تربية الأبناء

هل طفلكم من المحرومين؟

لا شك إن كل أب وكل أم يبذلوا قصارى جهدهم لتوفير كل شيء لطفلهم فهم يحرصون كل الحرص على طعامه وشرابه وملابسه وأدواته المدرسية وكل شيء مادي يخطر على بالهم ويعتقدون بهذا أنهم يؤدون كل ما عليهم ولن يكون طفلهم محرم من أي شيء ولكن هل هذا هو الواقع؟

إعرفوا الحقيقة:

ولد
الحقيقة هي أن الطفل يحتاج بالتأكيد للأشياء المادية من مأكل وملبس ومشرب وكل هذه المتطلبات التي يسعى الوالدين جاهدين لتوفيرها له على أكمل وجه، والجزء الآخر من تلك الحقيقة أنهم يشعرون بالحرمان من أشياء أخرى غير مادية أشياء عاطفية ونفسية فكما ينظر طفلك للطعام الذي في يد زميله بالمدرسة أيضا ينظر لطريقة تعامل والديه معه.

قصة تغيير أب:

شطرنج
قرأت قصة تأثرت بها جدا وهي أن الأب في أحد الأيام إتصل بالأم ليسألها إن كانت تريد شيء يحضره لها وللمنزل في طريقه ولكنها قالت له لا وشكرته ولم تغلق خط التليفون بعد وسمع الأب الحديث الذي دار بينها وبين طفلهما، فالطفل سأل أمه: “هل هذا أبي؟” قالت: “نعم” قال: “هل سأل عني؟” قالت: “لا لكنك تعرف أنه يحبك” أجاب: “هل أحضر لي لعبة الشطرنج التي طلبتها منه مرارا ووعدني أن يحضرها ويعلمني إياها” قالت: “لا” قال لها: “أتعرفي صديقي فلان عندما أذهب عنده أشعر بالحرمان فوالده يأتي إليه في غرفته ويحتضنه بشدة عندما يعود من العمل ويلعب معه ويعلمه ما يريد أتعرفي لقد تمنيت أن يكون أبي هو أبو صديقي هذا”، وكان الأب يسمع كل هذا الكلام لأن الأم إندمجت في الحديث مع الطفل ولم تغلق المكالمة فتأثر الأب جدا وشعر بالتقصير الشديد تجاه طفله وعلى الفور إشترى لعبة الشطرنج وعندما عاد سأل على طفله أولا وذهب لغرفته وإحتضنه بشدة وقال له: “قد أحضرت لك لعبة الشطرنج هيا لتتعلمها وتلعب معي” وتحسنت علاقته بطفله منذ ذلك اليوم.
الذي دفع هذا الأب للتغيير هو كلام الطفل ولو لم يكن قد إستمع له بطريق الصدفة لظل الطفل يشعر بالحرمان والسؤال كم طفل يشعر بالحرمان ولم تأتي الفرصة لوالديه ليعرفوا هذا؟

إقرأ أيضاً:  تمارين السيطرة على الحركة ضمن "الحياة العملية" في منهج منتسوري (3-6 سنوات)

هل هذا يعتبر إحتياج؟

طفل
بعض الأمهات والآباء يغفلوا حاجات طفلهم العاطفية والنفسية دون قصد أما الذي يلفت الإنتباه ويحزن القلب أن هناك من ينكر أو يستنكر وجود إحتياجات أخرى للطفل غير الأشياء المادية مثل الأكل واللعب والنوم واللبس وغيرها، وهذا بالفعل شيء محزن جدا فكيف يعاملوا أطفالهم هكذا كالجماد الذي ليس له إحساس أو شعور وبعد ذلك يتسائلوا عن سبب لجوء الطفل لمن هم خارج المنزل ويتعجبوا أيضا من أمراض أطفالهم النفسية أو العصبية، فانتبهوا حتى لا تصلوا بأطفالكم إلى نقطة المستحيل ثم تبدأوا في الندم على ما فات وهذا أيضا لن يجدي حينها.
و في النهاية أتمنى من كل أسرة أن تلتفت لإحتياجات أطفالها النفسية والعاطفية ولا تجعلوا أطفالكم يشعروا بالحرمان العاطفي وهم ينظروا ﻷطفال الأقارب أو الأصحاب وهم ينعمون بحب أمهاتهم وآبائهم.
نتمنى أن تكونوا إستفدتم من هذه المعلومات التربوية، وللمزيد تابعونا في قسم تربية الابناء وأنصح بقراءة هذا المقال بعنوان: “هل لدى أطفالكم أصحاب؟ إذا احذروا من هذا!“، وأشركونا بتعليقاتكم وأسئلتكم وتجاربكم.

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: