تربية الأبناء

حاورني لو سمحت!

لا شك أن الحوار شئ مهم جدا فكم من مشكلات حلها الحوار قبل أن تتفاقم و تصبح كبيرة و يصعب حلها و لا شك أيضا أن الأولى بهذا النقاش هم أطفالنا , فنحن مسئولون عنهم و عن تعليمهم و تربيتهم و الحوار أحد اهم الركائز للتربية و التعليم فبالحوار نستطيع فهم ما بداخلهم و إقناعهم و تعليمهم و توجيههم فلمعرفة كيفية إستخدام الحوار كأسلوب تربوي علينا الإستفاضة في ذلك.

طريقة الحوار:

بنت

إن الحوار بدون شك مهم لكل شخص و لكن الكثير يتحاور بشكل خاطئ فنجد الاب مثلا يؤمن بأن الحوار هام جدا في التربية و يدعي انه يحاور أطفاله ولكن بطريقة الإتجاه الواحد فهو يبدأ الحوار و الطفل لابد أن يستمع ثم يكمل الحوار و ينهيه ثم يسأل الطفل بالنهاية هل إقتنعت؟ والطفل بالطبع يريد التخلص من هذا الموقف الغير مجدي بالنسبة له فيقول نعم إقتنعت و ينتهي الحوار دون مشاركة تذكر من الطفل , فهذا ليس حوار بل يمكن تسميته محاضرة أو درس لكن ليس حوار , فالحوار يكون بين طرفين يسمع كل منهما للآخر و و يفهم وجهة نظر الآخر و يحاول كل منهم إقناع الآخر لكن بدون أمر ونهي و زعل و عقاب أو حتى الإستحواز من قبل أحد على الحوار و عدم مشاركة الآخر.

إقرأ أيضاً:  التعلم النشط

مثال:

قررت الأسرة في يوم الأجازة تناول الغداء خارج المنزل فيمكن أن يتحاوروا في ميعاد الخروج و المكان الذي سيذهبون إليه و كل فرد يقترح ميعاد ومكان و يحاول إقناع باقي أفراد الأسرة من خلال ذكر مميزات المكان الذي اقترحه و يتفقوا بالنهاية على المكان و الميعاد و هذا حوار أسري مثمر.

فوائد الحوار:

ولد

  • يمد الطفل بشعور الدفء الأسري الذي يزيد من نموه الطبيعي و كذلك يحسن العلاقات بين أفراد الأسرة.
  • ينمي الثقة بالنفس لدى الطفل و الشعور بالذات.
  • يحسن مهاراته الحوارية و الإجتماعية و التي تسهل عليه التواصل مع الآخرين خارج الأسرة.
  • يشجعه على إبداء رأية و بالتالي التصرف بإيجابية في المواقف الحياتية المختلفة.
  • يساعد الطفل في تكوين شخصيته و ذاته المستقلة فبأخذ رأيه و محاورته سيثبت لذاته أنه يتمتع بشخصية قوية.
  • يعطي الوالدين فرصة كبيرة لمعرفة شخصية الطفل و المميزات و الصفات الغير مرغوبة فيعملوا على تنمية الصفات الجيدة و التخلص من الصفات الغير مرغوبة.
  • سيتربي على الإقناع و الإقتناع و ليس الإجبار و الطاعة العمياء و سيتخذ أسلوب الحوار سيبل للوصول لأهدافة المستقبلية.
  • يوسع مدارك الطفل لأنه أثناء الحوار سيسمع و يفهم أشياء جديدة يقولها أفراد الاسرة.
إقرأ أيضاً:  هل أنتم والدين إيجابيين حقا؟ "الجزء الثاني"

ويجب التنويه إلى وجود مواقف لا يصلح فيها الحوار , فأثناء تربية الطفل لابد أن نعلمه أن يتحاور ويتناقش من خلال حوارنا ونقاشنا معه ويجب أيضا أن يتعلم أن هناك مواقف وأشياء لا يجدي فيها الحوار ولابد من الطاعة وعدم إستخدام الحوار كوسيلة للهروب أو التمرد.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: