الصحة

كل ما تريدي معرفته عن الرضاعة الطبيعية!

أروع اللحظات في حياة الأم هي لحظة حمل طفلها بين يديها لأول مرة حيث تنسى عندئذ جميع آلام الحمل و الولادة , فعندما تضم الأم مولودها إليها فإنه يضم يديه على إصبعها بتلقائية و يحاول أن يستدير ناحيتها لترضعه فهذه العلاقة الحميمية بين الأم وطفلها لها نفس أهمية التغذية السليمة فهو بذلك و أثناء الرضاعة يتغذى جسديا و نفسيا.

المرحلة الأولى (من الشهر الأول إلى الشهر الثالث ):

من يوم الولادة يهب الله للأم لبن يسمى لبن السرسوب وهو سائل أصفر اللون غني بالأجسام المضادة التي تمنح الطفل المناعة الطبيعية لمقاومة الأمراض و يستمر لبن السرسوب لمدة يومان ثم يبدأ إدرار اللبن الطبيعي , وكمية لبن السرسوب تتراوح من 80 سم إلى 100 سم وهو يكفي لحجم معدة الطفل حديث الولادة في أيامه الأولى.

رضيع

الرضاعة الطبيعية:

لبن الأم هو أفضل بداية لتوفير إحتياجات الطفل الضرورية لنمو صحي سليم فهو نظيف تماما و درجة حرارته مناسبة و جاهز دائما لا يحتاج لوقت للتحضير كما أنه غني بعناصر غذائية حيوية كالبروتينات و الفيتامينات و كذلك الأجسام المضادة فعلى الأم الإنتظام على الرضاعة لأن هذا يشعر الطفل بالأمان ويفيده جسديا و كذلك الرضاعة الطبيعية تساعد الرحم للعودة للحجم الطبيعي و إستعادة الأم لوزنها قبل الحمل.

طريقة الرضاعة:

لكي تقومي بإرضاع طفلك إختاري كرسي مريح وضعي طفلك على رجليكي بحيث تكون رأسه مرفوعة مستندة على ذراعك و بإمكانك وضع وسادة تحته ليقترب من صدرك ثم إبدئي بإرضاعه مع محاولة ألا يضغط صدرك على أنفه ومن المفضل إرضاع طفلك من الناحيتين في كل مرة و إبدئي بالناحية التي انتهى منها الطفل المرة السابقة .

إقرأ أيضاً:  بعد الولادة:لا تسمعي لكل نصيحة تقال لكي!

أوقات الرضاعة:

في بداية الرضاعة تكون الأوقات غير منتظمة و قد يطلب طفلك رضعة كل ساعتين أو ثلاث و لكن بمرور الوقت تنتظم مواعيد الرضاعة و قد تطول الفترة بينهم إلى ثلاث أو أربع ساعات , و إذا وجدتي أن الطفل يدير وجهه للناحية الأخرى أو قد يلعب و يخرج لسانه و يدخله فهذا يعني أنه شبع و أخذ كفايته من الرضاعة فاحمليه في وضع مستقيم و إربتي على ظهره برفق ليتجشأ و بعد ذلك قد يشعر أنه مازال جائع فأكملي رضاعته مع تكرار عملية التجشؤ عند نهاية الرضاعة.

فوائد الرضاعة الطبيعية:

  1. يعتبر تكوين لبن الأم من حيث عناصره الغذائية التكوين الأمثل لتغذية الطفل خلال العام الأول.
  2. يسهل تقبل معدة الطفل له وهضمه فلا يوجد أي لبن صناعي مماثل للبن الأم.
  3. متواجد في أي وقت و معقم و يتمتع دوما بدرجة حرارة مناسبة و بأقل تكلفة.
  4. لا يسبب لبن الأم أي حساسية أو إسهال أو إلتهابات جلدية أو غيرها.
  5. يحتوي علي أجسام مضادة لبعض الأمراض الوبائية مثل نزلات البرد و وإلتهابات الأذن وغيرها , ولا يقتصر على الوقاية فقط بل العلاج أيضا في حالة المرض.
  6. يشعر الطفل بالأمان أكثر أثناء الرضاعة الطبيعية.
  7. دلت الإحصاءات أن نسبة الإصابة لسرطان الثدي في الأمهات الآتي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية أقل بكثير من الآتي لم يرضعن طبيعي.
  8. يحتوي على بعض المواد المقاومة للبكتريا و تقاوم الجراثيم مثل (اللاكتوفرين – الجلوبيولين).
  9. تساعد الرضاعة الرحم على العودة لحجمه الطبيعي مما يساعد الأم على إستعادة قوامها بعد الولادة.
  10. نزداد نسبة الدهون تدريجيا في لبن الأم مما يولد لدى الطفل الإحساس بالشبع.
إقرأ أيضاً:  لكل أم جديدة إليكي مراحل النمو الخاصة بطفلك حتى الشهر الخامس

غذاء الأم المرضع:

كما يتصح ” ا. د. محمد حمزة سيد الأهل في كتابه طفلك” بأن يحتوي غذاء الأم على نسبة عالية من البروتينات و الفيتامينات و المعادن مثل اللحوم و الأسماك والبيض و الفواكة و الخضروات الطازجة و الكثير من السوائل و بخاصة اللبن 4 أكواب يوميا و عصائر طبيعية , ويفضل التقليل من السكريات و الدهون و أن تتجنبي الأكل المتبل بالبصل و الثوم و البهارات فهذا قد يؤثر على طعم اللبن و بالتالي يرفضه الطفل , يجب أن تتجنبي تماما أخذ أي نوع من المسكنات أو الحبوب المهدئة و الملينة بل يجب إستشارة الطبيب عند إستعمال أي دواء , يجب محاولة أخذ كفايتك من الراحة و تجنب الإرهاق حيث يؤثر ذلك على إدرار كمية اللبن لطفلك.

متاعب الرضاعة:

كثيرا ما يضايق الأم المرضع اللبن الذي يسيل منها بين الرضعات مما يعطيها إحساس بالبلل طوال الوقت , لذا ينصح بإستعمال وسائد الصدر المخصصة لذلك حيث تمتص هذا اللبن وهي مغلفة بطبقة عازلة تماما تمنع اللبن من الوصول إلى ملابسك.

إلتهابات الثدي من المتاعب الشائعة أثناء فترة الرضاعة و الذي قد يحدث نتيجة إيقاف الرضاعة بطريقة خاطئة أو وضع الطفل بطريقة خاطئة أثناء الرضاعة , في هذه الحالة ينصح بتعريض الثدي للهواء عدة مرات في اليوم مع غسله بالماء فقط مع عدم إستخدام الصابون , و إذا وجدت الأم الرضاعة مؤلمة في هذه الفترة يمكنها إدرار اللبن بيديها ووضعه في ببرونة تعطيها للطفل لفترة قصيرة لتعطي نفسها فرصة بسيطة لمعالجة الإلتهابات.

إقرأ أيضاً:  لكل امرأة مصابة بإلتهاب عنق الرحم

ببرونة

وفي أحيان أخرى قد تعاني ألما بسبب إمتلاء الصدر باللبن وهذا يسمى إحتقان الثدي و هذا يحدث عندما لا يفرغ الطفل اللبن الموجود بالصدر و خاصة في الأيام الأولى بعد الولادة حيث يكون الطفل مرهقا وفي بداية تعلمه الرضاعة , و يمكنك التخلص من هذا الإحساس عن طريق تدليك الثدي مع أخذ حمام دافئ , أما إذا وجد طفلك صعوبة في الرضاعة ففي هذه الحالة يمكنك إدرار بعض اللبن قبل إرضاعه مما يخفف الضغط و الألم في الصدر.

وفي النهاية لابد أن تعرف كل أم أن معاناة الرضاعة ستختفي مع الأيام و ستظل العلاقة الجميلة الممتعة مع الطفل و التي ستتحسن بمرور الوقت و كبر الطفل فنتمنى من كل أم جديدة أن تستفيد من هذه النصائح و تابعونا لمزيد من المعلومات المفيدة عن الطفل و الأسرة و نسعد بمشاركتكم و أسئلتكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: