تربية الأبناء

عصبية الأم مع الأطفال ….. مشكلة لها حل! (الجزء الثاني)

وإستكمالا للمقال الذي بعنوان “عصبية الأم مع الأطفال ….. مشكلة لها حل! (الجزء الأول) ” نتابع معا إستعراض باقي الأسباب و الحلول لهذه المشكلة حتى تصل كل أم لمعرفة أسباب عصبيتها مع أطفالها و كذلك تجد الحلول اللازمة لذلك:

الأسباب:

  • الأعمال المنزلية المرهقة مع تربية الأولاد و عدم مشاركة أفراد الأسرة لها:

فالأم كأي إنسان تحب أن تشعر بوجود من حولها و حبهم لها و مشاركتهم لها نشاطاتها بغرض المشاركة و أيضا بغرض المساعدة فأي إنسان – هكذا خلقنا الله – تأتي عليه فترات فتور و يزيد الطينة ماء أن الأب و الأبناء يعاملوها على إنها ملزمة و لا يمكن أن تقصر في أي شئ و أن خدمتها لهم جميعا فرض عليها و لا مفر و بدون مساعدة منهم حتى لو قليلة.

  • مقارنة الأم أسرتها و حياتها بغيرها من الأسر الأخرى:

وهذا يحدث عادة بيننا فكل شخص ينظر لغيره و لكن الأعين لا تقع فقط إلا على من هو أفضل – و هذا غير عادل نوعا ما – فتقارن الأم معاملة زوج صديقتها لصديقتها و أطفالهم و تنظر للسعادة التي يعيشون فيها و تقارن حالها و أسرتها و زوجها و أبناءها بالغير و تندب حظها و تتعصب و تغضب لأي سبب حتى لو موقف بسيط للأطفال.

منزل

  • السعي للكمال في التربية و النظافة و النظام و العمل:

وهذا يحدث مع الشخصيات المثالية التي تريد أن تصل للكمال في كل شئ فتريد أحيانا أن يكون لها أربعة أذرع و خمس عيون لتنجز كل ما لديها و تحاول بذل كل جهد – حتى على حساب راحتها و صحتها – لإنجاز كل المهام سريعا و على أكمل وجه فتجدها تريد الأطفال منظمين و نظيفي الملابس و تريد المكان كله مرتب و نظيف و تريد كل كل شئ منظم و مرتب 24 ساعة يوميا و هذا بالفعل مدمر و يدفعها للتعصب و الغضب بإستمرار.

  • شعور الأم بالتقصير بالمنزل أو في حق الأطفال:

فمجرد تعصب الأم على الأطفال بإستمرار لأي سبب مما سبق أو حتى غيره يشعرها بتأنيب الضمير و الشعور بالتقصير و عدم الرضا و هذا يدفعها للتعصب أكثر و الغضب أسرع.

  • عدم مشاركة الأب في عملية التربية و إلقاء العبء كله على الأم:

وهذه نظرة خاطئة تماما منتشرة في مجتمعنا الشرقي للأسف – وهي لا ترجع للدين في شئ – وهذا يرجع للثقافة التى نشأ عليها الأب و أن الرجل ليس عليه سوى توفير إحتياجات الأسرة المادية فقط فنجد الأب يعطي الأم بسخاء و كذلك الأبناء – مشكورا على هذا – و لكن لا يسعى للمشاركة في عملية التربية على الإطلاق و هذا يشعر الأم بالحزن و الإكتئاب و الغضب و التعصب حتى على الأطفال.

إقرأ أيضاً:  المغزى التربوي

الحلول:

  •  إن الأعمال المنزلية من تنظيف و طبخ و رعاية أطفال و كوي و ……… ومهام أخرى كثيرة تتعب فيه الأم جدا وتحتاج لمساعدة من الأب و من باقي أفراد الأسرة فليس من العيب في شئ أن يرتب الأب السرير مثلا أو أن يساعد الأطفال في غسيل أسنانهم و وضعهم في السرير فهذه أمور بسيطة جدا على الأب لكن تأثيرها كبير على الأم و الذي يزيد المشكلة أن تشعر الأم بعدم تقديرهم لمجهودها فإن شكر الأب للأم في بعض الأحيان سيزيل كثير من العناء الذي تشعر به الأم و إن جرب الأب في يوم ما أن يقوم بالمهام التي تقوم بها الأم سيعرف حقا مدى التعب و الجهد الذي تبذله الأم في يومها فعلى الأب كلما سمحت فرصة أن يساعد الأم في أعباءها المنزلية و خصوصا إن كانت أم عاملة.
إقرأ أيضاً:  هكذا تصنعين طفل عبقري

طفلة

  • إن نظرتنا للغير و مقارنة حالنا بحاله تعتبر نظرة قاصرة فالله خلقنا متساويين في ما لدينا من نعم و النعم التي لدي كل البشر متساوية في الكم لكن متفاوتة في المقادير بمعنى إن الأسرة الغنية ليس لديهم أطفال أو ليس لديهم راحة بال أو لدبهم الكثير من الأمراض وهكذا فعلى الأم التي تقارن أسرتها بأسر أخرى أو أشخاص أخرين عليها التوقف عن هذا فورا و لا تنظر فقط إلى السعادة أو الراحة التي يعيش فيها غيرها بل عليها الإقتناع تماما أن ما لديها من أسرة و أطفال يعادل ما لدى غيرها و لكنه موزع بشكل مختلف فلتحاول الأم التوقف عن المقارنه الهدامة و السعي للتفكير في مميزات أسرتها و السعادة داخل أسرتها و طرد كل هذه الأفكار الهدامة.
  • نصيحة لكل أم لا تسعي للكمال في أي شئ فأنتي بشر و أطفالك بشر و زوجك بشر و لا يوجد كمال على وجه الارض فحدوث نقص في أي مهمة تؤديها وارد و عدم اكتمال مهمة أخرى لأي سبب وارد و عادي أن يحدث هذا معكي ومع غيرك فلا تضغطي على نفسك و على أسرتك للوصول للكمال لأن هذا شئ مستحيل أن يحدث ولكن الذي يحدث هو ضغطك الزائد على أعصابك و بالتالي تتعصبي على أطفالك , فوجود بعض الأطباق الغير مغسولة في حوض المطبخ أمر وارد الحدوث وإن كنتي متعبة و تركتيهم لليوم التالي لن يحدث كارثة و أطفالك يمكنهم أن يلعبوا و يبعثروا كل شئ بغرفتهم و يسعدوا باللعب ثم يحاولوا ترتيب الغرفة مرة أخرى و من الوارد أيضا عدم قدرتك على الطبخ كل يوم فلو أكلت الأسرة أكل من اليوم السابق و في سبيل ذلك ستكوني مرتاحة نفسيا لا مانع و هكذا خذي الأمور ببساطة أكثر و لا تجلدي نفسك فنحن بشر ولا يمكن أن نحقق الكمال.
  • إن عدم مشاركة الأب في تربية الأطفال أمر خاطئ و له أثار سلبية كثيرة و يسبب ضغط شديد على الأم فكلا الأبوين له دور هام جدا في التربية و على الأب أن يشارك بجهد في تربية أطفاله وعلى الأم التحدث معه بهذا الشأن و عدم الصمت و الإستسلام للأمر الواقع و عدم تحمل كل هذا العبء بمفردها فالتربية أمر شاق جدا ووجود الأبوين معا يهون و يسهل هذه المهمة الشاقة.
  • وبعد كل هذه الحلول على الأم البدأ في إيجاد حلول لعصبيتها و محاولة التقليل من التوتر و هذا سيفيدك جدا في الشعور براحة البال و عدم تأنيب الضمير بسبب تعصبك على الأطفال و حاولي بإستمرار القراءة عن تربية الأطفال و تحدثي مع زوجك بشأن كل ما يزعجك و لا تتحملي و تتحملي ثم تنفجري في النهاية في أطفالك الأبرياء و الغير مرتكبي أي ذنب .
إقرأ أيضاً:  هكذا تستغلوا الأنترنت في التعليم

أتمنى في النهاية أن أكون قد نجحت في إفادة كل أم و مساعدتها على معرفة أسباب عصبيتها و حلول ذلك و تابعونا بإستمرار لمزيد من النصائح و المقالات التربوية و اشركونا بتجاربكم و أسئلتكم.

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: