تربية الأبناء

هل تريدين طفلا ناجح إجتماعيا

لا شك أن الطفل المنطوي لديه مشكله وصعوبه في التعامل مع الأخرين مما قد يسبب للأم بعض الحرج خصوصا عند إجتماع العائله أو الصديقات معا, أو حتى عند وجود زوار بالمنزل فلدينا اليوم بعض الخطوات التي تساعك لجعل طفلك إجتماعي لا يشعر أو يشعرك بالحرج في التجمعات المختلفه:

1)اشتري له الألعاب التفاعليه:

التي يلعب بها أكثر من طفل مثل المكعبات أو السلم والثعبان وشجعيه ونمي لديه قيمه التعاون وعدم الطمع , حتى وإن وجدتي منه رفض في البدايه لفكرة مشاركه أطفال أخرين في نفس اللعبه عليكي إلتزام الهدوء والشرح المبسط للعبه وأنها ستكون ممتعه أكبر لأنها مخصصه للعب بأكثر من لاعب وإن رفض حاولي أن تأخذي أنتي دور معه  ومع الأطفال الاخرين هذا سيشجعه كثيرا.

2)لا تجبريه أبدا على اللعب مع طفل معين:

هو يرفض اللعب معه حتى و إن كان إبن صديقتك المفضله, لابد أن يترسخ في ذهنك أن طفلك شخص كامل و إن كانت جميع جوانبه الجسديه و النفسيه لم تكتمل النضوج مثلك فمن حقه أن يرفض اللعب مع شخص معين ولابد أن تحترمي وجهه نظره بل وتمادي معه واستجيبي له وأسأليه أيضا عن أسباب رفضه للعب مع هذا الطفل ربما تجدي عنده أسباب منطقيه وربما تضعين يدك على المشكله وتوجهيه ببعض نصائحك وتدفعيه لتجربه اللعب مع نفس الطفل ولكن اجعليه يخبره أولا عن السلوك الذي يزعجه منه والذي إن توقف الطفل الأخر عنه سيلعب معه.

إقرأ أيضاً:  إهمال الأطفال "الجزء الثاني"

3)المكافأه..

 هي طريقه تحفيز جيده جدا تشجعي بها طفلك أنه إن تعاون في اللعب مع إخوته أو أصدقاؤه سيحصل علي هديه فاحرصي علي مكافأة طفلك و تشجيعه إذا اتخذ خطوة إجتماعية إيجابية, فمن الممكن أن تكون هذه المكافأه البسيطه وسيله جيده تجعله يجرب اللعب ضمن جماعه أو فريق فيكتشف بعد اللعب المتعه التى كانت تضيع عليه بسبب رفضه الإنضمام للعب الجماعي , ولا تنسي في النهايه أن تعطيه المكافاه التي وعدتيه بها.

4)القصه…

هي الأخرى وسيله تربويه مفيده جدا لتعديل السلوك الغير مرغوب فيه لدى طفلك , اختاري له القصص التي تتحدث عن التعاون وحب الغير وخصوصا قصه قبل النوم تؤثر في شخصيه الطفل بشكل كبير مثلا” إحكي له قصه ابن الزبير عندما مر به سيدنا عمر بن الخطاب وهو يلعب مع الصبيه فالجميع هربوا إلا ابن الزبير وكان لسيدنا عمر هيبته التى يخشاها الجميع لكن هذا الغلام كان لديه من الشجاعه والثقه بالنفس ما دفعه للرد بفصاحه دون خجل على سيدنا عمر حين سأله لماذا لم تفر مثلهم: قال: ليست الطريق بضيقه فأوسع لك وكذلك أنا لم أرتكب ذنبا فأخاف منه” ولابد ان ألفت انتباهك أيتها الأم بعد هذه القصه إلى أن الثقه بالنفس وتنميتها لدى طفلك تؤثر بشكل كبير جدا على سلوك طفلك الإجتماعي.

إقرأ أيضاً:  كل ما تريدوا معرفته عن التحليل النفسي للأطفال

طفل

5)اسألي طفلك دائما عن أحواله ومشاعره:

وما يزعجه في الإندماج مع الأخرين وحاولي أن تجدي معه حلول لمشكلاته تشعره بالإرتياح ووضحي له أن هذا أيضا أسلوب تعاملكي أنت مع الغير فمثلا إن تضايقتي من صديقه لكي في العمل أو النادي تجلسي مع نفسك في هدوء وتحددي ما أزعجك بالضبط في تصرفاتها ثم تفكري بحلول للأمر هل تصارحيها و تتحدثي مباشره بأن الأمر يزعجك أو مثلا تحددي رد فعلك إن كررت هي ما يزعجك وصديقيني إن عرف هو أن هذا أسلوبك و ما تقومين به سيقلدك على الفور فأنت و إن كنتي لا تشعري قدوة له في كل شئ فعليكي إستغلال ذلك جيدا.

6)أثناء التجمع العائلي:

مثلا إبدئي معه بالتدريج أولا عرفيه بالغير هذا عمو وهذا خالو ثم عرفيه على الأطفال الأقرب لسنه لأن الأطفال من نفس السن لديهم لغتهم الخاصه للتفاهم , ولابد أن تكوني قد مهدتي له الأمر وشرحتي له بشئ من التفصيل ما ستصنعي عندما يأتي الضيوف مثلا قولي له سنرحب بهم ونبتسم لهم ونحاول أن نستمتع معهم فأنا سأجلس مع طنط وأتحدث معها أما بابا سيجلس مع عمو فما رأيك أن تجلس مع ابنهم ستكون فرصه جيده للعب معه وأن تريه غرفتك, فبهذا لن يتفاجأ طفلك أثناء مقابله الضيوف بأي شي يشعره بالقلق و الإنزعاج لأنه يعرف مسبقا أنه من الممكن أن يحضر الطفل لغرفته واستعد نفسيا لذلك.

إقرأ أيضاً:  ما لا تعرفوه عن عدوان الأطفال "الجزء الثاني"

وأخيرا يجب أن تعلم كل أم أن الطفل الإجتماعي هو الذي يستجيب للإشارات الإجتماعية مثل الإبتسامة، أو يسلم علي الغرباء، أو يشارك أصدقاءه في اللعب، يتحدث دون خجل, وكذلك يوجد أيضا أطفال بطبيعتها انطوائية و خجولة، تميل إلي العزله و تحتاج فقط لبعض المساعده وهذا النمط مختلف تماما عن مرضى التوحد. شاركينا برأيك وتجربتك مع طفلك وهل هو اجتماعي ام يحتاج مزيد من المساعدة.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: