التعليم المنزلي

تمارين أولية ضمن “الحياة العملية” لمنهج منتسوري (3 – 6 سنوات)

إن منهج منتسوري مفيد جدا كمنهج تربوي و تعليمي لكن التطبيق هو أهم شئ , و البعض يجد صعوبة في فهم المبادئ التي يشرحها المنهج و لذلك نجد أن التطبيقات و التمارين هامة جدا لأنها توضح أكثر الأهداف التي يسعى إليها المنهج , و اليوم سنوضح بعض التمارين التي يؤديها الأطفال بعمر (3 – 6 سنوات) و التي تندرج تحت “التمارين الأولية” في الحياة العملية و التي تحدثنا عنها بشكل وافي في مقال سابق بعنوان “الحياة العملية في منهج منتسوري (3 -6 سنوات)”.

1) حمل السجادة:

هذا يعتبر أشهر نشاط ضمن التمارين الأولية و هو كذلك تمرين سهل و أدواته متواجدة بكل بيت و هي “السجادة” , فيبدأ النشاط بأن تنادي المعلمة أو الأم على الطفل و يفضل أن يكونوا  أكثر من طفل و تطلب منهم أن يطووا (يلموا) السجادة و تتركهم يجربوا فإن فشلوا تريهم طريقة طيها على شكل إسطوانة , و تجعلهم يحملوها معا ثم يفردوها في مكان  أخر و يجلسوا عليها.

طفل و كرسي

 2) حمل الكرسي:

تنادي المعلمة على الأطفال – و الأم أيضا إن كانت هي من تعلم الأطفال بالمنزل – و تطلب منهم أن يحملوا كرسي خشبي صغير و تتركهم يجربوا و لكن إن وجدت إن الأمر لم يفلح معهم و سيضروا بعض أو يؤذوا بعض تتدخل و تريهم الطريقة الصحيحة لحمل الكرسي , و تنبهم و هم يحملوه على ضرورة النظر أمامهم و محاولة متابعة أبعاد قطع الأثاث الأخرى من حولهم حتى لا يصتدموا بأي شئ أو أي أحد و هم يسيرون , ثم تطلب منهم وضعه في مكان أخر و تجريب الجلوس عليه فربما وضعوه بشكل غير صحيح و إحدى أقدام الكرسي ترتفع من على الأرض و بالتالي من يجلس سيسقط.

إقرأ أيضاً:  تمارين التحسس الحراري ضمن تمارين منهج منتسوري للحواس (3-6 سنوات) الجزء الثاني

3) إستخدام شئ حاد كالمقص:

تطلب المعلمة من الطفل أن يمسك مقص حقيقي لكن صغير و تعطيه المقص و تتركه يحاول الإمساك به , و إن لم يعرف عليها أن تريه كيف يمسك به و أين يضع أصابعه و كيف يمسك بالورق الذي يقصه , و تنبهه من حين لآخر ألا يضر نفسه أو يجرح أحد يجلس بجواره , و هذا يعلم الطفل ذو الثلاث سنوات أمرين هامين: أولهما: “كيف يستخدم المقص” , و الثاني: “أن هناك أشياء حادة و لابد من الحرص الشديد أثناء إستخدامها”.

حمل ترابيزة

4) حمل ترابيزة:

و هنا لابد أن يوجد طفلين لتعلم هذا التمرين و تناديهم المعلمة و تطلب منهم حمل الترابيزة , و تتركهم يجربوا و يحاولوا , فهذه المحاولات مفيدة جدا لهم لتوسيع مداركهم و حثهم على الإبتكار و الإبداع , ثم إن لم يستطيعوا , تعلمهم هي الطريقة الصحيحة لحمل الترابيزة و يمكن أن تستعين بأحد آخر من الكبار ليساعدها حتى يرى الأطفال الطريقة السليمة لعمل هذا التمرين.

إقرأ أيضاً:  التمارين التطبيقية ضمن الحياة العملية لمنهج منتسوري ( 3- 6 سنوات) الجزء الأول

5) حمل صينية:

وهذا التمرين يتتطلب وجود صينية حقيقية و يوضع عليه كوب مملوء لنصفه بالماء أو أي شئ و يطلب من الطفل أن يوصلها من المطبخ للحجرة ووضعها على الترابيزة , فإن إستطاع الطفل أن يوصلها دون حوادث يكون قد تعلم التمرين , و إن لم يستطع تعلمه هي بشكل مفصل و توضح له عمليا طريقة حمل الصينية و السير بها و وضعها على التربيزة و هكذا.

يقرأ

و تشتمل هذه التمرينات أيضا على (فتح و غلق الأبواب – فتح الكتب و تقليب الصفحات – طي الملابس – سكب الحبوب – فتح الزجاجات و الصناديق المختلفة) و يجب ترك الطفل يجرب و يؤدي التمارين بنفسه مع إرشاده و توجيهه ’ و لا يجب بأي حال من الأحوال إجبار الطفل على تأدية التمرين بنفس الطريقة التي يفعلها الكبار , بل نجعله يجرب و يقتنع هو إن هذه الطريقة هي الأفضل لأداء التمرين .

و يجب التأكيد على الوالدين بألا يعتبروا هذه التمارين سهلة و لا تستحق عناء التجريب , بل هي تمارين ضرورية جدا للطفل بسن 3 سنوات أو أكبر ليتعلمها , فهي أشياء سيقوم بها بالفعل في حياته اليومية و مواقفه الحياتية و تجريبه لها و إتقان القيام بها مثل الكبار مما يعطيه ثقة كبيرة جدا بالنفس , و ينشأ فرد له دور في أسرته و مجتمعه , و سأنهي بسؤال : كم مرة شاهدتم طفل بعمر 3 إلى 6 سنوات و لا يستطيع أن يحمل كرسي و ينقله من حجرة لحجرة , و إذا حمله يكسر الأشياء من حوله و يؤذي نفسه أو أي شخص بمحيطه؟ أليس لهذا الفشل في حمل الكرسي وهو طفل بهذا العمر تأثير على شخصيته؟

إقرأ أيضاً:  التمارين الحسية لمنهج منتسوري للأطفال بعمر (3-6) سنوات

لذا حتى لا نضع أطفالنا في مثل هذا الموقف المحرج و المؤثر على شخصيتهم سنعلمهم هذه التمارين الأولية , و التي تندرج تحت تمارين “الحياة العملية” بمنهج منتسوري للأطفال بعمر 3 – 6 سنوات , تابعونا لمعرفة المزيد من التمارين و التي تفيد الأطفال بهذا العمر و نسعد بتعليقاتكم و استفادتكم من هذه التمارين.

اترك تعليق

%d مدونون معجبون بهذه: