تربية الأبناء

هل تريدون تعليم أطفالكم “الأخلاق الحميدة”؟

إن تحلى الأطفال ببعض الأخلاق الحميدة أو بالكثير منها حلم كل أبوين، ولكن للأسف أحيانا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وتصبح الطرق التي يتعامل بها الوالدين مع أطفالهم هي التي تزيد من عنادهم وتحليهم ببعض الصفات المذمومة، ولكن لكل مشكلة حل والطرق التربوية التي يمكن للوالدين أن يستخدموها لتعليم أطفالهم الأخلاق الحميدة متوفرة وهناك أيضا بعض النصائح الهامة لذلك، فما هي هذه النصائح؟ وكيف يمكن تعليم الأطفال الأخلاق الحميدة؟

نصيحة مختص:

حفل

بداية يمكن للأطفال الصغار حتى الرضع أن يتعلموا كلمات مؤدبة مثل “لو سمحت – شكرا”، وأيضا بعض المهارات البسيطة كالتحدث بصوت منخفض وعدم مقاطعة الغير أثناء الحديث، وكذلك الجلوس بطريقة جيدة معتدلة بحيث نسمح للأخرين بالجلوس معنا، وعدم التحدث والفم مملوء بالطعام، وعدم إحداث صوت أثناء الأكل.

أما إن كان تصرف مثل التجشؤ مثلا أو إحداث بعض الضوضاء فيكون التصرف الأمثل معه هو التغافل والتجاهل ففي بعض الأحيان يتصرف الأطفال تصرف ما للفت إنتباه اللآخرين، فإن إستجبنا لهذا التصرف ووجد أنه نجح في لفت إنتباهنا سيكرر التصرف – حتى لو كان يعرف أنه خطأ ونلومه عليه عندما يقوم به – في كل مرة ليلفت إنتباهنا وسيجربه مع أناس أخرين أيضا، فلو حدث تصرف مثل هذا مرة عابرة فلا تلقوا له بالا حتى لا يركز عليه الطفل ليجذب الإنتباه له بعد ذلك.

وعلى الوالدين مراعاة البدأ مبكرا بقدر الإمكان على تعويد الطفل على هذه التصرفات والعادات التي تصنف تحت الآداب والمهارات الحسنة، فلا يجب ترك الطفل بحجة أنه صغير ولن يتعلم إلى أن يصبح بعمر 5 أو 6 سنوات مثلا ثم نبدأ في لومه وتأنيبه بل وأحيانا معاقبته على الأفعال الغير صحيحة بشأن – مثل – تلك العادات ونحن لم نحرص أصلا على تعليمه إياها وتعويده على تقبلها منذ نعومة أظافره، فالأمر الأن – بعد أن أصبح الطفل في سن العناد هو سمة من سماته الشخصية – سيكون أكثر صعوبة ولذلك لابد أن نتبع المقولة الشهيرة:”التعليم في الصغر كالنقش على الحجر”.

إقرأ أيضاً:  هل تعرفوا ما هي أهمية اللعب للطفل؟

الأخلاق الحميدة نموذج:

عندما يقول أحد الوالدين للطفل الصغير: “لو سمحت أو شكرا” سيتعلمها الطفل منه وسيضيفها لقاموس كلماته والذي يبدأ في تكوينه منذ الصغر ويقلد فيه معظم كلمات البالغين من حوله، فلو كنتم نموذج وقدوة لأطفالكم في التحلي بالآداب والأخلاق الحميدة سيجعل ذلك هذه الآداب والأخلاقيات جزء من شخصياتهم، فعندما يراكم طفلكم تحرصوا على النظافة يكون هذا أبلغ أسلوب لتعليمه النظافة، وربما يكون هذا أبلغ من 100 محاضرة عن النظافة وفوائدها وأهميتها.

التعبير عن الإمتنان:

بنت

إن شكر الغير على المعروف من الصفات والأخلاق الحميدة التي لو تحلى بها الطفل ستكون إضافة جيدة لشخصيته المستقبلية، فتقدير المعروف وإنساب الفضل لأهله شئ جميل وله تأثير إيجابي على الطفل وعلى من حوله أيضا، فعلينا تعليم أطفالنا التعبير عن الشكر وعن مشاعر الإمتنان والعرفان بالجميل حتى لو من خلال برقية شكر بسيطة يلونها لأبيه أو معلمته، أو وردة أو هدية بسيطة من صنع يده، فالتعبير عن المشاعر الإيجابية يعزز لدي الطفل الإحساس والتقدير لما يفعله الغير له ولما يفعله هو للغير.

إقرأ أيضاً:  ما هي أسباب "نفور الأبناء من الآباء"؟

المرونة والواقعية:

نعم على من يحرص على تأديب أطفاله بهذه الأخلاق الحميدة أن يتحلى بالصبر والمرونة والواقعية، فهم ليسوا آلات نضغط على زر معين يصنعوا ما نريده منهم، بل هم أشخاص مثلنا تماما ويحتاجون للتدريب والتكرار والتقبل والصبر، فلا مانع من أن يتغافل الوالدين في بعض الأحيان عن تصرف خاطئ كأنهم لم يروه، وهكذا يتعلم الطفل في جو يتسم بالراحة والهدوء وليس العصبية والغضب والصراخ.

ويجب أن نأخذ في إعتبارانا أن عادات الناس وتقاليدهم مختلفة عن بعض، فمثلا ما تراه عائلة معينة مقبول تراه عائلة أخرى مرفوض، وأداب الطعام خير مثال على ذلك، ففي بعض العائلات لا يوجد مشكلة إن أكل كل فرد بمفرده وفي مواعيد مختلفة عن باقي الأفراد، أما عائلات أخرى يكون هذا الشئ غير مقبول بالمرة، ولكن يوجد شبه إتفاق بالإجماع على بعض الأشياء الغير مستحبة كالتحدث والفم مملوء بالطعام، أو المضغ والفم مفتوح ويتساقط منه بعض الأشياء وهكذا.

الوقت المناسب:

طفلة

الأطفال عندما يتعلمون شئ لا يستطيع عقلهم إختيار الأوقات أو الأشخاص الذين يقومون أمامهم بهذا التصرف، والأوقات أو الأشخاص الآخرين الممنوع أن يروا مثل هذا التصرف، فلو كنتم تخافون من أن يؤدي طفلكم تصرف معين أو يتلفظ بكلمة معينه – ربما تضحكون له عندما يقولها بالمنزل – عليكم لفت إنتباهه لذلك أو عليكم رفض السلوك الغير مستحب أن يراه الضيوف حتى لو فعله الطفل أمامكم أنتم فقط، لأن رفضكم لقيام الطفل بالسلوك مرة بسبب وجود ضيوف وتشجيعه على نفس السلوك لو كنتم بمفردكم بالمنزل سيحدث خلل في إكتساب الطفل لآدابه وتصرفاته وسيتسبب في إحداث إرتباك داخلي لأنه لم يفهم هل هذا التصرف جيد أم سئ؟ لذلك عليكم أن تعلموه المطلوب منه حتى لو كنتم تفضلون عدم قيامه ببعض السلوكيات خارج المنزل أو أمام أصدقائكم عليكم أن تشرحوا له بشكل هادئ حتى يفهم الوقت المناسب لكل فعل يقوم به.

إقرأ أيضاً:  إياكم أن تكونوا من هذا النوع من الأباء

وفي النهاية نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه النصائح التربوية وللمزيد تابعونا في قسم تربية الأبناء، كما نتمنى أن تشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وأيضا تجاربكم لتعليم أطفالكم الأخلاق الحميدة.

المصدر

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: