه الوالدين وجذبهم للتعامل مع الأطفال، فلو لاحظ الوالدين سرعة تفاعلهم وذهابهم لأطفالهم عندما يتشاجرون وسرعة استجابتهم ورد فعلهم إذا فعل أطفالهم شيء صحيح وجيد، فالأطفال يلاحظوا أنهم عندما يتشاجرون يستجيب الوالدين بسرعة ويذهبوا لهم لحل الشجار، وبكل بساطة إن كان رد فعل الأبوين تجاه الأشياء الجيدة التي يقوم بها الأطفال سريع وإيجابي سيحلوا جزء كبير من مشكلة الشجار، وهكذا أمثلة كثيرة لو تعامل معها الوالدين بهدوء وحكمة ستحل بسهولة.

إقرأ أيضاً:  حيلة مفيدة لمعرفة ما يخفيه الطفل

بعض النصائح لتكونوا أبوين إيجابيين:

مثالا يحتذى به:

أب

إن أطفالنا يتأثرون بما حولهم بالمنزل وداخل الأسرة فإن كانت علاقاتنا ببعض كبالغين تتسم بالرقة والود والإحترام يالتأكيد سيقلدوا ذلك وسيتخذوه سلوكا لهم.

توقع الإنتكاسات:

بسبب قلة خبرة الأطفال وعدم تحديدهم لكل وجوه الحق والباطل ربما يحدث لهم بعض الإنتكاسات السلوكية، فربما يتصرفوا في بعض المواقف بشكل خاطئ – بقصد أو دون – فما عليكم كوالدين إيجابيين إلا التوجيه والنصح والإرشاد المستمر مع الالتزام بالهدوء والصبر والحكمة وتوقع تكرار الأفعال السيئة والاستعداد التربوي للتعامل معها.


فهم شخصية الطفل :

كل طفل يختلف عن الآخر، لذلك قد يحتاجوا مستويات مختلفة من التوجيه لتناسب شخصيتهم. على سبيل المثال، النهج الذي تتبعوه مع الطفل العنيد مختلف تماما عن الذي تتبعوه مع الطفل الخجول أو الحركي وهكذا.

التفكير في إحتياجات الطفل من وراء سلوكه :

على سبيل المثال، الطفل قد يلجأ للقفز على مقعد لأنه يحتاج إلى حرق بعض الطاقة، أو لأنه يحتاج إلى اهتمام لأنكم قد تحدثتم في الهاتف مدة طويلة، وربما لأنه يشعر بالملل.

إقرأ أيضاً:  كيف أعرف إن كان طفلي يعاني من (إضطراب الشخصية)؟ "الجزء الثاني"
الوصول إلى جذور المشكلة :

سفر

فمجرد وجود تغيير في الأسرة مثلا أخ جديد أو الإنتقال للعيش في بلد أخر يمكن أن يكون له تأثير على سلوك الطفل، لذلك من الممكن أن يقدم التجهيز لمثل هذه التغيرات أو إستخدام بعض الاستراتيجيات مساعدة للطفل على تخطي بعض المراحل الصعبة.

ساعدوا الطفل ليعبر عن مشاعره :

و عليكم أيضا تشجيعه على التواصل مع جميع أفراد الأسرة، فمساعدة الطفل على التعبير عن مشاعره وتبادلها مع الأخرين سيخفف كثيرا من عصبيته وتوتره وسيعلمه حتى عندما يصبح مراهق أو شاب عدم كبت مشاعره السلبية التي تؤثر عليه وتصيبه بالإحباط.

إستخدام التحديات للتغلب على السلوك الغير مستحب :

فرشة و معجون

فإن كان الطفل يرفض مثلا تغيير ملابسه فيمكن للأب أن يقول له: “أتحدال أن تغير ملابسك في 3 دقائق”، وإن رفضت الطفلة غسل أسنانها يمكن أن تقول الأم لها: “أتحداكي أن تغسلي أسنانك وأنتي مغمضة العينين” وهكذا.
وفي النهاية نتمنى أن تكونوا استفدتم من هذه النصائح التربوية وإنتظرونا في الجزء الثاني من المقالة للمزيد عن الأبوة الإيجابية، وأنصحكم بقراءة هذا المقال بعنوان: “من أين يأتي الطفل بمثل هذا السلوك؟ الجزء الأول“، وأشركونا بتجاربكم وتعليقاتكم وأيضا أسئلتكم.

إقرأ أيضاً:  ما يجب أن تعرفوه عن التربية "الجزء الأول"

المصدر

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: