تربية الأبناء

النصائح الذهبيه لتسهيل حفظ القرآن للأطفال

سأبدأ معكي بسؤال متى أخر مرة شاهدتي طفل خاتم لكتاب الله حفظا و لم تعجبي بل و تتعجبي كيف وهو صغير استطاع حفظ القرآن كاملا, ألم تشعري حينها بالغيرة و الغبطة في آن واحد؟

أعرف إجابتك لأني شعرت بنفس الغبطه من قبل بل تمنيت أيضا لو أني و أبنائي كنا مثل هذا الطفل الحافظ لكتاب الله, أحيانا تصعيب الأمر وإعطاءه تصور صعب المنال قد يكون عائق كبير لعدم تحقيق النجاح أو حتى يثبط الهمم ويجعلنا نتكاسل ونتصور أن الأمر شئ مستحيل تحقيقه لكن لا ثم لا , لايوجد شئ مستحيل مع الإخلاص و العزم و الإستمرار, ومعنا ستجدي أيتها الأم بعض النصائح التي تعينك على تحفيظ طفلك القرآن – إن شاء الله-:

1) إخلاص النيه لله: إن الإخلاص في النيه عند القيام بأي عمل يجعلكي تشعرين طوال الوقت بتوفيق الله لك أثناء العمل وأيضا يعطيكي كم من الحسنات لا يعلمه إلا الله فما بالنا ونحن نتحدث عن حفظ كتاب الله وكلنا يعرف أجر قراءة حرف واحد من كتاب الله, فأخلصي النيه عند بذل أي جهد مع طفلك لحفظ القرآن وإن كانت هذه هي الإفاده الوحيده لكي لكفت.

2)ابدئي معه باكرا: حتى إن استطعتي أثناء فترة الحمل أن تستمعي للقرآن باستمرار افعلي ,فكثيرا من الدراسات أثبتت أن الطفل حديث الولاده عندما يستمع لنوع الموسيقى التي كانت تديرها الأم أثناء حملها يتعرف عليها بل و يكف عن البكاء لفترة قصيرة إن سمعها ثانيه, فإن كان طفلك يستطيع أن يميز نوع الموسيقى التي كان يستمع لها أثنا الحمل فماذا نتوقع إن سمع القرآن أثناء فترة الحمل؟.

إقرأ أيضاً:  التعامل مع غضب الأطفال "الجزء الأول"

3) أما إن كان طفلك في فترة الرضاعه أو أكبر من ذلك بقليل: ( أقصد مرحله الملاغه قبل نطق الكلامات و تكوين الجمل)فعليكي الإستمرار في تشغيل القرآن وجعل الطفل يستمع له حتى إن بدى الطفل مشغول بلعبه مثلا أو أن تركيزه في شئ أخر هذا لا يعني أنه لا يسمع بل كوني متأكده من سماعه الجيد لما حوله وقد يفاجئك طفلك في بعض الأحيان بمعرفته لأشياء لا تتخيلي أنه حتى لاحظها لمجرد أنه سمعها أثناء لعبه أو حدثت بجانبه وهو – على ما تعتقدي- لم يلاحظها بالمرة.

4)أما مرحله الكلام من سن سنتين أو أكبر: فعليكي عزيزتي الأم أن تعلمي أن القدوة هي أساس تعلم الطفل في هذه المرحله فهو يقلد كل ما يراه من سلوكيات حتى و إن منعتيه عن أشياء – بقصد حمايته مثلا – يراكي ووالده تقومان بها سيرغب في تقليدكما لأنكما قدوة له فأجعليه يرى و يسمع ويشعر منك – بالأخص – حبك لكلام الله وإنشغالك بكلاماته ومعانيه وترتيله وسماعه وياحبذا لو أعطيتيه مصحف صغير له يخصه (أو حتى الجزء الثلاثين ) ويعرف أن لكل فرض في الأسرة له مصحف خاص يقرأ و يحفظ منه سيقلدك بكل بساطه و دون عناء في الإمساك بالمصحف ومحاوله القراءه منه , بل و أخبركي بأكثر من هذا فكثير من الأطفال الذين يذهبون مع الأم التي تحفظ القرآن في دار أو مسجد أو ما شابه يحفظوا نفس السور التي يستمعون لها أثناء حفظ الأم, فافعلي بالضبط ما تريديه من طفلك سيقلدك دون عناء.

إقرأ أيضاً:  التربية... في سطور

5)أما عمر الثلاث سنوات وما أكبر: سيصبح الأمر أكثر تعمقا سنهتم بإتقان النطق و مخارج الحروف ويمكن إحضار معلم أو معلمه للطفل تكون متقنه لعلوم القرآن وعلى علم و درايه بدروبه, وتحسن كذلك التعامل مع هذا السن وأرجوكي أيتها الأم لا تقولي إن طفلي مازال صغيرا على هذا فمن الجدير بالذكر أن كثيرا من الأبحاث العالميه أجريت على طفل الثلاث سنوات و أثبتت أنه يستطيع تعلم من ثلاث إلى خمس لغات في هذا السن مما يسهل علينا الأمر في حفظ القرآن ألا توافقيني الرأي؟

6)السن الأكبر من خمس سنوات: يستطيع أن يتعلم ويحفظ ورد أكبر من ذي قبل وأيضا نستطيع مكافأته بالأشياء التى يحبها إن أثبت جدارة في الحفظ , ويمكنك أن تدفعيه للحفظ مع مجموعه أطفال في مثل سنه سيكون هذا أسهل خصوصا إذا استخدمتي- أو من يحفظه- أسلوب المسابقه و اللعب أثناء الحفظ أو التسميع.

ولد

7) والخطوه الأخيرة هي قصص القرآن: استخدميها دائما لتشجيعه وتحبيبيه في الحفظ وكلنا يعلم أن القرآن ملئ بالقصص المشوقه والمفيده بذات الوقت مثلا قصه أصحاب الفيل وأبرهه -الشرير- الذي عاقبه الله بما يستحق , لا أعرف طفل لا يحب هذه القصه, فدائما دعمي السورة التي يحفظها طفلك بقصه تسليه وتثري معرفته وتحببه في الحفظ.

إقرأ أيضاً:  عاملوا أطفالكم كالغرباء!

ملحوظه هامه:

لا تنسي أبدا وجود فروق فرديه بين الأطفال فكم الحفظ الذي يستطيع طفل صديقتك مثلا تحصيله في يوم قد لا يستطيع طفلك تحصيله وهكذا, فلا تقارنيه أبدا بمن مثله في السن أو من هو أكبر أو حتى من هو أصغر, كوني مرنه في التعامل وتقبلي طفلك كما هو،  وبالتشجيع تستطيعي أن تنمي ما لديه من قدرات دون مقارنته والتقليل منه و هذا من شأنه يقلل ثقه طفلك بنفسه  وهذا ما لا تريده أليس كذلك؟

وفي النهايه أعطيكي نصيحه ذهبيه وشئ لابد ألا تغفلي عنه أبدا ألا وهو الدعاء ثم الدعاء فأي شئ تسعي لتحقيقه لابد أن تلجئي إلى الله القادر الوحيد على تحقيق ما تتمنين وألتمسي أوقات إجابه الدعاء و ادعيه سبحانه وتعالى أن ييسر لطفلك حفظ القرآن وتأكدي أن هذا ليس على الله ببعيد.

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: